الاختيار الصحيح المتأخر

جواد الماجدي
ان تأتي متأخرا خيرا من ان لا تأتي! مقولة جميلة قد تكون نتائجها ذر الرماد بالعيون، قد تكون هي المنقذ الحقيقي لمأساة مجتمع ما، او شخص ما ينتظر الفرج، او الانفراج لكنه يأتيه متأخر عسى وان ينقذه ذلك الامل، وينتشله من واقع بائس حالي، الى واقع يحلم به وينشده.
مجموعة اشخاص كنت ولا زلت اعتقد ان السياسة او ممن ركبوا قطار السياسة بالعراق، او اجندات خارجية حاربتهم، كي لا تكون لهم بصمة سياسية اقتصادية في عمر العراق، من خلال ابعادهم عن موقع القرار الرئيسي بالعراق، منهم السيد عادل عبد المهدي المكلف مؤخرا بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة الذي شنت عليه اشد الهجمات المفبركة، واتهامه بتهم هو بعيد عنها كبعد النجوم عن الأرض، او عشم ابليس بالجنة، وبرئ منها كبراءة الذئب من دم يوسف، لو وجهت لغير السيد عبد المهدي لقضت على حياته.
التقيته قبل أربع سنوات تقريبا ضمن وفد اعلامي، لمجموعة من الكتاب، والمحللين السياسيين، حيث كنت من المعجبين مسبقا بكتاباته، وتحليلاته السياسية، والاقتصادية؛ ليزيدني انبهارا بشخصه المتواضع، وافكاره الاقتصادية الكبيرة، وسعة مخيلته، كيف تكلم عن خطوات وأفكار لإنقاذ العراق؛ سياسيا، واقتصاديا، فتيقنت ان الباري عز وجل ان أراد للعراق خيرا لينقذه من تلك الشرذمة الذين تسلطوا على رقابنا، ليقودا البلاد والعباد بدون خطط مدروسة، او تخطيط مسبق، ان يقلد السيد عبد المهدي دكة الحكم، والقيادة او شخص كأفكاره، وخبرته.
اخذت على عاتقي، ومن باب قول الحقيقة التي رايتها حين أكون في أي مكان، او اجتماع مع الأصدقاء، او الأقارب او المجالس العامة، او حين يوجه لي سؤالا مباشرا، ما رأيك برئاسة الوزراء؟ او من بنظرك ينقذنا من هذه المحنة؟ اجيبهم بنفس الجواب الثابت بعد إرادة الباري عز وجل، هو السيد عادل عبد المهدي غير خائف، او متحذر من بعض ابواق الفساد وازلامهم، وجيوشهم الالكترونية، ونعته ب(الزوية).
ان اغلب أبناء الشعب العراق متأكدا من ان اختيار السيد عبد المهدي هو الصحيح الذي كان من المفترض ان يكون، قبل ان يتسلم السيد الجعفري الحكومة، وبعدها المالكي بدورتين والعبادي، لكن ارادات بعض الفاسدين الذين عاثوا بالبلاد فسادا رأت غير ذلك.
عودت بعض ممن امتهنوا السياسة لجادة الصواب، رغما عن انوفهم، لأنهم جربوا كل السابقين، وفشلوا فشلا ذريعا، وباتوا محرجين اما الشعب كي يخرجوا من هذه الازمة لاختيار السيد عادل عبد المهدي قد يكون هو الحل الصحيح لكن قد يكون متأخرا.
J_almajdy@yahoo.com

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close