نائب رئيس جمهورية واحد يكفي و زيادة

بقلم مهدي قاسم

إحدى المهازل السياسية العراقية الحالية  قد تجسدت في أغرب و أسخف صورها الكاريكاتورية وضوحا عندما أصبح لرئيس الجمهورية ثلاثة نواب  وكان يمكن أن يكون أربعة نواب أيضا ، لو لم يرفض السيد عادل عبد المهدي البقاء في منصبه كنائب رابع  لرئيس الجمهورية هو الآخر ..

وهو أمر فريد من نوعه في العالم الذي ـــ حسب علمنا ـــ   لم يشاهد هكذا مهزلة سياسية كأن يكون لأحد رؤساء الجمهورية  في بلد ما ثلاثة أو أربعة نوابا دفعة واحدة على أسس طائفية و قومية وفئوية محاصصتية ..

بالرغم من أن هؤلاء النواب ــ نعني نواب رئيس الجمهورية ــ  قد صرّحوا مرارا بأنهم ضد نظام المحاصصة الذي أوجدوه هم و أصرّوا  في الوقت نفسه على الحصول على مناصبهم انطلاقا من نظام المحاصصة ذاته الذي لا زالوا ينددون به و يعتبرونه أصل البلاء و النكبات للعراق في الوقت  الذي يلتزمون به بالمخالب و المناكب !!..

غيران الطامة الكبرى في هذا الأمر كله كانت تكمن  ليست فقط في غرابته وشواذه ، إنما في ذلك الإهدار الكبير و الفادح للمال العام ، سيما تلك المخصصات والنثريات المكرسة لكل نائب من هؤلاء النواب  و التي قد تجاوزت حدود مليون دولارا ــ حسب تصريح عادل عبد المهدي ذاته ..

و الآن بعد إحالة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة إلى التقاعد ، يجب العمل البرلماني على إلغاء هذه الظاهرة المضحكة و النازفة للمال العام العراقي  أصلا ، و الاكتفاء بنائب واحد لرئيس الجمهورية ، حيث يكفي نائب واحد و زيادة ! ، و خاصة أن منصب رئيس الجمهورية ذاته لا يعدو أن يكون مجرد منصب اعتباري و بروتوكولي ليس إلا  .

كما نعتقد بأنه  كان من المفترض بعادل عبد المهدي أن يناقش هذه المسالة أيضا مع الأحزاب و التنظيمات والتكتلات البرلمانية ،  بهدف الاتفاق معها على إلغاء كثرة عدد نواب رئيس الجمهورية والاكتفاء بنائب واحد فقط و يكون حصريا من حصة ” أهل السنة ” حصريا وفق  لنظام المحاصصة الطائفية السائدة ..

طبعا ،  إذا كان عادل عبد المهدي يريد \ التوجه الجدي و الصادق نحو إصلاحات جذرية و ضرورية هو و باقي الأحزاب المتنفذة  ..

فعملية تخفيض عدد نواب رئيس الجمهورية تعتبر هي الأخرى جزءا من عمليات الإصلاح السياسي الضرورية والمهمة  ..

لذا ……….

فما تركيزنا على هذا الجانب سوى تنبيه لعادل عبد المهدي أن لا يعقد مساومات سياسية  مع بعض الأحزاب بهذا الخصوص و يمنحهم عدة مناصب نواب رئيس الجمهورية ليوافقوا هم على تشكيل الحكومة برئاسته .

هامش ذات صلة :

  • ( تحالف البناء يحسم مصير منصب المالكي

أكد تحالف البناء، اليوم الخميس، ان بقاء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في منصبه كـ”نائب لرئيس الجمهورية” شبه محسوم.

وقال النائب عن التحالف عامر الفايز ان “هناك رغبة للمالكي بالبقاء ضمن موقعه الحالي، كنائب لرئيس الجمهورية، فهناك حراك سياسي من أجل ذلك، خصوصا بعد احالته الى التقاعد من قبل وزارة العدل”، مبينا ان “دولة القانون سيحصل على المنصب ضمن استحقاقه الانتخابي”.

وبين الفايز ان “بقاء المالكي في منصبه كنائب لرئيس الجمهورية شبه محسوم، وربما يقدم المالكي الى مجلس النواب للتصويت عليه، خلال تقديم عادل عبدالمهدي كابينته الوزارية، فتنصيب نواب رئيس الجمهورية يتم من خلال مجلس النواب”.

وكشف صلاح العبيدي، المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، منتصف الشهر الجاري، عن ملفات في “منظومة المالكي الفاسدة”، مشدداً على ضرورة فتحها و”محاسبة السراق”.

وقال العبيدي في بيان له “على كثرة ملفات الفساد في السنوات السابقة لا يعني ان تترك جرائم ارتكبت بحق الشعب العراقي”.

واضاف ان “من هذه الملفات الأموال التي تسربت من قبل مؤسسة الهلال الاحمر قبل عام 2010 عندما كانت بادارة جمال الكربولي”.

وتابع العبيدي ان “من المهم جدا ان تفتح هذه الملفات ويحاسب السراق وتحاسب منظومة المالكي الفاسدة التي اعادت السراق الى البلد، وغطت على فسادهم في صفقات سياسية مشبوهة في السنوات السابقة”، منوها الى ان “الايام حبلى بالاحداث ـ نقلا عن صوت العراق )

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close