المعلم الصرخي : يا دولة الدواعش احترموا عقولكم و إنسانيتكم .

العقل جوهرة الحياة، العقل دليل العبد الصالح، العقل سفينة الإنسانية، و الحياة المتكاملة، فالله – سبحانه و تعالى – خلقه قبل كل شيء، فوجد فيه الطاعة، و الامتثال التام للأوامر الإلهية فأستحق لذلك أن يكون في أفضل المخلوقات، وهذا ما يحتم علينا أن ننقاد إلى العقل، فخلاص الإنسان في إتباع توجيهاته، و أحكامه، و إلا فنحن يقيناً سنكون في متاهات دهاليز الانحراف، وعندها ولات حين مناص من نتائجها السيئة التي أصبحت بضاعة معتمدة لدى الجماعات الإرهابية الضالة فكرياً، و عقائدياً، أو ما يُسمى بالدولة، و الخلافة الإسلامية التي ظهرت في الآونة الأخيرة، و سقم ما تدعو إليه من خرافات جاهلية، و أفكار مسمومة، و عقائد متطرفة، وهذا ما لمسناه ببشاعة جرائمهم التي كشفت حقيقة عقيدة و منهج هؤلاء المرتزقة، و حقدهم الدفين على الإسلام، و القرآن المجيد، و كل مَنْ أتبع المنهج المستقيم لأهل بيت النبوة، و الخلفاء الراشدين، و الصحابة الأجلاء ( صلوات الله عليهم ) ولم يتبع منهجهم السقيم، و التي أصبحت من وجهة نظرهم جريمة لا تغتفر و مدعاة لسفك الدماء، و انتهاك الأعراض، و قربان عقائدهم المنحرفة و البعيدة عن جوهر تعاليم ديننا الشريف التي أكدت على ضرورة إتباع العقل، و إتباع أهل بيت النبوة النجوم الساطعة في سماء الإنسانية جمعاء على أفضل إتباع خاصة و أنهم يمتلكون الحجة الدامغة، و الدليل الصادق فمن هنا يجب علينا التصديق بتلك اللآلئ المشعة بأنوار الهداية الربانية، و الذوبان فيها ؛ كي نحقق الهدف الأسمى من وجودنا في الدنيا القصيرة الأمد، وهو إقامة العبادة الخالصة لله تعالى، و التي سوف نحصد ثمارها في الآخرة، وهذا ما لا يروق لمرتزقة داعش الذين قتلوا عقولهم، و اتبعوا مغريات الشيطان فأصبح كل المسلمين من وجهة نظرهم، و أعرافهم الجاهلية في خانة التكفير، و في معرض سفك الدماء، و هتك الأعراض، و سلب الحقوق، و التهجير دون رحمة، و احترام لكل ما يمت للإنسانية الصالحة بعلاقة وطيدة، وفي طليعتهم أتباع أهل بيت النبوة الذين وجدوا صوت الحق، و المصادق الحقيقي للقيادة الناجحة في أئمة هذا البيت الشريف ( صلوات الله عليهم ) بالإضافة إلى امتلاكهم الأدلة السماوية، و الحجج الدامغة المؤيدة على أحقيتهم في قيادة المجتمعات إذن يا جماعة الإرهاب، و التكفير فهل هذه الحقائق تعطي لكم الحق بقتل هؤلاء الأتباع، و غيرهم من بقية الطوائف الإسلامية الأخرى ؟ و هذا الاستفهام و غيره من التساؤلات مما طرحها المعلم الصرخي على هذه الجماعة داعياً إياهم إلى احترام عقولهم، و انسانيتهم، و الكف عن قتل العُزل، و الأبرياء جاء ذلك في المحاضر ( 16) من بحث الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول – صلى الله عليه و آله و سلم – بتاريخ 13/1/2017 حيث قال الأستاذ المحقق فيها : ( احترموا عقولكم، وإنسانيتكم يا جماعة الإرهاب، والتكفير، ويا مَنْ غُرِّر به، واسألوا أنفسكم ما ذنب شيعة أهل بيت النبي – عليه وعلى آله الصلاة والسلام – وَقد وَجَدوا الحجة الدامغة الواضحة التي فيها مرضاة الله تعالى، وشفاعة رسوله الكريم – عليه وعلى آله الصلاة والتسليم – والفوز بالجنان، والنعيم فيما لو أحسنوا العمل، والإتباع بالنهج القويم لأئمّة الهدى – عليهم الصلاة والتسليم – وتبرؤوا من أئمة المارقة الخوارج الضالين المضلين…) . فللدواعش نقول خلاص الإنسان بإتباع العقل لا بإتباع إبليس و مكائد غدره التي تكون في نهاية المطاف حطباً لجهنم و سعير الآخرة فانتبهوا من غفلتكم و كفاكم قتلاً في العباد و دماراً في البلاد .

https://bit.ly/2PmRGvR

بقلم محمد جاسم الخيكاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close