خليج أو حليج؟!!

الحليج: القطن بعد أن يتم تخليصه من البذور.
والحلج عملية تخليص القطن من بذوره , ليكون صالحا للإستعمال وصناعة الخيوط.
وفي المنطقة هناك دول الخليج التي يبدو أنها قد وقعت ميادين في الحلج الذي سيخلصها من نقطة الخاء , ومن أموالها ونفطها وكافة قدراتها التي تتفاعل بها مع الآخرين.
فالحلج لدول الخليج قد بدأ مشواره بدبيب نيران الفرقة , وبالحلب المتوحش لها , وذلك بمطالبتها بدفع أجور حمايتها , وبإسقاطها في مطبّات قاسية , وبإلقائها في جحيمات الحروب التي ستستنزف ثرواتها بالكامل , والمرحلة القادمة ربما ستكون بتعرضها لهجمات صاروخية من عدة جهات , وعلى الأرجح سيكون بعضها مهاجما لبعضها , وعندها ستغادرها الملايين البشرية التي تتوطنها ومعظمها من دول أجنبية , وحينها ستبدو بناياتها خاوية وشوارعها خالية , ولا حول ولا قوة لها إلا القبول بكونها محميات لقوى عالمية وإقليمية متعاونة معها.
فما أصاب العراق سيصيبها وبلا إستثناء , فكلها قد أسهمت بدمار العراق , ومنها أنطلقت آلات العدوان عليه , ولولاها لما حلّ بالعراق ما حلّ به من الويلات.
وهذا مجرد تذكير لا غير , مع الأمل والرجاء أن لا يصيب أية دولة عربية أي مكروه , لأنه خسارة للجميع , لكن قوانين الحياة تؤكد أن مَن حفر حفرة لأخية وقع فيها , وتلك إرادة عدالة كونية أو إلهية أو سميها ما شئت , فما وقع على العراقيين من الوجيع والظلم والقهر , سيدفع ثمنه كل مَن شارك بوقوعه وتواصله وتفاقمه , أيا كانت قوته وجبروته.
فلا يمكن تصور الكلام بهذا الأسلوب عن دول الخليج , مثلما ما كان أحد يتصور بأن العراق سيكون بهذا الحال , لكنه إنحدر إلى أسفل سافلين في غضون بضعة أشهر , وصار كل ما فيه خرابا ودمارا وتفاعلا داميا شديد الوجيع والخسران.
ومن المؤسف أن الصورة لتبدو قاتمة , والمصير ليس بخير , ودول الحليج برغم أنها وبلا إستثناء قواعد لقوى عالمية , لكنها ستكون ملكا لها , فمصيرها سيكون محكوما ومرهونا بغيرها , وما عليها إلا أن تقوم بالأدوار المطلوبة منها , وهذا ما سعت إليه بكامل إرادتها , وعلى مدى عقود تم تأهيلها وتسخيرها لنهب ثرواتها , بحجة ولعبة إيران المعممة التي ما عرفت كيف تقيم علاقات حُسن جوار معها وتتفاعل بإيحابية لدرء الأخطار , وما تعاونت وتفاعلت مع العرب وتماسكت معهم , فالعمالة في الخليج أجنبية وبلاد العرب تعاني من البطالة الشديدة.
ومن الويل والوعيد أن ستصبح دول الخليج دول حليج , وعندها سنقرأ الفاتحة على روح العزة والكرامة العربية , وربما سنذكر أن كان هناك قوم يسمون عربا فيها!!
وليس ما تقدم تشائما لكن للحقيقة نار حامية , وما أدراكَ ما هي؟!!
د-صادق السامرائي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close