وقفة صراحة : هذا دليل آخر على احتقار الإسلاميين للثقافة

بقلم مهدي قاسم

على مدى السنوات الماضية كان موقف الإسلاميين سيما ” الشيعة ” منهم من الثقافة و الفنون موقفا متسما بشتى صنوف الازدراء و الاستسخاف و الإهمال المتعمد ، ولو لا الجهود الفردية و الجماعية غير الرسمية للمواطنين العراقيين في الداخل و الخارج و حرصهم الدائم و المستميت لاندثرت الثقافة والفنون في العراق ومن ثم لتصبح في خبر كان .

و بالمناسبة : يجب ألا نستغرب هذا الأمر ، إذ أن الثقافة التنويرية و الإصلاحية الحضارية و التمدن الاجتماعي المتزن و السليم ، لهي أكبر عدوة للإسلاميين و مصدر قلق و إزعاج دائمين لهم ، و الذين اعتادوا أصلا أن يجدوا ضالتهم المنشودة و المرغوبة في بيئات سقيمة و موبؤة من تخلف و جهل و فقر و رثاثة و بشاعة ، بتواز مع نشر خرافات و غيبيات و اتكالية ، وصولا إلى غسيل و تشحيم أدمغة اتباع بخزعبلات ، ليصبحوا لهم وسيلة إثراء و نفوذ وسلالم مناصب و سلطة ..

مثلما الحال في العراق منذ السنوات الماضية و حتى الآن. .

حيث قاد هؤلاء الإسلاميون الأشاوس حربا شعواء ضد جميع حقول الفن و الثقافة ، فأقفلت دور السينما و المسارح و صالات الموسيقى و الغناء و الطرب و الفن التشكيلي و الأندية الفنية و الثقافية و المعالم الحضارية و الأثرية الأخرى .

أما الآن …

فما الغاية من منح عصائب الحق حقيبة وزارة الثقافة إلا دليل إضافي على ما نقول ، أي لمواصلة تلك الحرب الشعواء على ما تبقى من نشاطات ثقافية و فنية في العراق ..

و إلا قولوا لنا بربكم ما علاقة تنظيم مسلح و ديني متشدد بالثقافة و الفن مثل عصائب الحق ، وهو الذي يُعد من أكثر التنظيمات تطرفا و تشددا ؟! ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close