عندما تنحني النخلة

كفاح حيدر فليح
النخيل في العراق كان دوماً ضعف عدد سكانه، فعدد النخيل البصرة يتجاوز الخمسة والثلاثين مليون نخلة وتأتي في المقدمة بامتلاكها العدد الأكبر من النخيل، وعمتنا النخلة من المكرمات التي خصها رسولنا الأكرم محمد( صلى الله علية والة وسلم) بقوله ” أكرموا عمتكم النخلة “. أعتصر قلبي الألم والحزن وأنا أرى مئات الألاف وقد حزت رؤوسها وقطعت في العديد من مناطق العراق ومنها الطريق السريع بالقرب من منطقة الدورة، لا لشيء ألا لإرضاء ذوي النفوس الضعيفة من الذين أعمت عيونهم وقلوبهم الأموال والسحت الحرام، آه يا عمتي لقد أبكاني منظرك ولعنت كل طواغيت البشر الذين تجاوزا على عفتك وطاهرتك، عرفناكِ دوماً يا عمتنا أنكِ لا تنحنين ألا لله وتموتين شامخة واقفه بكل كبرياء، كشموخ العراق أمام عاتيات الدهر. ماذا حل بنا لنسمح بقطع رؤوس نخيلنا الذي كان وما يزال يرمز للعراق، مَنّ يدافع نخيلك يا عراق، أقول الذي لا يدافع عن نخيل لا يدافع عن أرضه وسمائه، لنرفع أَصواتنا بوجه كل من يحاول أن يحرمنا من عمتنا ورمزنا النخلة، ولنجعلها رافعةً رأسها دائماً قبل أن تنحني النخلة ولا نعرف من يكون رمزنا وعندها لا ينفع ندم، لنطلق حملة الدفاع عن نخيل العراق ونمنع موته وبيع البساتين كقطع سكنية، ونحن متأكدون أنه مخطط لبيع كل ما يرمز للعراق وعراقته في مزاد أصحاب الكروش، لنوقف هذه الجريمة كي لا تنحني النخلة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close