الرئيس العراقي الجديد في شارع المتبني مع عائلته وبلا حراسة أو فخفخة

بقلم مهدي قاسم

تفاجئ رواد و زائرو شارع المتنبي و جلهم من مثقفين وهواة كتب و بعض عائلات يبحثون عن تنفس في هواء طلق يمكن الحصول عليه في فضاء شارع المتنبي و محيطه بدون إحراج أو مضايقات ، تفاجئوا بوجود الرئيس العراقي الجديد السيد برهم صالح بصحبة زوجته و ابنته يتجوّلون بينهم بدون فيالق حراسة أو مواكب سيارات بلا نهائية ، يتجول هناك هكذا ، و بكل بساطة اعتيادية ، حاله حال أي مواطن عراقي آخر ، و كأني به يقول :

ــ أنظروا أنا أيضا واحد منكم ، ومثلكم تماما مع اختلاف الوظيفة فحسب ، غير أن هذه الوظيفة تقرّبني إليكم أكثر مما تفصلني عنكم بجدران سميكة و حواجز متينة و فيالق حراسة كثيرة ، مثلما الحال كانت هكذا حتى الآن في مراحل رئاسية قبلي ..

ربما سيحاول السيد برهم صالح أن يدشن بهذه الزيارة و غيرها ظاهرة جديدة في العراق ، كانت و لا زالت سائدة في دول غربية و غيرها ، بخصوص تجوال ملوك ورؤوساء في شوارع أو مراكز تجارية أو تنقل على متن بايسكلات بدون خوف أو وجل من أحد ، و لشعورهم بعدم استهدافهم أو تحقيرهم أو تشنيع بهم من أحد ، لكونهم لم يسببوا كارثة بشرية أو مادية بحق شعوبهم ولا أفرطوا في الفساد والنهب الجسام بحق المال العام ، بقدر ما بذلوا جهودهم القصوى لتوفير حياة كريمة ومرفهة نسبيا لأبناء بلدهم ، فضلا عن خدمات عصرية ممتازة ..

وهي صفات رجال دولة محترمين لا يتصف بها لا المالكي ولا النيجيفي ولا علاوي ولا الحكيم ولا العقوبي و لا سليم الجبوري و لا صالح المطلق ولا الكربولي ولا ولا ولا ، بل على عكس من ذلك فهؤلاء قد تسببوا في زيادة خراب العراق و تخلفه العمراني و الاقتصادي والعلمي و الحضاري ..

فضلا عن معاناة فظيعة عانى منها الشعب بسبب حروب طائفية وعمليات إرهابية ولصوصيات منظمة وقلة خدمات والخ ..

حتى أوصلوا العراق إلى حافة إفلاس و انهيار..

ومن البديهي أن يغضب عليهم الشارع العراقي أن يزدريهم إذا ما التقوا معهم في الشوارع وحيدين بدون حماية أو جحافل حراسات ..

إلا أن السيد برهم صالح ليس لديه ما يخشاه من الشارع البغدادي الذي قسم منه يوّده و قسم ثان يحترمه بينما قسم ثالث ذو شعور محايد معه ..

و إذا أن ثمة بغضا أو نفورا قد يكّنه بعض إزاء السيد برهم صالح فربما قد يأتي من بعض الكورد العراقيين لأسباب فئوية فحسب ، لكونه قد انُتخب رئيسا للجمهورية العراقية دون مرشحهم ..

هامش ذات صلة :

( GMT الجمعة 19 أكتوبر 2018 14:05

بصحبة عقيلته سرباغ سار في شارع المكتبات وسط العاصمة

أول رئيس عراقي يتجول في مكان عام في العاصمة منذ 2003

د أسامة مهدي

في محاولة لكسر الحصار الذي يعاني منه المسؤولون العراقيون الكبار داخل المنطقة الخضراء المحمية في وسط بغداد منذ عام 2003 فقد خرج الرئيس العراقي برهم صالح بصحبة عقيلته السيدة الأولى سرباخ صالح بجولة في المتنبي شارع المكتبات في وسط العاصمة، وجلسا في مقهى الشابندر التراثي، والتقيا بالمواطنين.

إيلاف: تفقد الرئيس برهم صالح برفقة عقيلته السيدة الأولى سرباغ صالح، في أول ظهور لها، اليوم الجمعة، شارع المتنبي للمكتبات، والتقى عددًا من رواده .. وخلال تجواله في الشارع ولقائه عددًا من الكتاب والمثقفين ورواد المتنبي، فقد أكد حرصه على الاهتمام بالمعالم الثقافية والحضارية في العراق، لاسيما هذا الشارع، لما يمثله من رمزية عند المثقف العراقي والعربي، كما تفقد مقهى الشابندر، وجلس فيه، علمًا أن المقهى يعتبر واحدًا من أهم المعالم التراثية في الشارع.

فيديو جولة الرئيس صالح في شارع المتنبي في وسط بغداد

 

كما شدد الرئيس صالح على أهمية توفير كل الإمكانات التي تساعد الأدباء والكتاب والفنانين على النهوض بدورهم الحيوي في صنع الثقافة وتنمية الآفاق الروحية والثقافية للشعب.

تأتي خطوة الرئيس صالح هذه بعد أيام من مباشرة رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي في 13 من الشهر الحالي بأعماله في مكتبه الجديد في بغداد في المنطقة الواقعة مقابل محطة القطارات العالمية المركزية بجانب الكرخ من بغداد خارج المنطقة الخضراء. وفور مباشرته عقد عبد المهدي لقاءات عدة داخل المبنى تتعلق بتشكيل الحكومة والبرنامج الحكومي. نقلا عن إيلاف  

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close