إقبال الرشيد..قلب يملؤه الحب ..وكيان مفعم بالجمال والأناقة..!!

حامد الدليمي

إقبال الرشيد..عالم تتداخل فيه الرؤى الجمالية والروحية، لتشكل نسيجا من لوحات تشكيلية وعبق جمالي وقيمي ، يكاد يكون مصدر إرتياح للكثيرين، ممن تعرفوا على ملامح تلك الشخصية ، التي تكاد تكون بعض ملامح الحزن والعتب ، وهي تأخذ كثيرا من وقتها ، وهي ربما تساءل الزمن عن معنى وسبب ظلم الأحبة ، وبعض ممن كانت تعدهم في عداد من دخلوا القلوب وسكنوا الضمائر، فكانوا ، بحسب ما تختزنه ذاكرتها الطيبة ، رصيدها في الملمات!!

لم نتعرف على تلك الإنسانة المرهفة الإحساس عن قرب، لكننا قرأنا من خلال كتابتها للكثير من الموضوعات التي تطرحها على صفحات الفيسبوك ، وهي قد عملت في مجال الاعلام قبل سنوات، وتمتلك من الطاقات وملكة التعبير الشفافة الرقيقة ما يشكل ملامح تلك الشخصية التي تجمع بين كمال الشخصية الممتلئة علما وثقافة وروحا جمالية شفافة ، وبين تلك الأناقة الساحرة ورشاقة قوامها المكتنز ؛ حيث شعرها المتدلي وقد داعبته نسائم الريح ، ليشكل ملامح لوحة سريالية، تعبق بعالم الجمال والخيال الساحر الآخاذ !!

وحين تسنح لك الفرصة لتتطلع بين ثنايا ماتكتب تبدو وكأنها تحلم بأنها لو كانت (كاتبة روائية) على شاكلة كثير من كاتبات الرواية ، اللواتي صعدن الى مراكب المجد ، ولكن الاقدار ربما لم تسنح لها للدخول في هذا العالم الواسع الآفاق والاكثر ثراء لغويا وخيالا رحبا ، وهي ترى ربما أن قصة حياتها تشكل بمجملها (رواية)، حيث تختزن من القصص والذكريات وربما الآلام والخلجات ، وما عاشته من معالم سرور وأناقة منذ صباها العامر بألق الصبايا ، المتفتحات ورودا وزهورا تعبق بالحياة وهي تمنح الآخرين عطرها وشذاها ، ولتؤكد لهم ان كل هذا الجمال الخلاب الذي كان من هبات الخالق هو شرف كبير ومنة آلهية ، كانت بالنسبة لها أعز وما وهبها الله من مواصفات الكمال!!

وأنا أطوف بين ثنايا ما تكتب أشعر ان هناك واجبا أخلاقيا أن أنصف تلك الإنسانة ، التي يبدو أن الأقدار ظلمتها، او لم تمنحها بما تستحق، وهي التي كانت نبعة ريحان وزهرة يانعة ، وهي ما زالت حتى هذه اللحظات ، تملأ الارض بهجة وحبورا، ويشكل حضورها في الكتابة أفقا رحبا للانفتاح على الآخرين والاستفادة من خبراتهم وعطائهم لتغني بها زادها الروحي وعالم خيالها ، ليغزو الفضاء ويحول الصحارى الى ربيع تسكنه الخضرة وهي التي منحها الله الوجه الحسن وماء الرافدين ، وذلك المطر الذي يتدفق ليسقي القلوب الضمأى ، ويحول تلك المرأة المرهفة الاحساس الى (ملاك طائر) تحلق في عالم الطبيعة وبين الكواكب السيارة وهي في رحلة حلم فسيحة، تكاد تنقلها الى ما تحلم من أمنيات ، وعمن يكون لها (ملاذا آمنا) يمسح عن عينيها وملامح وجهها القمري مسحة الحزن، ليملأ الفرح والابتسامة عالمها ويتدفق بين جوانحها ، وهي تعد نفسها فراشة مزدانة بالألوان تطير فوق الاشجار وتجد في رحيق أزهارها ما يشبع نهمها ، في أن تجد مكانها الرحب الفسيح ، في هذا العالم الذي منحها الكثير من المواهب ، لتكون لها زادا روحيا وملهما فكريا ، يحلق بها الى حيث الذرى والمعالي، حيث يستحق كل هذا الجمال الذي يملأ الارض بهجة وحبورا!!

تحياتنا للزميلة إقبال الرشيد ، وهي التي بملامح جمالها الساحر الآخاذ ، وشخصيتها الممتلئة بكل هذا القوام الرائع، تذكرنا بماضي بغداد والقها ، يوم كانت تلك المدينة معلما شاخصا للجمال وللطبيعة الساحرة ، عامرة بكل ما يبهج النفس، وهي التي ألبسها المنصور تيجان الفرح واللاليء وكل الجواهر الثمينة ، لتكون مركزا لحضارة عامرة بكل ما يملأ النفس زهوا وكبرياء..!!

وها هي (إقبال الرشيد) تريد أن تحاكي بغداد لكي تؤكد لها : أنا من أمثل بعض معالمك الجميلة في عصرها الذهبي .. بل أنا بغداد الرشيد ، التي يعبق بها المتطلعون الى حيث القيم العليا والآفاق الرحبة ، ليستقلوا مراكب وسفنا يجوبوا بها عباب البحار والمحيطات، ليحكوا للدنيا قصة مدينة ، كانت من أجمل مدن الدنيا على مر العصور، وهي الأميرة التي تقلدت كل كنوز الجواهر والدرر ، بل هي عروسة لبست ثوب البياض والألوان الزاهية ، لتذكرنا بأيام الف ليلة وليلة ، وشعرائها المخضرمين ، وبقيت بغداد إحدى قصائد المعلقات التي تغنى بها الشعراء وكتب عنها الكتاب والبحاثة الكثير، وهي التي ملأت بعلومها أرض الدنيا عزة وكبرياء ومجدا وكرامة ..!!

لـ (إقبال الرشيد) وهي تقبل على الدنيا بإطلالتها العذبة وقوامها الساحر الجميل كل يوم ..برغم كل ما عاديات الزمن وما خلفه الدهر من نوائب..كل التقدير والاحترام ،وهي لابد وأن تبقى رمزا لكل من يريد أن يبحث عن عالم الاقمار والكواكب المضيئة في ليالي الظلمة لتحيله الى نهارات دائمة وليال قمرية بهيجة ، وأمل يستبشر بالمستقبل المتفائل ، بعون الله!!

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close