السياسيون لم يتغيروا اما آن الأوان كي يتغيروا

قرعوا رؤوسنا قبل الانتخابات وبعد الانتخابات بحكومة الاغلبية السياسية وحتى بعضهم اخذ يزايد ويتاجر بالكلمات ويزوقها ويجملها لزيادة في التضليل والخداع فسماها حكومة الاغلبية الوطنية ودعوة الشلع القلع والقضاء على الفساد والفاسدين وحكومة العابرة للطائفية والعنصرية والعشائرية وحتى الحزبية وبعد الانتخابات جاءت عبارة الكتلة الاكبر وكل واحد يقول انا الكتلة الاكبر والكتلة الاكبر هي التي تشكل الحكومة اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض هذا هو المعروف في كل دول العالم الديمقراطية وتنفس الشعب الصعداء واعتقد الشعب انه سيضع قدمه على الطريق الصحيح ويتوجه لبناء العراق وسعادة العراقيين
الا ان السياسيين جميعا اثبتوا انهم يقولون ما لا يفعلون وانهم في السر غير ما هم في العلن كما اتضح ان كل تلك الشعار ات والعبارات التي رفعت وطرحت مجرد وسائل تضليل وخداع ووسائل تهدئة وتخدير لهذا الشعب المسكين الذي لا حول له ولا قوة كما أثبتوا انهم جميعا مجرد عصابة لصوص هدفها سرقة ثروة الشعب سرقة تعبه وعرقه سرقة آماله وطموحاته فوجدوا في العشائرية واعرافها والطائفية والعنصرية وحتى المناطقية وسيلة لتحقيق مآربهم الخبيثة من خلال الهاء الشعب بهذه النزعات والخلافات وبالتالي يفتح الباب على مصراعيه امام هؤلاء اللصوص لسرقة ثروة الشعب وذبحه وهتك حرماته من خلال نشر الفساد وسوء خدماته
المؤسف والمحزن ان اكثرية الطبقة السياسية من اهل الدين اي متدينين وان هدفهم تطبيق عدالة الامام علي ونهجه فأتضح بأنهم من اشد اعداء الدين واشد اعدام الامام علي عداءا الا انهم جعلوا من الامام علي من الدين شبكة لصيد المسلمين وسرقتهم وذبحهم اي جعلوا من الدين والامام علي عاهرة رخيصة لتحقيق مآربهم الخسيسة والحقيرة كما تفعل شبكات الدعارة الآن حيث يقومون بارسال زوجاتهم بناتهم لاصطياد المغفلين ومن ثم ارغامهم على دفع فدية لانه تجاوز على شرفهم وهذه الحالة اصبحت سائدة ومعروفة فهؤلاء يعرضون شرفهم وهو الدين لاصطياد المواطنين وسرقتهم وهؤلاء يعرضون شرفهم وهو نسائهم من اجل اصطياد المواطنين وسرقتهم لا ندري من هو الاستاذ ومن هو التلميذ من هو الذي تعلم من الآخر بعض رجال الدين الذين جعلوا من الدين عاهرة رخيصة او اهل الدعارة الذين جعلوا من نسائهم في سوق الدعارة الرخيصة
لا شك ان الجهتين هم اهل دعارة ورذيلة سواء كان الذي يتاجر بالدين او الذي يتاجر بزوجته ولكن لو طلب منا تحديد من هو اكثر خسة وحقارة ومن هو الاكثر ضررا على المجتمع ومن هو الاكثر فسادا ومن هو الذي يجب رجمه بالحجارة حتى الموت ويشهد عملية رجمه المئات من العراقيين اقول صراحة الذي يتاجر بالدين اما الذي يتاجر بعرضه فهذا له اسبابه وظروفه ويمكن معالجته اذا تمكنا من قبر كل الذين يتاجرون بالدين من هذا يمكننا القول ان الذي يتاجر بعرضه بشرفه هو نتيجة او ثمرة لوجود رجال دين يتاجرون بالدين
كما ان الذي يتاجر بشرفه بعرضه يفسد شخص واحد وبشكل سري وخفي اما الذي يتاجر بالدين فانه يفسد مجموعات بل ربما شعب كامل وبشكل علني ومن هنا يتضح خطر هؤلاء اي الذين يتاجرون في الدين ربما هناك من يقول ان هؤلاء قلة نعم ونحن نقول انهم قلة لكنهم لهم القدرة على افساد المجتمع من خلال ارتباطهم بالطبقة السياسية ويصبحون لهم اداة تضليل وخداع وستار يغطي مفاسدهم وقبائحهم وهكذا يعم الفساد والظلام واعتقد ما نعانيه الآن الا نتيجة للعلاقة المريبة الفاسدة بين المتاجرين بالدين والطبقة السياسية وبما ان المتاجرة بالدين وسيلة سهلة ولكنها مهمة جدا يمكنها ان توصلك الى المبتغى المطلوب الى كرسي المسئولية الى المال الوفير لهذا ترى المعممين في الدولة في البرلمان في مجالس المحافظات اصبحت طبقة خاصة تعيش حياة خاصة من الرفاهية كل شي في خدمتهم الدولة وكل مؤسساتها
منذ 15 عاما اي منذ تحرير العراق وحتى اليوم وحال العراقيين من سيء الى اكثر سوءا نفس الطريق ونفس الآليات ونفس الأشخاص حتى الذي يموت يأتي ابنه وابنه اكثر لصوصية واكثر فساد لم يتغير شي عن حكم الطاغية المقبور صدام بل ربما ازداد سوءا
نعم هناك فرق في الطبقة السياسية كان صدام واحد وعائلته وابناء عشيرته ومنطقته وعبيده وخدمه اي عناصر حزبه وحدهم يسرقون الشعب لهذا يمكن للمواطن العادي ان يتجنب شرهم في كثير من الاحيان اما بعد التحرير فالطبقة السياسية تنوعت واصبحت من كل الطوائف والقوميات والمناطق والعشائر وتحولت الطبقة السياسية الى عصابات كل عصابة يقودها صدام واصبح المواطن العادي لا يدري كيف ينقذ نفسه ويحمي كرامته وشرفه
اما آن الاوان للتوقف عن هذا العبث عن هذا الفساد عن هذه الفوضى و التوجه الى الالتزام والتمسك بالقانون والمؤسسات القانونية ونعيد للدولة هيبتها وكرامتها التي تعيد للانسان هيبته وكرامته التي سحقتها الفوضى والعشائرية واعرافها المتخلفة
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close