اتفاق مبدئي يقسِّم الكابينة الحكوميّة على الكتل تمهيداً لاختيار الوزراء

بغداد/ محمد صباح

أفادت معلومات تلقتها (المدى) بحصول “اتفاق مبدئي” بين كتلتي سائرون والفتح بشأن تقسيم الكابينة الحكومية الجديدة.
وبمقتضى الاتفاق المبدئي فإن سائرون ستحصل على وزارات النفط والنقل والصحة، فيما يحصل ائتلاف النصر على وزارتي التعليم العالي والموارد المائية. وعلى وفق المعلوامات فإن كتلة الفتح ستحصل على وزارات الداخلية والخارجية والزراعة والعمل، فيما يحصل السنّة في تحالف البناء على الدفاع والتربية والصناعة، كما يحصل السنّة في كتلة الإصلاح على وزارات التخطيط والتجارة والشباب .
مقابل ذلك ستحصل الكتل الكردية على وزارات المالية والعدل والهجرة، فيما ستكون حصة المكون المسيحي وزارة واحدة هي الثقافة.
وعلى وفق المعلومات التي تلقتها الصحيفة فإن تحالف سائرون (أكبر أذرع تحالف الإصلاح) لن يشارك في الحكومة، على أن يسمي رئيس الوزراء المكلف عبد المهدي شخصيات مستقلة كفوءة للوزارات المخصصة لهم.
كما جرى الاتفاق بين الطرفين على أن ترشح كتلة الفتح شخصية مستقلة لوزارة الداخلية.
كما أفادت المعلومات أن كتلة الفتح رفضت إعطاء وزارة الخارجية الى الكرد، في حين لا يمانع مقتدى الصدر.
بالتزامن مع ذلك، باشر فريق استشاري اختاره رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي فحص ودراسة السير الذاتية لأكثر من مئة مرشح تقدمت بهم الكتل السياسية.
في هذه الأثناء كشف مصدر مطلع على المفاوضات عن وجود “عمليات بيع وشراء لبعض المناصب والوزارات مما أخر عملية حسم الكابينة الوزارية”، مؤكدا “دخول بعض التجار الى خط المباحثات القائمة بين بعض القوى السنية”.
ويتحدث المصدر المطلع على مفاوضات تشكيل الحكومة لـ(المدى) قائلاً إن “ما تبقى أمام رئيس مجلس الوزراء المكلف لتقديم كابينته الحكومية الى البرلمان سوى حسم أسماء الوزراء” إذ إنه انتهى من تقسيم الحقائب على الكتل، مؤكدا ان “النقاشات الجارية بين القوى المختلفة ورئيس الحكومة المكلف تدور حول اختيار أسماء المرشحين لشغل الوزارات”.
ويتوقع سياسيون أن يقدم رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي كابينته “غير كاملة” إلى البرلمان للتصويت عليها بعد حسم تسمية أسماء عدد من الوزراء.
ويضيف المصدر إن “تحالف سائرون خوّل رئيس مجلس الوزراء المكلف باختيار الأشخاص الأكفاء لشغل مناصب وزارات من حصته”، منوهاً إلى أن “الفتح والحكمة تنازلتا عن حصتيهما الوزارية في الحكومة”.
ويكشف المصدر المطلع أن “القوى البرلمانية الاخرى قدمت أكثر من 100 اسم إلى رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي وفريقه الفني كمرشحين للحقائب الوزارية”، مبينا ان “مستشاري عبد المهدي مستمرون في فحص السير الذاتية لهؤلاء المرشحين”.
ويشير المصدر المطلع إلى ان “هولاء المرشحين (المئة) المقدمين بشكل مباشر من قبل مختلف الكتل البرلمانية إلى رئيس مجلس الوزراء المكلف يتنافسون على 22 وزارة في الحكومة الجديدة”، موضحاً أن “القوى البرلمانية بدأت بتقديم مرشحيها إلى عبد المهدي منذ يوم السبت الماضي”.
وكانت (المدى) قد نقلت عن مصادر مطلعة قبل عدة أيام أن اللجنة الثلاثية التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي تواصل مباحثاتها مع القوى السياسية المختلفة لحسم أسماء مرشحي الوزارات من أجل تقديم الكابينة الحكومية إلى البرلمان قبل الخامس والعشرين من الشهر الجاري.أما في ما يخص مصير مرشحي النافذة الإلكترونية وإمكانية ابتعادهم عن المنافسة، يوضح المصدر أن أغلب الكتل طرحت مرشحيها عبر النافذة الإلكترونية مع وجود توصية من قبلهم إلى عادل عبد المهدي لاعتمادهم في تشكيل الحكومة”، لافتاً إلى ان “الحكمة والفتح قدما مرشحيهما من خلال النافذة الإلكترونية”.
وأعلن عبد المهدي في وقت سابق عن فتح باب الترشح لكابينته الوزارية لعامة الناس عبر نافذة إلكترونية، مؤكداً أن من يجد في نفسه الكفاءة ويرغب بترشيح نفسه لمنصب وزاري فيمكنه فعل ذلك عن طريق الموقع الإلكتروني.
وكانت خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير عن طريق البوابة الإلكترونية اختيار 601 مرشح من بين (15184) قدموا للترشّح.
ويتابع المصدر المطلع إن “عادل عبد المهدي سيختار أسماء كابينته الوزارية من خلال الترشيحات التي وصلته بشكل مباشر من قبل الكتل البرلمانية وكذلك بعض مرشحي النافذة الإلكترونية”، لافتاً إلى ان “مستشاري رئيس مجلس الوزراء يواصلون عملية فحص السير الذاتية لهولاء المرشحين”.
ويعتقد أن “يقدم عادل عبد المهدي سبع عشرة إلى ست عشرة وزارة إلى البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة”، مؤكدا أن وزارات المالية والخارجية والدفاع والداخلية مازالت النقاشات مستمرة بشأنها وتحتاج إلى مزيد من الوقت للاتفاق عليها”.
ويلفت إلى ان “حسم أسماء الوزارات السنية يعد من أكبر المشاكل التي تعرقل تقديم كابينة حكومية متكاملة للبرلمان” كاشفا عن “وجود عمليات بيع وشراء لهذه المناصب أربكت الحسابات وأخرت قضية حسم الوزارة “.
ويتابع المصدر حديثه بالقول إن “دخول بعض التجار على خط المفاوضات القائمة بين القوى السنية لشراء بعض الوزارات أخر عملية الحسم”، مؤكدا ان “رئيس مجلس الوزراء المكلف أرجع خمسة عشر مرشحا سنياً من أصل 30 مرشحا إلى كتلهم”.
إلى ذلك، يقول عضو ائتلاف الوطنية كامل الدليمي إن “القوى السنية قدمت مساء الإثنين مجموعة من المرشحين الجدد إلى رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي”، لافتاً إلى أن “تقديم الكابينة الحكومية إلى مجلس النواب بات مسألة وقت لا أكثر”.
ويضيف الدليمي في تصريح لـ(المدى) إن “مشكلة القوى السنية وعادل عبد المهدي تكمن برفضه استيزار نواب حاليين ووزراء سابقين في كابينته الحكومية”، لافتا إلى أن “القوى السنية التزمت بهذه الشروط التي وضعها عبد المهدي”.
ويكشف ان “القوى السنية استبدلت وزارة التخطيط بالزراعة وبذلك انتهت مشكلة المنافسة على حقيبة وزارة المالية مع الأطراف الأخرى”، مؤكدا ان “الكتل السنية حسمت مرشحيها للحكومة الجديدة وتجاوزت كل الخلافات والمشاكل”.
ويلفت إلى أن “هناك مشكلة داخل المكون الشيعي تدور حول بعض الوزارات وفي مقدمتها النفط”، منوها إلى ان “مفاوضات اللحظات الأخيرة متحركة وغالبا ما تشهد الكثير من المتغيرات في الوزارات والمرشحين”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close