وقفة صراحة : إشكالية العلاقة المذلة بين شحاذين عرب و صاحب الجود السعودي !!

بقلم مهدي قاسم

ما أن تعرض النظام السعودي إلى هجوم إعلامي محدود ، بسبب اختفاء الصحفي جمال الخاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا ، حتى قام عديد من دول عربية بإعلان وقوفها و دعمها لهذا النظام الهمجي ..

و على طريقة ناصر أخاك ظالما أو مظلوما ، ولو شكليا ..

أما فعليا : فناصر أخاك الذي يغدق عليك بالمال الكثير وهو على باطل ..

وهي في أغلبها دول تعيش على صدقات النظام السعودي و على دعمها المالي السخي لهذه الدول و الحكومات التي ترى الآن أنه من واجبها كرد الجميل بالجميل المثيل !! ، أن تداهن النظام السعودي و تقف إلى جانبه في السراء و الضراء ، يعني ولو حتى إذا تعلق الأمر باختفاء مواطن سعودي ذاته تحت ظل ظروف غامضة و مثيرة للشبهات !!..

وهو أمر عجيب بالفعل و غير قابل للفهم إطلاقا :

ــ إذ لو تعرض النظام السعودي لهجوم عسكري أو حصار اقتصادي أو اعتداء إرهابي ، أو إلى ما شابه ذلك ، فكان أمرا مألوفا و عاديا هذا التضامن و الدعم العربيين للنظام السعودي ، ولكن أن تقوم وسائل إعلامية بإثارة مسألة اختفاء مواطن سعودي في تركيا في ظروف متلبسة و شائكة مريبة ، مطالبة بمزيد من إجراءات و تفاصيل لتوضيح خلفيات وظروف هذا الاختفاء ، حتى تعد الدول العربية المتضامنة هذه الإثارة لمسألة الاختفاء ضربا من التدخل في الشؤون الداخلية للسعودية !! ، و بالتالي تتطلب منها الإسراع الفوري في أعلان آيات التضامن و الدعم مع النظام السعودي ، لهو في الحقيقة أمر مخزي و ميثر للمهزلة بالفعل بالنسبة لهذه الدول المتضامنة على الفاضي ، ليكشف في الوقت نفسه سلوك ” الشحاذين ” المداهنين والمتملقين المتضامنين هؤلاء، الذين يضربون عرض الحائط حتى أبسط الشكليات الرسمية التي يجب التظاهر بها حفاظا على ماء الوجه و قطرة الكرامة ، فيما يتعلق الأمر بالتعامل بين الشحاذ و صاحب الجود !!..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close