رسالة السيد مقتدى الصدر للاخوة انفسنا جيدة لكن نحن بعراق مكونات

نعيم الهاشمي الخفاجي

قرأت رسالة السيد مقتدى الصدر للإخوة انفسنا وشركائنا بالوطن، الرسالة تحمل بطياتها غالبية مايؤمن به ساسة وابناء المكون الشيعي العراقي تجاه اخوانهم السنة من العرب والتركمان العراقيين، وهذا نص الرسالة (مقتدى الصدر في تغريدة له على تويتر،: “هذه رسالة إلى قادة السنة في العراق، أستحلفكم بمقاومتنا للمحتل، وأستحلفكم بصلواتنا الموحدة، وأستحلفكم بمؤازرتنا لكم ومواقفنا الاعتدالية لا سيما في الأنبار ونينوى، أن تتركوا المحاصصة الطائفية والحزبية”.ودعا الصدر قادة السنة إلى تقديم المصالح العامة على المصالح الحزبية، وأن ينظروا في قواعدهم التي “هزّها العنف والتشدد”).

بكل الاحوال رسالة السيد مقتدى الصدر أكثر من رائعة لكن لاتغير من الواقع شيئا لدى تفكير الغالبية الساحقة من الاخوة ابناء المكون السني ونظرتهم للواقع العراقي فهم يرون ان العراق لهم دون غيرهم ولا يحق للشيعي ان يكون حاكم او يتمتع الشيعة بحريتهم بالعيش الكريم كمواطنين درجة اولى يمارسون شعائرهم ومعتقداتهم بدون اي مانع وعائق بعيدا عن لغة الاقصاء والقتل والتهجير، نظرة الاخوة السنة للشيعة السلبية ليست بعد سقوط نظام صدام والبعث بل ذكر هنري فوستر في رسالته رسالة الدكتوراة والتي حصل عليها من جامعة لندن عام 1932 ( نشأة العراق الحديث) حيث قال طالب النقيب بعد ثورة العشرين وقبل تشكيل الحكومة العراقية اجتمع مع السير كوكس وقال له يجب ابعاد العنصر الفارسي من الحكومة والعنصر الفارسي هم الشيعة، في وقت الشيعة قاوموا المحتل بينما طالب النقيب مفتي سنة العراق وصديق الاتراك العثمانيين تخلى عنهم ووقف مع قوات الاحتلال البريطاني، في وقت كان طالب النقيب يتآمر على الشيعة كان قادة الشيعة يرفضون المشاركة في الحكومة العراقية الجديدة، مشكلة عامة الشيعة مختصرة ان غالبية مراجع الشيعة يرفضون اقامة اي شكل او نوع من الحكم الشيعي قبل دولة الامام المهدي بل يرفضون حتى حكم انفسهم، وبلا شك هذا الرأي رائع لكن يفترض يعلنون ذلك بشكل علني لجماهيرهم وانا على يقين لو يعلنون هذا الرأي لما قامت الانظمة المستبدة بالعراق والخليج في قمع الشيعة وقتلهم لسبب ان قادة الدول العربية يكونون على معرفة ان هؤلاء الشيعة يرفضون حكم انفسهم الى دولة المهدي، صدام قمعنا بسبب طائفيته وبسبب وجود حزب الدعوة اعتقادا منه ان هذا الحزب يطمح للوصول للحكم واقامة حكم شيعي، انفرد الامام الخميني رض من كل علماء الشيعة الامامية الاثنى عشرية في اقامة اول حكم شيعي امامي ومنذ الغيبة الكبرى الى يومنا هذا يكون رجل الدين هو صاحب السلطة الحاكمة في البلد، بعد سقوط صدام ورغم تقديم الشيعة لمئات الاف الشهداء لكن بات بشكل واضح ان الشيعة بمرجعياتهم واحزابهم يرفضون اقامة حكم شيعي او حتى حكم مناطقهم بأنفسهم مثل الاخوة الكورد والسبب هو نفس السبب الذي حدث عام 1920 عند تأسيس الدولة العراقية الحديثة، ماحدث بعد سقوط صدام هو ارهاب طائفي وليس مقاومة للمحتل، مقاومة المحتل كذبة كبرى اختبأ خلفها فلول البعث وداعميهم من العربان لقتل الشيعة واسقاط هيبة احزابهم المتهرئة والعودة لحكم العراق بطريقة صدام جرذ العوجة الهالك، رسالة سيد مقتدى الصدر للاخوة السنة اكثر من رائعة لكن لم ولن يقبلوها على الاطلاق، ومن يقبلوها بالعلن يتآمرون بالسر، لذلك وضع عراق سايكس بيكو وضع بائس دمج ثلاث مكونات ضمن كيان واحد، جربنا الحكم طيلة 99سنة الماضية منذ نشوء العراق الحديث الى يومنا هذا وثبت فشل هذا النمط من الحكم، لذلك يفترض مراجعة اسباب عدم الاستقرار وايجاد طريقة جديدة لحكم العراق مثل تجربة دولة الامارات العربية المتحدة وهو افضل الحلول، تحية تقدير للسيد ابو هاشم السيد مقتدى الصدر نتمنى له الموفقية لكن رسالته لم يستسيغها الاخرون، انا شخصيا اتمنى ان يعم السلام والامن، وهناك حقيقة اذا ساسة احزاب الشيعة ومرجعياتهم لايملكون مشروع اقامة دولة او يحكمون انفسهم بنفسهم عليهم اختيار شخصية عراقية سنية ويجعلوه ملكا عليهم لربما يعطف عليهم ويسمح لهم بالعيش الكريم.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close