ربما يطير ….. رغم دعمه الكبير

محمد علي مزهر شعبان

بعد ذلك الصراع والصراخ من على منابر القنوات، كل يدعي النزاهة والقداسة لقوادم الايام، وبأنه المؤهل الخارق على ترميم وطن وشتات شعب، فضربوا اطنابها بكل الاتجاهات، وتخندقوا مع من يرسم الاجندات . تكتلوا وإئتلفوا، وجرت مناسيب الميول الى كتلتين إلتحق بركبها العدو والصديق . أما المسكين الشعب عيون حيرى، واذان أذهلها رعيد السياسين ينتظر المأمول والقادم ذاته على ذات الطبق محمول . اخير كل شيء ذهب مع الريح، ترجل الفرسان عن خيولهم واقتنعوا ان يسام الوطن بعد اختلاف الورثه، ومابين إزالة الشيوع والقسام الشرعي، ان يعرض بالمزاد . فانبرى الحاكم الشرعي ان يعرض البيع لكل من يتقدم . قانون جديد لم يدرج في انظمة الحكم لا الارضية ولا السماوية . واذا بالقادم يقدم لنا اطروحة هي مسخرة بقدر ما هي تلويحة ديمقراطية واحلام إفلاطونية . انتهى مزاد المتقدمين بقفل باب المزاد عند حدود مطالب الكتل والاحزاب، وإن نأت بعضها بالظاهرعن مغنمها، ولكن داخل القاعات المقفلة وصل التصادم الى حد النقطة في حصاد الوزارات والمناصب . البعض تخيل قبل الانتخابات انه سيحصد الارض وما عليها من أصوات، حين أسس لعواطف طارئه على ايقاع المطالبات، وقضم المايكروفات، ودفع مقدمي القنوات اؤلئك السياسين الى حيث يصارعوا طواحين الهواء، حين أضحى السياسي لعبة بيد الاعلامي، الذي قاد الكثير منهم الى اشكاليات ودعاوي، حتى لجأ البعض منهم الى اعلان الحرب الكونية على كل سياسي هذا البلد . صوت قد أخذ صداه في أحاسيس الناس، ولكنها لم تلمسها واقعا مؤسسا على الارض، انما توجه موجة ومزولة الذهن الى هذا الصوت المدوي. اما العاطفة الثابته فجذورها ما غرس في الارض، ومضت ناطقه تلكم الاجداث في ذلك الازدحام المروع في حديقة وادي السلام . مثل هذه العاطفة لا تشترى بالرشى ولا بالولائم، ولا بالاغراء، لان انفس الاحبة عفت عن الدنيا واغراءتها حيث لازال الالم الممض للفقدان يسري في الشرايين . بين تلكما العاطفتين الكل يدرك ان تزاوجهما منتجا، بين من ينادي لحقوقهم، صلبا ثابتا حقيقيا وبأن التحامهما قد يميل لصالح الطاريء في غريزة المرء حين يدرك ان المنادي لم يجانب المعروف والثناء لتلكم الارواح التي حملت على الاكف وهي تدافع عن الارض، وصون العرض، وقتال الوحوش ممن استباحوا كل حرمه فتصدى لهم من أسس انقى واروع صور الشهادة . بعض القرب لم تكن مثقوبة، لكنها انفجرت من خلال عدم قراءة المساحة وحسبة وزن الهواء وقراءة الضغط، في قناعة اوهما الغير، ان تلك القربة ستضحى منطادا، فانفجرت القربة واحترق المنظاد .

الاشكالية ان السياسي وضع تحت مجهر الميديا، وأقتيد لما دفن من غايات، سواء محبة ام كارهة، والاثنان منافقان وفق تقدير الميول والاتجاه، فوفروا للمتحدث كل وسائل الادانة والمدح . الادانة أخيرا أجلستك مع المدان شريكا . والمدح اوقعك في شباك العداء للممدوح، وهنا غباء القراءات حينما تريد ان تقضم من الكعكة قضمة الفم المفتوح الشدقين . مضى الاعلام يصاعد فيك نفس التحدي، وهو مأجور معروف الولاء، ولكن يفرش لك السجادة للتمخترعلى ايقاع الابهة والخيلاء كي تشتم وتسب، وتكون في مفترق الطرق مع الاخرين . الانسان يحتاج الى العدو مرة حين تتقابل وتتزاوج المنفعة على ضوء الاهواء المتاجره، والسياسة بقدر ماهي فن ادارة اللعبة، فعلى السياسي ان يترك مجالا وفسحة يتحرك فيها دون اغلاق المنافذ . هل يسمى هذا انتهازية ؟ لا بل انتهاز الفرصة التي تجعلك يوما كصديق لما عاديت . انت في بلد لا يزال يبيع وزاراته في حيز الانترنيت . وما يثير السخرية ( أن احدى النساء تسئل خطيبها علام خطبتني وانت لست موظفا ؟ فقال لها ابشري خيرا اني قدمت على وزارة في كابينة السيد عادل) الاعلام الذي يقدم السياسي ليشتم ويلعن هو اعلام لم يقدم الاخر من ذات فريق المنفعل، ليبرر ويهدأ علام طبيعة الانفعال وأسبابها كي يرسم خطوات التهدئة والتفسير والحلول وأحقية الطرح . وبالتالي يكون اوقع السياسي في وحل الوحدانية . لا اريد الاشارة لمومى من هؤلاء الاعلاميين، بل هكذا أضحى اعلاميوا اليوم في مدرسة ” فيصل القاسم” جفخوا ونفخوا وتصدروا وتخيلوا على انهم حلالي الازمات بقدر اثارتها . اضحينا نحفظ اسماء بدت وكأنها لامعة، وهم يتنقلون في القنوات المتعاكسه ولكن لمن يدفع اكثر . لازلنا في فوضى وان السيد عادل عبد المهدي، سيكون في مازق الادعاء من كل تلك التسميات ” تكنو قراط غير متحزب مستقل . لقد ربط الرجل بما يسمى استحقاق ولا يستطيع الخروج حتى من عنق زجاجة ادق التوزيع التحاصصي . لان الرجل طاريء وربما يطير رغم كرشه الكبير. هل سيستقر الامر ولو نسبيا . هكذا نفخت لنا المقدمات .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close