خبر و تعليق : ( ” تنظيم الحمدين ” متورّط في تهريب النفط العراقي :

بقلم مهدي قاسم

قبل أن تفوز عصائب الحق في الانتخابات الأخيرة وحيث عما قريب ، ستستلم مواقع السلطة والمال بفضل فوزها الانتخابي ، فأنها كانت تدير فضائية ــ أظن اسمها العهد ــ ولسنوات طويلة ، و هذا يعني أنها لم تكن لا في السلطة و لا عند مصادر المال العام لكي تنهب و مثل باقي الأحزاب المتحكمة ، ولكنها مع ذلك كانت تدير فضائية بكل مستلزماتها الفنية الضرورية من مكاتب و أجهزة تقنية ذات صلة ، فضلا عن مذيعين ومقدمي برامج ومراسلين في داخل العراق و خارجه وما يترتب على ذلك من نفقات رواتبهم وإيجارات مكاتبهم و سكنهم مع أفراد عائلاتهم والخ من أمورو التزامات أخرى ، وهو الأمر الذي يعني صرف بضعة ملايين دولارات سنويا ، طبعا دون دخول في تفاصيل مقرات هذه المليشيا وكذلك بصدد رواتب عناصرها البالغة بعشرات آلاف ، ليُطرح علينا في الوقت نفسه سؤالا مشروعا إلا وهو :

ـــ من أين كل هذه المبالغ الطائلة في تحت تصرف فئة سياسية مسلحة تدعي الزهد والعفة و النزاهة ، في الوقت الذي هي لا زالت خارج السلطة ودائرة نفوذ المال ؟!..

نطرح هذا السؤال دون أن ننسى عامل الدعم المالي الإيراني لهذه الميليشيا أو لتلك الناشطة في العراق ..

إلا أن الأهم من كل ذلك ، وبغض النظر عن كون هذا الخبرــ أدناه ــ ذات مصداقية مؤكدة أو ملفقة ومختلقة ، فالمهم هو: أن ثروات العراق لا زالت عرضة لعملية نهب منظمة حتى الآن من قبل أحزاب و تنظيمات وميليشيات ذات سطوة و نفوذ في مدينة البصرة و غيرها ، و كأن كل هذه التظاهرات و التضحيات ضد الفساد وووقف وضد نهب المال العام و هدره هباء في الهباء ، ليذهب أدراج الرياح ..

أما ربّاط الموضوع بالنسبة للقارئ الكريم فيكمن في الخبر التالي :

( ” تنظيم الحمدين ” متورّط في تهريب النفط العراقي :

تشهد محافظة البصرة العراقية تهريب أكثر من ٤٠ ألف برميل نفط يومياً إلى إيران وقطر، حيث تنطلق مئات الصهاريج المحملة بالنفط الخام من مناطق نفط عراقية ترافقها سيارات على متنها مسلحون، تنطلق باتجاه موانئ ومنافذ برية مع إيران.

ونشرت موقع «قطر يليكس» التابع للمعارضة القطرية، شهادة ميثم الحسيني، اسم مستعار لمهرب عراقي من البصرة يعمل منذ سنوات في تهريب النفط إلى إيران، عن تفاصيل عمليات التهريب التي تجري في البصرة ومدن جنوبي العراق إلى إيران، حيث قال: «نحن مجموعة من المهربين، نعمل لصالح ميليشيا عراقية، نهرب يومياً النفط الخام إلى إيران براً عبر منفذ الشلامجة، وبحراً عبر موانئ الفاو وخور الزبير وأبو فلوس حيث يتم تحميل النفط الخام على متن بواخر لا تحمل أي أوراق رسمية لكنها تتمتع بحماية بحرية الحرس الثوري، وغالبيتها تتجه إلى ميناء بو شهر الإيراني ومنها إلى ميناء حمد القطري».

وأكد الحسيني أن «الحرس الثوري الإيراني» هو الذي يتسلم النفط المهرب في الجانب الإيراني من الحدود ويدفع عن كل برميل من النفط مبلغاً يتراوح بين ثمانية و10 دولارات تذهب جميعها إلى حساب قادة الميليشيا، وقسم آخر إلينا نحن المهربين وهو الأقل.

وكشف الحسيني، عن أن الصفقات تعقد في البصرة في منازل قادة الميليشيات، بحضور تجار إيرانيين تابعين للحرس الثوري وضباط كبار في الحرس وتجار قطريين من العائلة القطرية الحاكمة، مضيفاً «أنا أدير مجموعة من المهربين، لذلك حضرت في إحدى المرات إلى منزل قيادي في الميليشيا التي أعمل لصالحها وسط البصرة، كان هناك تاجران من قطر وضابطان من فيلق القدس الإيراني، ووقع الوفد القطري على عقد مع الإيرانيين والعصائب على تصدير شحنات يومية من النفط إلى قطر عبر الأراضي الإيرانية ـــ نقلا عن صوت العراق ».

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close