لماذا اختاروا عادل عبد المهدي

حقا سؤال صعب الاجابة عليه لكنه ليس مستحيلا نعم السيد عادل عبد المهدي يرغب في منصب رئيس الوزراء لكنه لا يملك المبادرة للخوض في معترك السياسة كما انه لا يملك خطة يسعى لتحقيقها وبرنامج لتنفيذه فهذا يتطلب شجاعة وقوة وتضحية وصبر فهذه الصفات والقدرات لا يملكها ولا يمكنه التحلي بها لهذا فانه يتمنى ويرغب برئاسة الحكومة لكنه يريد من يرفعه من يده ويضعه على كرسي رئاسة الحكومة وهذ لا يتحقق الا في حالات نادرة من قلة الخيل حتى عرف عنه ان كتاب استقالته في جيبه لضعفه وعدم قدرته على المواجهة لهذا تراه يتخلى عن السياسة والعمل السياسي في اي مواجه تواجهه حتى لو كانت بسيطة رغم محاولة بعض الانتهازيين منحه صورة غير صورته فهؤلاء لهم غايات خاصة ومن هذا يمكننا القول انه يصلح في منصب مستشار ولا يصلح في منصب مسئول ادارة حكومة وزارة
نعود الى الاجابة على سؤالنا لماذا اختاروا السيد عادل عبد المهدي رئيسا للوزراء الذي عزل نفسه وتخلى عن السياسة تماما وجلس في بيته حقا جاء هذا الأختيار من قبل بعض القوى السياسية فجأة وغير متوقع بالنسبة له وللشعب وحتى للقوى السياسية التي اختارته لتشكيل الحكومة لهذا اسرع الى الموافقة وبدون تردد لانه وجد من يرفعه و يضعه على كرسي رئاسة الحكومة رغم انه لا يعرف القصد من اختيار هذه القوى له
المعروف ان هذه القوى قبل الانتخابات وبعدها رفعت شعار حكومة الاغلبية السياسية والكتلة العابرة للطائفية والعنصرية وبعضهم بدأ يتاجر وينافس الآخر فغير العبارة ورفع شعار حكومة الاغلبية الوطنية دليل على جهله وتخلفه لا يعلم ان حكومة الاغلبية تتألف من فئتين الاغلبية تحكم والاقلية تعارض و الفئتين وطنيتين وليست الفئة التي تحكم فقط بل اثبت ان وراء اي حكومة ناجحة معارضة ناجحة بل اثبت ان المعارضة وخاصة في مثل ظروفنا اكثر وطنية من الحكومة وان سبب ما حل في العراق من فساد وارهاب وسوء خدمات هو عدم وجود معارضة دستورية والحكومة التي لا توجد لها معارضة حكومة لصوص وفاسدين وقتلة ومزورين وهذا ما حصل طيلة ال 15 عاما التي مضت حتى لو تأتي بعناصر صادقة امينة مخلصة صالحة تتحول بمرور الوقت الى عناصر كاذبة فاسدة سارقة خائنة طالحة لعدم وجود معارضة
من هنا يمكننا القول ان كشف الفساد والفاسدين والقضاء على الفساد والفاسدين لا يمكن تحقيق ذلك الا بوجود حكومة الاغلبية السياسية اي الاغلبية تحكم والاقلية تعارض وهذه الاقلية التي تعارض هي التي تبدأ بكشف ذلك والقضاء عليه وبدون ذلك كل ما نسمعه من عبارات منمقة وكلمات مزوقة حول الفساد والفاسدين والسرقة والسارقين مجرد وسائل تضليل وخداع ليس الا

كما ان القوى السياسية التي دوختنا في شعار الكتلة الأكبر وما صاحبها من منافسات وصراعات بين كتلتي البناء والاصلاح وكل كتلة تدعي و تقول انا الكتلة الاكبر وانا الذي سأشكل الحكومة المقبلة وتوقعنا خيرا فالكتلة الاكبر ستشكل الحكومة والكتلة الاقل ستشكل المعارضة وبدأت عملية تسقيط وتكذيب بين الكتلتين وبين انصار واعضاء كل كتلة واخذت كل كتلة تدعي انها الاكثر عددا وكل كتلة تقدم قائمة بعدد المنتمين اليها وفي نفس الوقت تكذب الاخرى وتحط من شأنها وفجأة يلغى كل ذلك لا حكومة الاغلبية السياسية ولا الوطنية ولا الكتلة الاكبر ولا الكتلة العابرة للطائفية والعنصرية وفجأة وبدون مقدمات تتوحد قائمتي الفتح وسائرون في كتلة واحدة ويتم الاتفاق على ترشيح السيد عادل عبد المهدي رئيسا للحكومة وكلف بتشكيل الحكومة الجديدة
وهكذا توقفت شعارات حكومة الاغلبية السياسية وعبارات الكتلة الاكبر حتى اسم كتلتي الاصلاح والبناء لم تعد من ينطق بها فأخذنا نسمع عبارتي الفتح وسائرون
السؤال لماذا هذا الاتفاق المفاجئ بين قائمتي الفتح وسائرون رغم ان كل القوائم الاخرى التي انضوت في كتلتي الاصلاح والبناء وحتى في قائمتي سائرون والفتح غير راضين وغير مقتنعين وابدوا عدم رضاهم حتى غضبهم من هذا الاتفاق الا انهم سكتوا وصمتوا وقبلوا بالامر الواقع خشية ان يخرجوا بدون حمص
ومع ذلك نرى قادة قائمتي الفتح وسائرون تخطت كل ذلك ولم تهتم بغضب او رضا الاطراف الاخرى واتفقتا على تجاهل حكومة الاغلبية السياسية الوطنية والكتلة الاكبر والعابرة للطائفية وعدم ذكرهما وهكذا عادوا الى نظام المحاصصة المقيت
السؤال لماذا اختاروا السيد عادل عبد المهدي رئيسا للحكومة وتخلوا عن شعاراتهم لان شعارتهم اذا ما طبقت ستكشف حقيقتهم تعريهم وتظهر موبقاتهم ومفاسدهم وبالتالي يذهب من بين ايديهم الخيط والعصفور لهذا اختاروا السيد عادل عبد المهدي ليغطي كل ذلك من جهة ومن جهة تكون لهم اليد العليا في ادارة الدولة والسيطرة عليها وفي نفس الوقت بعيدين عن المسئولة
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close