رسالة السيد مقتدى الصدر..رسالة مهمة الى الأخيار من أهل الأنبار!!

عامر سعيد الدليمي

من هم الفاسدون الذين يقصدهم السيد مقتدى الصدر في (رسالة المناشدة) الى قادة السنة؟؟!!

ومن هو (الخنجر) الذي حذر منه السيد الصدر في تلك الرسالة؟؟!!

الإجابة واضحة تقريبا..وربما لاتحتاج الى عناء جهد!!

الفاسدون الذين يقصدهم السيد مقتدى الصدر ، هم من كانت لهم يد في دفة السلطة قبل سنوات ، وقد أوغلوا في عمليات الفساد ورشى الغير، حتى أنهم (إشتروا) أكبر المناصب بالدفاتر الخضر التي يسيل لها لعاب الساسة في عالم اليوم، وربما يبيع البعض من هؤلاء ، ليس بلده فقط ، بل حتى أفراد عائلته إن تطلب الأمر ذلك!!

أما (الخنجر) الذي كان السيد الصدر يقصده في رسالته ، فهو للدلالة الرمزية الى تلك الآلة الحادة التي حملها بعض الساسة الجدد من المتطفلين على السياسة ليشهرونها بوجه المصلحين والنظيفين والكفوئين ومن تصدوا لرموز الفساد، ومن لم تتلوث أياديهم بفساد من أي نوع، ووجدوا في هذا (الخنجر) أنه الطريقة المثلى لكي يتم الاقتصاص من الآخر، لكي تزدهر تجارتهم، ويثرون من المال الحرام!!

والإثنان (الفاسد) و (الخنجر) كلاهما (عدوان) للشعب العراقي ، وهما من أوصلا البلد الى حالة فقدان القيم ، وضياع دم أهل الانبار بين القبائل!!

ربما يكون (الخنجر) واحدا، لكن أن يشهر هذا (الخنجر) ضد أقرب المقربين ممن ارتضى ان يكون (معينا) له في الملمات ، ثم تحول الى (آلة حادة) توجه الى خاصرة الاخيار ، وتحاول أن تقصم ظهر الآخرين بلا وجه حق ، فهذا ما لايمكن أن يقبله أهل الانبار!!

أما (الفاسدون) فما أكثرهم هذه الأيام، وهم ربما اقاموا لهم (تجمعا سياسيا) تحت أي عنوان ، البعض كان يبحث للانبار فيها عن (هوية) ..ولا ندري ان كانوا يقصدون هوية الاحوال المدنية أو لهم مآرب أخرى، بالرغم من ان البطاقة الموحدة حلت بدلها، وانتفت الحاجة الى (هوية) ..كما أن الانبار ليس بحاجة الى من يعرفها بـ (هوية) وهوية الأخيار في محافظة الانبار أكبر من نار على علم!!

الفاسدون في الانبار شفطوا كل ثروات المحافظة، بل وكانوا يعشعشون في وزارات مهمة في بغداد مركز الدولة، ولم تسلم من آذاهم حتى بقايا تلك المعامل ، حيث باعوا أغلب معاملها (خردة) في المزاد العلني!!

مشاريع (وهمية) لهؤلاء الفاسدين لا تعد ولا تحصى والمحافظة خربة وبلا خدمات، والأتعس من ذلك أن ترتبط بهؤلاء (شبكات فساد) من كتل أخرى لتكتمل السبحة، ويقبض الآخرون (المقسوم)، وهم يجدون فيهم مبتغاهم في أنهم اوصلوهم الى أعلى المناصب!!

لم تطاردهم الدولة ولا مؤسسات أو لجان النزاهة أو المحاكم، وبقوا ينهبون ويسرقون ويستولون على أموال المشاريع (الوهمية) في الانبار وغيرها،وهي بالكليارات، ونازحوها كانوا في خيم خارج محافظتهم وهي لاتليق حتى بالحيوأنات، بل حرموا حتى من دخول بغداد، وهؤلاء الفاسدون مايزالون يهربون أموال المحافظة والمساعدات التي قدمت لها من جهات دولية كثيرة، أضافة الى موازنة المحافظة وتخصيصاتها ، ويعيدون تهريبها الى بنوك الى دول الجوار، وبخاصة تلك التي لديهم فيها مقرات ولهم فيها (ملاذ آمن)، ويودعونها في حساباتهم الشخصية أو يشترون بها فللا وقصورا أغرب من الخيال!!

وتبقى خزينة الانبار في كل مرة (خاوية عروشها) ولأن (الجماعة) تبادلوا الادوار واقتسموا (الغنائم) بينهم ، فقد أوصلتهم الأحوال الى (مليارديرية)!!

ومن مصائب الزمن الأغبر أن هناك من يدعي انه من (المشايخ) ، وإذا به خريج إحدى مخيمات (الكاولية) أو (صالونات الدعارة) التي أوصلت الكثيرين منهم الى قمم السلطة وكراسيها، وهم الان من يتحكمون في المشهد السياسي!!

ولا ندري أن كان بمقدور (مناشدة السيد) ان تهز ضمائر من باعوا ضمائرهم في سوق النخاسة أم سيوجهون اليها (الأذان الطرشة) كما يقال؟؟!!

أكيد أنهم لن يستجيبوا لها ولن يلتفتوا اليها ، وهم سيضعونها في نخب كؤوسهم ، ليشربونها ، مع بائعات الهوى!!

ومن يهن يسهل عليه الهوان ..ومن الصعب ( فك الإشتباك) بين هؤلاء الفاسدين، وبخاصة بعد إن باركهم (الخنجر) وتمنى لهم النجاح في مهمتهم!!

ترى هل يلتفت أهل الأنبار ، وأغلبهم من علية القوم ومن أخيارها الكبار ، ويدققوا في (رسالة السيد) جيدا ويتمعنوا في مدلولاتها، وهي التي توجه اليهم لأول مرة، ليضعوا حدا لتمادي الفاسدين في مستقبل تلك المحافظة المنكوبة بسياسييها (الطارئين) وهم في أغلبهم أصبحوا (مقاولين) من الدرجة الأولى ..وهل سيحمل الأخيار من أهل الانبار (خنجر الكرامة) وسيف العدل ، ليواجهوا خنجر (الخيانة والغدر)، ويخلصوا أهل الانبار من طعناتها المسمومة ، ويتولوا هم مسؤولية قيادة محافظتهم الى بر الأمان؟؟!!

أنه مجرد سؤال أمام مشايخ الانبار ووجوهها الأصلاء ومن نخبها وقياداتها المثقفة الواعية الأصيلة وهم من حفظوا الأرض والعرض..وهم أهل تأريخ ومكانة ودور مشرف على مدى عقود بل ، قرون..فهل من مجيب؟؟!!

والسيد مقتدى الصدر وملايين العراقيين الشرفاء والوطنيين الأحرار لابد وان يكونوا الآن في الإنتظار!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close