هجرة الشباب نحو أحلام السراب

—————————— ضياء محسن الاسدي
(( من المسئول عن إفراغ العراق من الطاقة الهائلة التي يستمد منها الشعب قوته في البناء والتقدم والازدهار كباقي دول العالم التي تضع كل إمكانياتها المادية والتعليمية في سبيل النهوض بهذه الشريحة وهي نواة المجتمع والمقصود بها شريحة ( الشباب ) أن هذه الفئة المهمة من المجتمع هي طاقة متفجرة إذا ما استخدمت ووجهت بطريقة صحيحة كي تأخذ دورها الريادي في بناء المستقبل أن هذه الشريحة الوسطى في سلم المجتمع بين الماضي والحاضر والمستقبل المليء بالخبرات القديمة المتراكمة التي استطاعت الحكومات السابقة في بنائها واستخدامها بخبراتها واندفاعها وإخلاصها في عملها والمشهود لها بوطنيتها للعراق وهي في نفس الوقت الرافد القوي في مد الحاضر بالخبرات المتراكمة لدى الجيل القديم بعدما يحط الرحال على أعتاب السنين والتقاعد والانزواء والركون إلى متطلبات الشيخوخة ليسلم الراية إلى الشباب المفعم بالحيوية نحو المستقبل الذي يحتاج إلى عقليات متفتحة ومحملة بالأفكار والمنجزات التي تخطها على الورق والتي ينجزها الشباب الواعي المخلص للوطن والمجتمع العالقة في أذهانهم وعقولهم والمندفع نحو إنجازها وترجمتها على الواقع الميداني خدمة في البناء والتقدم لإكمال السلسلة الحياتية من جديد لربط الماضي والحاضر بالمستقبل لبناء أجيال جديدة لكن ما يحصل في العراق الآن عكس ذلك وهو طرد كل الطاقات الشبابية المتحفزة للبناء والنهوض بواقع العراق فأن كل الحكومات المتعاقبة منذ 2003 ولحد الآن هي الأنظمة بجميع مؤسساتها طاردة ومنفرة ومحاربة بكل الوسائل المتاحة لديها والبغيضة الرخيصة في طرد الشباب والمساهمة في هروبها رافضة للواقع العراقي المرير خارج العراق يفترشون شوارع وأزقة بلدان الغرب وهم الآن عرضة لكل الأساليب الخبيثة لمشاريع الاستعمارية والساعية في تدميرها أو استيعاب ما يمكن الاستفادة منهم في بناء بلدانهم في الغرب . فهل سيكون للحكومة القادمة موقف من هذه المسألة الخطرة والمزمع تشكيلها في وضع حدا لهذه الهجرة الشبابية وإيقافها وتسخيرها في داخل العراق ومؤسساته الحكومية والاستفادة منهم في تطوير اقتصاد والبنى التحتية للبلد وإعادتها إلى أحضان الوطن والأخذ بيدها والحرص على حمايتها من المؤثرات الخارجية التي تحاول جذبها إليها بكل الوسائل بعد انهيار المجتمع العراقي وواقعه المرير أمام أنظار الشباب أن هذه التساؤلات نضعها بين يدي الحكومة الجديدة أذا كان لديهم مشروع بناء دولة ومجتمع أم ستكون نسخة طبق الأصل مثل سابقاتها …. ) ضياء محسن الاسدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close