هابيل 00 وخاشقجي!

في سلسلة كتابات عبقرية، مقالات لماء الذهب، سلسلة ( منايانا ودولة آخرينا)، سلسلة مقالات الظل الآخر:
بقلم- رحيم الشاهر- عضو اتحاد أدباء ادباء العراق(1)
انا اكتب، اذن انا كلكامش( مقولة الشاهر) (2)
من فضل ربي مااقولُ وأكتبُ ** وبفضل ربي بالعجائب اسهبُ(بيت الشاهر)
مقالتي حمالة النثر القديم ، ورافعة النثر الجديد( مقولة الشاهر)
من قال ان الجولة القادمة في تهديم العروش لاتكون بادرتها من جثة أشعلت فتيل أزمة لايخبو أوارها ، ولا تهدأ عاصفتها00 اجل جثة (خاشقجي) ، وما ادراك ماجثة (خاشقجيي) ، الكل يبحث عنها اليوم ، ويريد منها أن يثبت برهانه الذي طال انتظاره ! دول صارت اليوم تتسابق الى اخذ نصيبها من هذه القضية التي أججتْ تسابق الدول إليها ، وكل يغني على ليلاه ، فهل كانت هذه الدول بكل سيطرتها وقوتها نائمة عما يجري اليوم من جرائم قابيلية وإجرامية هنا وهناك ، وهل مايجري في العراق وسوريا واليمن وليبيا والصومال وو00الخ هو يعود الى إعلام من خارج الكوكب ، لاعلاقة لنا به؟
وهنا يأتي دور التوظيف الإعلامي لهذه القضية الموجعة على ضحيتها الراحل وعائلته ، وكل ضمير يهتز ويقشعر للإنسانية والرحمة! ترمب مثلا يريد ان يحولها من قضية سياسية الى قضية تجارية ، فالرجل لديه بنوك وموظفون ، وعقود وو00 الخ ، وبالنسبة له فإن اية قضية تصب في مجال الحلب ، فإنه يدعمها ويطبل ويزمر لها ، وهو يميز في هذا بين القضية الدسمة ، والقضية الفقيرة0 التي لاتسوى ضجيجا(وعجيجا)!
وتركيا تبحث عن سمعتها ، واستعادة الدور العثماني السالف ، والمملكة السعودية في وضع لاتحسد عليه ، والدول الأخرى بعضها هزه الضمير ، فلم يعد يتمالك نفسه ويسكت أمام اجرام بربري خطير، فثارت ثائرته ونشط0 والأمة العربية امة (محمد ص) تتلقى من ابنائها شتى الضربات ، والنكسات والأزمات ، حتى كأني بها تتوجع (بواابنائي) ، بدلا من ويح أعدائي! ، امة تمر في اشد فترات حياتها حلكة وظلاما ، وضياعا ، غابت عن مهارة ساستها الحكمة ، والحنكة، فعادت هذه الأمة لتأتينا بأديان ، وبدع ، ونكسات ، وصيحات ، وفتن ، وفرقة، وتناحر وو00الخ
وظلت الخيانة ، والمؤامرة ، والنطع ، والسيف ، وضرب العنق ، والانقلاب ، من اللعنات التي تلاحق هذه الأمة جيلا من بعد جيل ، حتى صار العالم لدينا يلد عالما ، او يعقم ، بينما يلد السفاك عشرة سفاكين من كل جيل!، وصارت السياسة لدينا حلبة للخداع ،والمراوغة ، أكثر مما هي علم قيادة ، وتضحية من اجل الجميع، فلم لاتكون سياستنا – معشر العرب- بيضاء ؟ لماذا سياستنا دوما سوداء، وحمراء، وصفراء ، بينما نجد الأمم الأخرى تحصد أوسمة السياسة البيضاء، والخضراء؟ 00 لقد علمتنا جثة هابيل بأمر الله تعالى، كيف ندفن موتانا ، فهل ستعلمنا جثة خاشقجي كيف ندفن الدول؟!

24/10/ 2018

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close