الحسين يوحدنا الحسين يجمعنا

لا شك ان صرخة الامام الحسين في يوم الطف كونوا احرارا في دنياكم وحدت وجمعت كل الاحرار في كل مكان من الارض حتى اصبحت صرخة الحرية التي صرخها الامام الحسين يصرخها كل انسان حر في كل مدينة في العالم وهذه الصرخة بدأت قوة جذب لوحدة احرار العالم وتوحيد صرختهم بوجه العبيد اعداء الحياة والانسان
وهكذا بدأت مرحلة جديدة في تاريخ البشرية وهي وحدة الاحرار محبي الحياة والانسان في التصدي لهجمات العبيد الظلامية اعداء الحياة والانسكلان وهذا يعني ان الاحرار وجدوا في صرخة الحسين قوة ربانية لها القدرة على كسر وتحطيم اي قوة معادية للحياة والانسان لهذا اصبح التسلح بهذه القوة اي بصرخة الحسين هدف كل انسان حر في الارض
هيهات منا الذلة كونوا احرارا في دنياكم هذا ما نسمعه في كل مدن العالم
فكانت صرخة الحسين دعوة للحرية لا تطلب من الانسان سوى ان يكون حرا في رأيه لم تطلب منه سوى ان يحرر عقله يطرح قناعته ويحترم قناعة الآخرين لانه على يقين ان العبيد هم سبب ووراء كل ما في الارض من شر فساد وخراب وارهاب ورذيلة وظلام ووحشية وان الاحرار هم سبب ووراء كل ما في الارض من خير وصلاح وحب وسلام ونور وحضارة وهذا يعني لا يمكننا القضاء على العبيد والعبودية وشرهما الا اذا اصبحنا احرارا
كما ان صرخة الحسين كانت دعوة الى احترام عقل الانسان اي ما يطرحه عقل الانسان من آراء وافكار ووجهات نظر مهما كانت تلك الافكار ووجهات النظر طالما لم تفرض بالقوة وتدعوا الى الحرب والقتال فكانت بحق دعوة الى تفاعل وتلاقح الافكار لا تصارعها فعندما وقف الامام الحسين في يوم الطف بين الصفين صف انصاره وصف الجيش الاموي فقال لهم الآن انتم ونحن على دين واحد امة واحدة اما اذا وقع السيف بيننا فاصبحنا انتم امة دين ونحن امة دين
كما ان صرخة الامام الحسين كانت دعوة الى مواجهة الطغيان والظلم والطغاة والظالمين بقوة وعدم اللين والتردد ومهما كانت التحديات والتضحيات وهكذا طرح مفهوم الجهاد وماهو الشهيد فالجهاد هو التصدي للحاكم الظالم والمجاهد هو الذي يصرخ بوجه الطاغية ويرفض طغيانه بقوة حتى لو ادى الى التضحية بحياته بيد هذا الطاغية وهذا هو الشهيد بل افضل الشهداء وهكذا كان الامام الحسين اول من تحدى الطاغية وقال له انك ظالم قاتل والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما
وهكذا نرى الامام الحسين رفض مفهوم الجهاد والمجاهد والشهيد القبلي البدوي المتوحش وهو غزو الآخرين وفرض قيمه البدوية الوحشية وسبي نسائهم واغتصابهن وبيعهن في اسواق النخاسة وذبح شبابهم ونهب اموالهم واعتبر ذلك من قيم العبودية والعبيد وقرر الحرب على هذه المفاهيم ومن دعا اليها ويدعوا اليها
هذه هي نتائج صرخة الحسين التي بدأت تتبلور تدرجيا حتى اصبحت واضحة كل الوضوح لكل من يملك عقل حر في الارض وهكذا اصبحت صرخة الحسين قوة جذب لكل الاحرار في الارض ونقطة تجمع لهم وقاعدة انطلاق لمواجهة اعداء الحياة والانسان
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close