المرجع الخالصي: العراق منذ 2003 فقد قراره السياسي المستقل وعلينا ان نعمل لاسترجاعه.

مؤكداً ان الصراع مازال على توزيع المناصب على اساس طائفي أو عرقي

أكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، الخميس، على ان الفتنة والتفرقة جاءت معلبة من اعداء الإسلام لتمزيق العراق وحرق الناس فيها، فيما لفت إلى اننا ما زلنا في صراع على المناصب على اساس طائفي وعرقي، داعياً إلى مقاربة دقيقة مع الواقع لبناء عراق موحد ومستقل، فيما أكد على ان العراق فقد قراره السياسي منذ 2003 ولحد الآن وعلينا ان نعمل لإسترجاعه، مشدداً على ان يكون العراق هو النقطة الجامعة في المنقطة، من خلال الوحدة ونبذ التفرقة والتقسيم.

وقال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ جواد الخالصي (دام ظله)، خلال كلمته في المؤتمر العلمائي العام الذي اقامته دار الافتاء العراقية في بغداد بتاريخ الخميس 8 صفر الخير 1440هـ الموافق لـ 18 تشرين الأول 2018م : اسأل الله يوفقنا لطاعته وان يجنبنا معاصيه، وان يبعدنا عن الاوثان والأصنام التي تريد ان تظل الناس، وان هذا الهدف العظيم يتجلى بوحدتنا جميعاً تحت راية الإسلام العظيم، وباحترام كل الانبياء والرسل المكرمين، وبالثبات على مبادئ الحق في هذه الحياة المتقلبة والمتغيرة بأهلها وأصحابها.

واوضح سماحته (دام ظله) خلال كلمته: يعاني بلدنا في هذه الأيام من أزمات عظيمة ومشاكل كبيرة، وأخطر هذه المشاكل وارفعها هو الفتنة والتفرقة التي جاءت ممنهجةً ومعلبةً مع أعداء الإسلام ليمزقوا العراق وأهل العراق، وأن يجعلوا الفتنة ناراً تحرق الناس، وتحرق الطاقات والامكانيات.

وتابع قائلاً: إذا أردنا ان نبني العراق فيجب ان نبنيه على أساس من الأخوة الحقيقية والمساواة بين أبناء العراق وعدم التفرقة بين أحد، فلا للطائفية، ولا العرقية والاقليمية والمناطقية، فمع المتغيرات السياسية في هذه الأيام علينا أن نكون أكثر وعياً واكثر جديةً في تفهم ما جرى وما يجري وما يريده العراقيون.

وقال: نحن نتحدث عن امر واحد، ان رضا الله تعالى لا يتحقق إلا بالوحدة، والوحدة لا تكون إلا تحت راية سليمة من الأيمان الصحيح بالله سبحانه وتعالى، لذلك يجب ان يعلم الجميع ان كل المتغيرات التي حصلت في المنطقة وحصلت عندنا لا يمكن ان تبعدنا عن اهدافنا الكبرى في بناء عراقٍ مستقل موحد لا يتحكم به العامل الأجنبي والقوى الخارجية.

وأضاف: يؤسفني ان اقول: اننا ما زلنا في صراع، ما زلنا في مواجهة مع العامل الخارجي، فما زلنا نتقاسم المناصب على اساس طائفي او عرقي، ثم نختلف في الطائفة الواحدة وفي العرق الواحد وفي الجماعة الواحدة، نختلف على المناصب بعد ان نكون قد دعونا إلى تقسيم العراق، فندخل في صراع مرة اخرى لكي نستحوذ على بعض الغنائم فيه، مؤكداً انه العراق لا يبنى بهذه الطريقة، بل ان العراق يبنى بالإيمان الصادق، وبوحدته وبالمحبة بين ابنائه، وبالشموخ برسالته الإيمانية، فهذا هو عراق ابراهيم الخليل، وعراق محمد (ص)، وعراق علي والحسين (ع)، وهو عراق المسيح ايضاً.

ودعا سماحته إلى مقاربة دقيقة مع الواقع، العواطف في محلها، والإيمان الصحيح لا بد يأخذ بعده الأكبر، والمقاربة الحقيقية هي ان نبني العراق موحداً مستقلاً، مؤكداً على ان العراق منذ 2003م ولحد هذه اللحظة فقد قراره السياسي المستقل، وعلينا ان نعمل جميعاً لكي يسترجع العراق موقفه وقراره، وان يكون عامل وحدة ليس في داخل العراق فقط وانما مع دول الجوار الإسلامي والعربي، وان يكون العراق هو النقطة الجامعة والدالة العظيمة لهذا المشروع العظيم.

وختم سماحته قائلاً : ان اعدائنا قد خططوا لكي يقسموا العراق ويمزقوا المنطقة من خلال الفتنة في هذا البلد، وعلينا ان نعمل لكي نوحد العراق، ولكي ننقذ العراق والمنطقة، من خلال سلوك صائب لأبناء الشعب العراقي الموحد ان شاء الله.

وهنأ سماحته القائمون على هذا الاحتفال، داعياً الله ان يكون حفلهم هذا حفلاً جامعاً لأهل السنة والشيعة ولأهل العراق من المسيحيين ومن الصابئة والايزيدين من كل الاديان، تحت راية الإيمان الصحيح، وتحت هدى الأنبياء الصالحين.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close