زيارة الأربعين يفترض تستغل لتوحيد الصف وعدم تحويلها الى كرنفال

نعيم الهاشمي الخفاجي
ثورة الامام الحسين ع كانت بحق ثورة فريدة من نوعها، ضحى مفجرها بعياله واولاده واصحابه نحو تحقيق هدف منشود وهو اﻹصلاح في اﻹمة، ونفسه الامام الحسين قال خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي رسول الله، هذه الامة قد اصابها ما اصاب الامم الاخرى من وقوع الانحراف والاختلاف، ( فقد ذكر الحاكم في مستدرك الصحيحين لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل 456 وأما حديث عمرو بن عوف المزني ، فأخبرناه علي بن حمشاذ العدل ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، والعباس بن الفضل الأسفاطي ، قالا : ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده ، فقال : ” لتسلكن سنن من قبلكم حذو النعل بالنعل ، ولتأخذن مثل أخذهم إن شبرا فشبر ، وإن ذراعا فذراع ، وإن باعا فباع ، حتى لو دخلوا جحر ضب دخلتم فيه ، ألا إن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة ، الإسلام وجماعتهم ، وإنها افترقت على عيسى ابن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة ، الإسلام وجماعتهم ، ثم إنهم يكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم ). وردت احاديث كثيرة عن رسول الله ص ان الامة تغدر بالخليفة الشرعي المنصب من الله وفق اية قرانية صريحة بلغ بها نبي الاسلام محمد ص(۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) ، نتج عن ذلك حديث الثقلين تركت فيكم كتاب الله وعترتي الذي رواه مسلم في صحيحه ولم يروي حديث وسنتي، لايوجد حديث كتاب الله وسني في البخاري ومسلم وانما يوجد كتاب الله وعترتي ونتحدى من ينكر ذلك، مضاف الى وجود اية صريحة تقول ومامحمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افأن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فمن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وهو في الآخرة من الخاسرين وسيجزي الله الشاكرين، الحسين ع قدم نفسه شهيدا للاصلاح فهو شيخ المصلحين بعد ابيه علي بن ابي طالب ع واخيه الحسن بن ع، الديانات السماوية اشارت الى قتيل يستشهد في شط الفرات والكثير من رجال الكنيسة ومثقفي العالم المسيحي قد قالوها وبصراحة ان الشخص المذكور هو الحسين بن علي ع، أمس احد رجال الكنيسة شارك جموع المؤمنين في كربلاء لزيارة ذبيح شط الفرات ({بغداد:الفرات نيوز} اكد الاب مالخاز سونغيو لاشفيلي احد قساوسة جورجيا، ان العدالة والسلام انتصرتا بتضحية الرجل العظيم الامام الحسين {عليه السلام}.وقال الاب مالخاز سونغيو لاشفيلي في بيان صادر عن العتبة الحسينة المقدسة، تلقت وكالة {الفرات نيوز} نسخة منه، انه” على قناعة مطلقة ان “ذبيح الفرات الذي ذكر في الانجل هو الامام الحسين عليه السلام”.وذكر سونغيولاشفيلي ، لقد حضرت الى كربلاء لتقبيل التراب المقدس”، موضحاً “لقد صليت للناس جميعا لأني وجدت المكان ملهما ومشجعا لي”.في جانب اخر قال رئيس احد الكنائس في ولاية اريغون بالولايات المتحدة الامريكية جان شاك ان” زيارة الاربعين تمثل “اكبر تجمع يمثل الانسانية في العالم”. وبين شاك، ان” زوار الاربعين ورغم كثرة اعدادهم وتعدد جنسياتهم وقومياتهم لم يتحدثوا بطائفية وعنصرية، بل كان الالم على الفاجعة ومبادئ الانسانية تجمعهم”.وأضاف” اشعر بالسعادة لهذه الزيارة وانا ازرو هذا الامام العظيم وهي اول زيارة لي الى العراق”.وتابع بالقول، “اثناء توثيقنا للمقابلات في الشارع كان الكثير من الزائرين يلتقطون الصور معنا ويرحبون بنا, واخبرونا كم هم سعداء”، مبينا “ان زيارة الاربعين اكبر سلام تشهده الارض بشكل سنوي في العراق”.واعرب شاك، عن” امله في ان تلاحظ وسائل الاعلام الامريكية هذه الزيارة وتنقل الصورة الحقيقية لهذا الحدث العالمي”.واكد، ان” هذه الملايين من البشر التي تزور كربلاء خلال ايام معدودة، تمثل علامات امل لمن يعملون للحقيقة والعدالة في مواجهة الظلم والاستبداد. واوضح ، ان “اجمل ما وجدته هو ان جميع الزائرين لا يدعون الحسين فقط لأنفسهم ولكن للعالم فهؤلاء هم من يمثلون الكرامة والانسانية الحقيقية”.انتهى).مهما حاولت قوى الشر والظلام تشويه سمعة مذهب الشيعة الجعفرية الامامية مذهب ال بيت محمد ص فلن ولم يفلحوا ورغم اخطاء مرجعيات الشيعة الجعفرية وعدم اتخاذهم قرارات حاسمة في اقامة حكم شيعي لكن هذا المذهب الله سبحانه وتعالى ناصره ورغم القتل والذبح والاستئصال لكن هذا المذهب ينموا ويتكاثر انصاره ويتشيع الاف الناس الى ال البيت ع، وزيارة الاربعين أي هي المقصود منها هو يوم العشرين من صفر، روى الشّيخ في التّهذيب والمصباح عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) قال: علامات المؤمن خمس:صلاة إحدى وخمسين أي الفرائض اليوميّة وهي سبع عشرة ركعة والنّوافل اليوميّة وهي أربع وثلاثون ركعة،وزيارة الاربعين، والتختّم باليمين وتعفير الجبين بالسّجود، والجهر بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، وقد رويت زيارته في هذا اليوم على نحوين، أحدهما ما رواه الشّيخ في التّهذيب والمصباح عن صفوان الجمّال قال: قال لي مولاي الصّادق صلوات الله عليه في زيارة الأربعين: تزُور عند ارتفاع النّهار وتقول:اَلسَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللهِ وَحَبيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى خَليلِ اللهِ وَنَجيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ، اَلسَّلامُ على اَسيرِ الْكُرُباتِ وَقَتيلِ الْعَبَراتِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ، وَاَجْتَبَيْتَهُ بِطيبِ الْوِلادَةِ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السادَةِ، وَقائِداً مِنَ الْقادَةِ، وَذائِداً مِنْ الْذادَةِ، وَاَعْطَيْتَهُ مَواريثَ الاَنْبِياءِ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الاَوْصِياءِ، فَاَعْذَرَ فىِ الدُّعاءِ وَمَنَحَ النُّصْحَ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ، وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا، وَباعَ حَظَّهُ بِالاَرْذَلِ الاَدْنى، وَشَرى آخِرَتَهُ بِالَّثمَنِ الاَوْكَسِ، وَتَغَطْرَسَ وَتَرَدّى فِي هَواهُ، وَاَسْخَطَكَ وَاَسْخَطَ نَبِيَّكَ، وَاَطاعَ مِنْ عِبادِكَ اَهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَحَمَلَةَ الاَوْزارِ الْمُسْتَوْجِبينَ النّارَ، فَجاهَدَهُمْ فيكَ صابِراً مُحْتَسِباً حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَاسْتُبيحَ حَريمُهُ، اَللّـهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً وَبيلاً وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً اَليماً، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الاَوْصِياءِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ اَمينُ اللهِ وَابْنُ اَمينِهِ، عِشْتَ سَعيداً وَمَضَيْتَ حَميداً وَمُتَّ فَقيداً مَظْلُوماً شَهيداً،وَاَشْهَدُ اَنَّ اللهَ مُنْجِزٌ ما وَعَدَكَ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِهِ حَتّى اَتياكَ الْيَقينُ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْقَتَلَكَ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً سَمِعَتْ بِذلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ اَنّي وَلِيٌّ لِمَنْ والاهُ وَعَدُوٌّ لِمَنْ عاداهُ بِاَبي اَنْتَ وَاُمّي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فىِ الاَصْلابِ الشّامِخَةِ وَالاَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِاَنْجاسِها وَلَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمّاتُ مِنْ ثِيابِها، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ وَاَرْكانِ الْمُسْلِمينَ وَمَعْقِلِ الْمُؤْمِنينَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الاِمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ، وَاَشْهَدُ اَنَّ الاَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى وَاَعْلامُ الْهُدى وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقى، وَالْحُجَّةُ على اَهْلِ الدُّنْيا، وَاَشْهَدُ اَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِاِيابِكُمْ، مُوقِنٌ بِشَرايِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَاَمْري لاَِمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ وَنُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَأذَنَ اللهُ لَكُمْ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعلى اَرْواحِكُمْ وَاَجْسادِكُمْ وَشاهِدِكُمْ وَغائِبِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ آمينَ رَبَّ الْعالِمينَ.ثمّ تصلّي ركعتين وتدعو بما أحببت وترجع، وقد وردت زيارة ثانية وهي ما يروى عن جابروهي انّه روي عن عطا قال: كُنت مع جابر بن عبد الله الانصاري يوم العشرين من صفر، فلمّا وصلنا الغاضريّة اغتسل في شريعتها ولبس قميصاً كان معه طاهراً ثمّ قال لي: أمعك شيء من الطّيب يا عطا؟ قلت: سعد، فجعل منه على رأسه وساير جسده ثمّ مشى حافياً حتّى وقف عند رأسالحسين (عليه السلام) وكبّر ثلاثاً ثمّ خرّ مغشيّاً عليه، فلمّا أفاق سمعته يقول: اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا آلَ اللهِ.. الخبر، وهي بعينها ما ذكرناه من زيارةالنّصف من رجب لم يفترق عنها في شيء سوى بضع كلمات ولعلّها من اختلاف النسخ كما احتمله الشّيخ (رحمه الله)، فمن أرادها فليقرأ زيارةالنّصف من رجب السّالفةالمصادر التاريخية للزيارة ﻷن بعض المتمنطقين يثرثون كثيرا، وكل واحد من هؤلاء المتطفلين يصرح نتيجة عقد وخلافات شخصية يحاول ابراز نفسه انه عالم زمانه، وقوله فقط هو الحق، والحمد لله المصادر كثيرة في وقد ذكر الكثير من العلماء الاعلام فضل زيارة الحسين في يوم الاربعين وقد استدلوا في ذلك على روايات الائمة المعصومين منهم:1 ـ ابو جعفر محمد بن الحسن الطوسي في التهذيب ج 2 ص 17 باب فضل زيارة الحسين (ع) فانه بعد ان روى الاحاديث في فضل زيارته (ع) ذكر المقيد منها باوقات خاصة وذكر شهر صفر ومافيه من الحوادث نقل عن مصباح المتهجد ص 551 ثم قال: وفي يوم العشرين منه رجوع حرم ابي عبد الله الحسين من الشام الى مدينة الرسول وورود جابر بن عبد الله الانصاري الى كربلاء لزيارة ابي عبد الله الحسين فكان اول من زاره من الناس وهي زيارة الاربعين ثم روى حديث الامام الحسن العسكري.2ـ ابو الريحان البيروني في الاثار الباقية ص 331: في العشرين من صفر رد الراس الى جثته فدفن معها وفيه زيارة الاربعين ومجئ حرمه بعد انصرافهم من الشام.3ـ العلامة الحلي في المنتهى كتاب الزيارات بعد الحج: يستحب زيارة الحسين في العشرين من صفر ثم روى حديث الامام العسكري.4ـ العلامة المجلسي في البحار باب فضل زيارة الحسين يوم الاربعين.5ـ السيد ابن طاووس في الاقبال.6 ـ الشيخ يوسف البحراني في الحدائق في الزيارات بعد الحج.7 ـ الشيخ المفيد في مسار الشيعة.8 ـ العلامة الحلي في التذكرة والتحرير.9 ـ ملا محسن الفيض في تقويم المحسنين.10 ـ الشيخ البهائي في توضيح المقاصد الاربعين.11 ـ الشيخ عباس القمي في مفاتيح الجنان، المحصلة النهائية نقول زيارة الاربعين مناسبة مهمة ظهرت للعلن بشكل مباشر وواضح بعد سقوط صنم هبل، يفترض في مرجعيات وساسة ومثقفي الشيعة جعل الامام الحسين ع عامل وحدة وقوة وتعاون وتبادل اﻵراء وحل المشاكل الجانبية ﻷن الحسين ع يجمعنا نحو اروع هدف سامي وهو الاصلاح والوحدة وتناسي الخلافات الجانبية وهي خلافات شخصية لتقاطع واختلاف آراء الكثير من الساسة الفاشلين الامعات، لنجعل من زيارة الامام الحسين ع مؤتمر سياسي لتوحيد الكلمة وتصحيح الاخطاء والاتفاق حول مشروع سياسي جامع لانقاذ شيعة العراق من القتل والذبح، لانريد من الزيارة المليونية ان تتحول الى كرنفال في انقضائه ينتهي كل شيء، كل احزاب اوروربا تنفق ملايين الدولارات لعمل حشد انتخابي لم يتجاوز عشرة الاف شخص فقط بينما يتجمع عشرين مليون شيعي من تلقاء انفسهم في كربلاء وبدون ان يدفع الساسة فلس واحد فينبغي استغلال هذا التجمع وجعله عامل وحدة وقوة والاتفاق على مشروع سياسي جامع وشامل يلتزم به الجميع وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية.نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close