لهذين السببين سيفشل عادل عبد المهدي

بقلم مهدي قاسم

أولهما : لكونه واحدا من ” الحرس القديم ” والمساهم ــ بصفته قياديا سابقا في المجلس الإسلامي الأعلى ــ في تأسيس نظام المحاصصة الطائفية و القومية البغيض ، ومن ثم ارتباطه الوثيق ـــ من خلال ذلك ــ بعلاقات صداقات شخصية و سياسية مع زعماء و مسئولي باقي أحزاب المحاصصة والفساد ، وهو الأمر الذي سيجعله أن يتردد في كشف مظاهر الفساد و محاسبة الفاسدين و منع المحسوبية و سرقة المال العام و إهداره الظالم و الأرعن من قبل أصحاب المناصب و النفوذ داخل دوائر الحكومة و الدولة ، فالاتفاق الاجماعي على شخصه و القبول به من قبل هذه الأحزاب الفاسدة قد يكون دليلا كافيا على صحة ما نقول أعلاه ، إذ ان هذا الاجماع أو الاتفاق بحد ذاته يعطي انطباعا عن أن قادة أحزاب الفساد لا زالوا في حالة اطمئنان من ناحية عدم مساس عادل عبد المهدي بالفاسدين منهم وكذلك ومن عملية مواصلة سرقة المال العام بكل هدوء و راحة مثلما حتى الآن ..

بالمناسبة فهل هي مصادفة ؟ : أنه لا توجد أية إشارة في برنامج عادل عبد المهدي إلى ضرورة محاسبة الفاسدين و استرجاع المال العام المهرّبة و البالغة بعشرات مليارات دولارات التي قسم منها نهبه ساسة و مسئولون فاسدون و من ثم هربوا إلى خارج البلاد بينما قسم أخر نهبته أحزاب لا زالت موجودة و متنفذة داخل البلاد !!..

أما السبب الثاني فهو : لكون عادل عبد المهدي سياسيا إسلاميا ” شيعيا ” فهذا الأمر بحد ذاته كاف ليكون فاشلا مثلما لاحظنا ذلك في حالة إبراهيم الجعفري و نوري المالكي و حيدر العبادي ، صحيح أنه سيقوم بتنفيذ بعض إنجازات يتيمة في غضون مائة يوم ، مثلما فعل كل من المالكي و العبادي في بداية عهدهما ، ولكنه سيتراخى شيئا فشيئا و يهمد ..

، لترجع حليمة إلى عادتها القديمة في نهاية المطاف ..

و أخيرا: كم اتمنى أن يسبب لي عادل عبد المهدي خيبة أمل كبيرة بخصوص تنبؤاتي السلبية هذه / حينما / أو بعدما / يتحول ــ بقدرة قادر أو صدفة عمياء ــ إلى رجل دولة مصلح و إصلاحي ، واضعا أسس الدولة القوية والمتعافية أمنيا واقتصاديا ، محققا تحولات كبرى و إنجازات كبيرة وكثيرة ..

فآنذاك …

سأكتب عنه عدة مقالات إشادة و تثمين بإنجازاته الكبيرة و الكثيرة والمفترضة .

طبعا مجانا ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close