«ملا بختیار» مدير مهرجان «السليمانية» السينمائي: المهرجان سيغدو روضة للإبداع في هذه المنطقة

منصور جهانی – قال «ملا بختيار» مدير مهرجان «السليمانية» السينمائي الدولي: وضعنا أفكارنا الخلاّقة الى جانب الأفكار الجميلة للمناطق المجاورة لنا وفي نهاية المطاف غدونا جميعنا روضة للإبداع في المنطقة.

وطبقا للجهة الاعلامية لمهرجان «السليمانية» السينمائي بدورته الثالثة، عرّج «ملا بختيار» مدير هذا الحدث السينمائي الكبير وأحد أبرز الشخصيات السياسية في إقليم كردستان العراق على أهمية انعقاد هذا المهرجان، قائلا: من صميم القلب أقول لجميع الأعزاء الذين اشتروا التعب خلال هذه الأيام السبعة وتفاعلوا بشغف مع هذا الحدث السينمائي، «يعطيكم العافية»، لاسيما أن المهرجان كان عند مستوى توقعاتكم.

وتابع «ملا بختيار: أتقدم بجزيل الشكر الى السينمائيين الأعزاء الذين أثروا بحضورهم في إقليم كردستان العراق مصير هذه الدورة من المهرجان، من دول، «العراق، ايران، تركيا، سوريا، دول الشرق الاوسط، اوروبا، وأمريكا، إقليم كردستان العراق» والعديد من الدول الاخرى، لنواكب العصر الراهن في مجال الحضارة السينمائية ولنمتلك هويتنا الحقيقية، هويتنا الكردية والمدنية والفكرية.

حضورهم الشغوف في قاعات السينما
أضاف مدير مهرجان «السليمانية» السينمائي الـ3: أود للمرة الثانية ان أشكر جميع السينمائيين الذين شاركوا في المهرجان، وأثروا من خلال حضورهم الشغوف في «قاعات السينما والورشات التخصصية والحوارات حول الأفلام المشاركة” فعاليات هذا الحفل السينمائي الكبير، نشكركم على توفير هذه الفرصة لنا حتى نرسم نحن أيضا ملامح سينمانا الخاصة، وأنا على يقين أن هذا النوع من المهرجانات تعدّ أرضية جيدة من أجل بناء سينمانا الخاصة في المستقبل.

السينمائيون يعزّزون هويتنا الوطنية أمام العالم
بختيار يتابع في سياق آخر من حديثه: لقد بدأنا متأخرين جدا في الساحة السينمائية، ولكن كما تشاهدون في مهرجان السليمانية للأفلام، انطلقنا ميرتنا السينمائية بشكل جيد وبأسلوب جميل. بالتأكيد في المستقبل، سيكون لصنّاع الأفلام دور بارز في إحداث تغييرات ملفتة على الساحة السياسية والاجتماعية والفنية والثقافية، ومن خلال آثارهم سيعزّزون هويتنا الوطنية لدى العالم أجمع.

السينما والفلسفة، السينما والفكر، السينما والديمقراطية
وأضاف «ملا بختيار»: السينما والفلسفة، السينما والفكر، السينما والديمقراطية، السينما وإيجاد رأي شعبي واقعي ونقدي، إن هذه المجالات جميعها لايمكن أن تنفصل عن بعضها، ومن دون السينما لا تنمو الفلسفة الاجتماعية ولا الديمقراطية ولا التعليم الاجتماعي، ولا يمكن لأي فرد من أعضاء المجتمع أن يبلُغ مكانته بأن يكون له دور مؤثر في التغييرات الاجتماعية والتقدمية.

أعتقد أنه بدون السينما الواقعية ومن دون سينما الحداثة ومع كامل طاقاتهما وأرضياتهما، علينا أن لا ننتظر بعد التقدمات السياسية التي أحرزناها إحداث تغييرات استراتيجية في السياق الاجتماعي، فلو أردنا أن نحدث تغييرات فكرية وثقافية وديمقراطية في المجتمع، علينا أن نتمسك باستمرار مهرجان السليمانية السينمائي الدولي ليكون لدى أمتنا سينماها الخاصة التي تفتخر وتعتز بها.

السینما کحصن وهوية وطنية
واستطرد مدير مهرجان «السليمانية» للأفلام قائلا: الى الآن، لاتزال السينما هي الحصن والهوية الوطنية للأمم، وتكشف السينما عن طبقات الأمم المخفية والخفية للعالم، إذا لم تدرك شعوب العالم بعد معاناة الأكراد خلال نظام البعث الجائر بسبب تأثير الأحزاب السياسية وشخوصها، وكذلك وسائل الإعلام، أنا متأكد حينها من أن السينما يمكن أن تصبح منصة لعرض تراجيديات الشعب الكردي والمآسي التي مرّ بها علاوة على أنها ستعرّف العالم على وجهات نظرنا السياسية.

في كل مقام ومكانة سأظل بجانبكم
وتابعت هذه الشخصية السياسية الكردية البارزة في إقليم كردستان: أيها الأعزاء، أريد أن أطمئنكم، أنني سأكون بجانبكم في كل مقام ومكانة أكون فيها، من المؤكد أن هذه رسالة ثقافية كبيرة موجهة لكم أنني سأظل أقف الى جانبكم، حيث أن فلسفة التغيير الاجتماعي الكبير هي الديمقراطية للجمهور وللمجتمع.

نشارك أفكارنا مع ثقافات الدول المجاورة لنا
وأضاف «ملا بختيار»: لهذا، وعن طريق هذا المهرجان، نعمل على مشاركة أفكارنا مع ثقافات المناطق المجاورة لنا، ونتبادل إبداعاتنا مع إبداعات جيراننا، كما نشارك أفكارنا الجميلة والخلاقة مع الأفكار الجميلة للدول المجاورة لنا أيضا، وفي نهاية المطاف سنشهد جميعنا ونحن جنبا الى جنب كيف تتبدل المنطقة الى روضة للإبداع.

في هذه المنطقة، قدمنا الكثير من أجل الحرية
وفي سياق آخر من كلامه قال «ملا بختيار»: قدمنا الكثير والنفيس من أجل الحرية في هذه المنطقة، والى جانب هذه الحرية نودّ أن نمنح الفنانيين قسطا منها لخلق آثارهم الفنية. وقبل كل شيء، نسعى إلى إطلاق سينما حرّة إلى جانب مستقبل ديمقراطي ومدني جميل وواعد وسنواصل الاحتفال في مهرجان السليمانية السينمائي الدولي، الى اليوم الذي سنهزم فيه جميع أعداء الحرية في هذه المنطقة، وسيعيش حينها جميع الأحرار تحت كنف حريتنا.

انتقادات واقتراحات وتقييمات بنّاءة خلال المهرجان
في ختام حواره قال مدير المهرجان: أتمنى من السينمائيين الذين شاركوا بفعاليات مهرجان السليمانية السينمائي الدولي أن يحافظوا على صداقتهم وصلاتهم مع شركة «مستي فيلم» السينمائية، انتقدوهم وقيّموا أعمالهم بشكل بناء. قفوا الى جانبهم حتى تكون الدورة الرابعة من المهرجان أفضل من سابقاتها، من دون شك لدينا برنامج واعد لمهرجان السليمانية للأفلام.

تصوير: منصور جهاني

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close