متعب.. قصة كفاح على ضفاف الفرات

المصدر:
إسطنبول – عبدالله رجا

التاريخ: 24 أكتوبر 2018

قبل وبعد.. مفردتان شهيرتان في حياة السوريين تندرجان على كل المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقد وصلتا أخيراً إلى المستوى العمراني في البلاد، هاتان الكلمتان تلخصان الكثير من واقع السوريين وتغوص بهم إلى أعماق ما يجري في سوريا، وسط سؤال.. هل ما كنا نريده يستحق كل هذا العناء والدمار؟قصة قبل وبعد بدأت وانتهت بالعمران والدمار الذي حل بسوريا على مدار سبع سنوات إلى أن تغيرت ملامح الأرض وما فوق الأرض السورية، فاحتفظت معظم العائلات السورية بصور منازلها قبل أن تغادر من أجل أرشفة الألم في الذاكرة، وأن يكون وجعاً يطارد الآباء والأجيال مهما هربوا إلى بلاد اللجوء.

السوري كما معظم المواطنين في العالم العربي، يفني عمره في العمل من أجل تأمين بيت يأويه وأسرته، ويجعل من هذا البيت كل الطموح والآمال، بحيث تتجسد شخصيته وأفكاره في هذا البيت، بمعنى أن البيت هو«الحيلة والفتيلة»، إلا أن الحرب أنهت الحيلة والفتيلة .

يروي متعب من البوكمال قصة الكفاح الصعب من أجل بناء بيته على ضفاف الفرات وكم احتاج هذا البيت من تعب السنين والمال والهجرة كي يحصل على مثل هذا البيت، إلا أن هذا التعب الطويل وسنوات الكدح القاسية انتهت بصاروخ واحد حوّل البيت إلى قصة «ما قبل وما بعد».

يقول متعب لـ «البيان»: في هذا البيت تاريخي وكل محطات حياتي، فقد أمضيت كل حياتي أعمل من أجل بناء هذا البيت، وبعد أن أنهيت كل الترتيبات قبل اندلاع الأزمة في سوريا تمنيت أن أحمل هذا البيت وأهرب به كوني أعلم بمصيره في ظل الفوضى، لكن هذا كان مستحيلاً.

يقول صاحب البيت متعب: آوى هذا البيت العديد من العائلات المشردة نتيجة الحرب، وكان ملجأ للعديد من العائلات، إلا أن تنظيم داعش الإرهابي قضى بألغامه القذرة على كل شيء، وتحول إلى رماد.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close