زُهْد الصَّدْراِفْشَل المُخَطَّطَات وَبَدِّدْ الأَحْلَامَ

محمد العبودي
.
.
زُهد الصَّدر بحصة سائرون الكبرى من الحقائب الوزارية ، بدد حلم الأعداء وأحرج الخصوم وعبّد الطريق للأصحاب ، فأزال بذلك الغشاوة عن جزء من ثمرة إصلاحه في المرحلة الحالية ، ألا وهي إنهاء الحزبية والطائفية والعرقية.
.
كل القراءات الإيجابية كانت تشير إلى إستمرار ضغط الصَّدر على القوى السياسية و من يقف ورائها بقوة حتى تطهير العراق منها ومن فسادها بإعتبار كتلة سائرون الفائز الاول في الانتخابات العراقية الاخيرة والاكثر عدداً ، ستكون صاحبة الحصة الأكبر في الحكومة العراقية الجديدة حسب الاستحقاق الانتخابي ومن ثم تقوم بإزاحة الفساد ورؤسه شيئاً فشيئاً ، وبذلك يتحقق الاصلاح الشامل ولو بعد حين ، وهذه القراءات ولوازمها هي من جعلت كثرة المشككين والمتقولين على خطوات الزعيم الصَّدر ، والتي بدورها مهدت لقراءات سلبية صورت المصلح العراقي أحد السياسيين الذي لا يختلف عن الباقين في محاصصته و جهويته وفئويته واما عراقيته ووطنيته وإصلاحه المتمثّل بإحتجاجاته وتظاهراته وثورته ضد الفساد والمفسدين هي مجرد شعارات من أجل الوصول والحصول على الغنيمة الاكبر ، ولكن خطوته الوطنية الأخيرة وزهده بإستحقاق سائرون أذهلت الكل وجعلتهم يعيدون حساباتهم و يُغَيِّرُونَ قراءاتهم عنه وعن مشروعه الاصلاحي ، فالإعداء الآن في وضع لا يحسدون عليه بعد تبدد احلامهم والخصوم في زاوية ضيقة مرغمين أن يسيروا على نهج الاصلاح صاغرين بعد فشل مخططاتهم ، و أما الأصحاب فعليهم الطاعة والتطبيق الصحيح ، وعلى الشعب جميعاً أن يفتح عينه جيداً ليرى بنور البصيرة ويستعد للمرحلة المقبلة بمؤازرة العراقي السيد الصَّدر ، وذلك بالمحافظة على نتائج المشروع الاصلاحي وتطويرها نحو الطموحات الالهية والوطنية القادمة التي يستحقها العراق ، لأننا مقبلون على ثورة ضد بقايا الفساد، حتى يعز اَهله بعزة الله والوطن فيجعل أكابر جبابرتها أَذِلَّة بذلة فُسادها و فَسَادُهَا والعاقبة للمتقين .

كتبت يوم السبت ٢٦ محرم الحرام ١٤٤٠
النجف الأشرف

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close