الخطة الامنية لزيارة الاربعين فاشلة بإمتياز و( الاربعاء الأسود) تسببت بمعاناة كبيرة لآلاف البغداديين

أحمد الجبوري

آلاف الأسر والعوائل البغدادية وعشرات الالاف من الموظفين والموظفات والطلبة والكسبة كانوا مع موعد جهنمي أسموه بـ ( الاربعاء الأسود) ، لم يمر على بغداد منذ عشر سنوات، تمثل في اغلاق طرق عديدة ، وبخاصة بمنطقة الدورة وابو دشير وسريع بغداد الجديدة وطرق اخرى داخل احيائها ، أبكت كثير من النساء والاطفال والشيوخ الذين احتاروا في كيفية الوصول الى منازلهم وبخاصة بعد ظهر الاربعاء الرابع والعشرين من تشرين الاول ، وهم يصبون جام غضبهم وسخطهم على من تسبب بكل رحلة العذاب التي تجرعوها بين احياء جنوبي شرقي بغداد ، باتجاه المحمودية وقد اقفلت الطرق تماما وتوقف السير لساعات طوال دون ان تحرك الاجهزة الأمنية والمرور ساكنا لحل تلك الأزمة الخانقة التي لا داعي لها ، وهي محبطة للامال وتشكل انتكاسة كبيرة ربما لم تشهدها السنوات السابقة بهذا الحجم من الفوضى والفلتان واللابالية بحياة الناس ولا بتلك العوائل التي بقيت ساعات طويلة محاصرة على طريق الدورة ابو دشير المحمودية، حيث لم يتبق اي طريق، سوى الاف السيارات الواقفة دون حركة، بسبب قطع أغلب الطرق في تلم المنطقة التي شكل غلقها بهذه الطريقة اضطرابا كبيرا في الخطة الامنية التي وصفت بانها فاشلة بإمتياز.

والطامة الكبرى ان رتبا كبيرة من الضباط ، شرطة وجيش وقوات خاصة وطواريء وأمن ومرور ، وبضمنهم اركان كان منهم العشرات وهم يتفرجون والنساء تبكي والاطفال هالهم مأساة الانتظار الطويل والتعب المرهق الذي اوقف الحياة كاملة ولم يعد هناك أية حركة لاكثر من خمس ساعات، ولم يكن بمقدور عشرات الالاف من المواطنين ترك سياراتهم في الشوارع، حيث لايدرون الى اين يتجهون والرتب الكبيرة للاسف التي كانت حاضرة تتفرج على المأساة وبلامبالاة لم يشهد لها تاريخ بغداد سوءا في التنظيم والارتباك.

ويتساءل الاف المواطنين ما سبب (نكبة الاربعاء) التي ابتدأت منذ الساعة السابعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من مساء الاربعاء الذي أسموه بـ (الاربعاء الأسود) ليس حزنا على عظم مأساة الامام ابو عبد الله عليه السلام ولكن على مأساة الاف النساء والاطفال والموظفات والموظفين والطلبة والكسبة ، ومن ظلمته الاقدار في الخروج لعمله في ذلك اليوم الأسود المأساوي الكئيب ، وهم يجرعون مرارة المأساة ، في يوم عد بالنسبة لهم من أسوأ ايامهم على الاطلاق.

ويحمل عشرات الالاف من مواطني احياء بغداد في مناطق الدورة والسيدية وابو دشير من اشرفوا على وضع خطط فاشلة مرتبكة لايمكن لطفل ان يضعها وهم يتفرجون على مأساة كل تلك الجموع التي عانت من انهيارات نفسية والنساء والشابات تصرخ وتدعو هؤلاء الضباط لايجاد مخرج للوصول الى احيائهم بعد ان ضاقت بهم الاحوال وهن يلطمن اقدارهن التي اوصلتهم الى هذا المصير المشؤوم الذي لايحسد عليه، وصبببن اللعنات على كل من تسبب بتلك المآسي الكبيرة وغير المبررة على الاطلاق.

نضع تلك الملاحظات امام انظار من يهمه الامر سواء رئيس الوزراء المكلف السيد عادل عبد المهدي او رئيس الوزراء السابق الدكتور حيدر العبادي وامام انظار رئاسة الجمهورية ورئاسة محلس النواب والنواب، لمعاقبة من تسببوا كل من تسببوا بالمعاناة القاسية للاربعاء الاسود في بغداد، وتعد اكثر انتكاسة شهدتها بغداد طوال عقود.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close