لجنة العلاقات الدولية في الشيوخ الروسي: موسكو سترد على واشنطن بعد انسحابها من معاهدة الصواريخ

أكد برلماني روسي رفيع المستوى، اليوم الأحد، أن موسكو سترد بخطوات عملية على واشنطن بعد انسحابها من المعاهدة الروسية الأمريكية بشأن الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطار إيلكو بولاية نيفادا
وفي تصريحات متلفزة، قال رئيس لجنة العلاقات الدولية بمجلس الاتحاد (“الشيوخ”) الروسي، قسطنطين كوساتشوف: “يجب علينا ألا نرد على الانسحاب (الأمريكي) من المعاهدة بحد ذاته، بقدر ما علينا الرد على خطوات عملية ستتخذها الولايات المتحدة بعد أن تكون حرة في تصرفاتها. وكما قال رئيسنا (فلاديمير بوتين)، فلدى روسيا جاهزية عسكرية وتقنية تامة بهذا الخصوص، وسيكون الرد فوريا”.

الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف وأضاف: “أنا أعرف جوهر الموضوع، لكنها باتت تعتبر اليوم معلومات سرية. كما أنني واثق بأن الأمريكيين يعرفون تماما عما يدور الحديث “.

ويوم السبت، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستنسحب من المعاهدة حول الصواريخ، مبررا ذلك بـ”انتهاكها” من قبل روسيا والصين. ولم يستبعد ترامب، مع ذلك، إمكانية عقد واشنطن معاهدة جديدة مع موسكو وبكين حول الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، في حال تعهدهما بوقف تطوير أسلحة تناقض شروط المعاهدة الحالية، بحسب رأيه.

ومنذ توجيهها للمرة الأولى، في يوليو 2014، اتهامات إلى موسكو بانتهاك المعاهدة، التي تم توقيعها بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، أواخر ثمانينات القرن الماضي، كررت واشنطن هذه الاتهامات مرارا، الأمر الذي واجه رفض موسكو وتوجيهها اتهامات مقابلة إلى الجانب الأمريكي بخصوص تطبيق المعاهدة.

وفي ديسمبر الماضي، حذرت الخارجية الأمريكية من أن واشنطن ستتخذ “إجراءات اقتصادية وعسكرية” حال عدم عودة موسكو إلى تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة.

وبحسب معطيات الولايات الأمريكية، فإن روسيا انتهكت المعاهدة ببدئها في نشر صواريخ “نوفاتور 9 إم 729”. وكانت وزارة الخارجية الروسية أشارت سابقا إلى أن واشنطن لم تقدم أي أدلة على أن مدى الصواريخ المذكورة يتجاوز المعايير المتفق عليها بين الدولتين.

وشملت المعاهدة، التي وقع عليها الرئيسان الأمريكي، رونالد ريغان، والسوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، أثناء زيارته لواشنطن، في 8 ديسمبر 1987، طبقة واسعة من الصواريخ ذات المدى المتراوح بين 500 وألف كم، وبين 1000 و5500 كم، والقادرة على حمل رؤوس نووية، بما فيها تلك التي نشرها الاتحاد السوفيتي في كوبا عام 1962، مما أثار “أزمة الكاريبي” آنذاك.

المصدر: وكالات

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close