هل (عبد المهدي) هو (رجل المرحلة) بتجنيبنا (ازمة ايران).. (كالعبادي.. رجل مرحلة داعش)

بسم الله الرحمن الرحيم

عندما نقول (رجل المرحلة).. اي (قائد لمرحلة محدودة) لقدراته المحدودة.. وليس (زعيم دولة بموصفات قيادية عابرة للزمن والمراحل كمهاتير محمد ماليزيا .. وشيخ زايد الامارات..).. فهناك فرق كبير بين الصنفين.. فالنوع الثاني لا يوجد اليوم بمنطقة العراق.. لذلك نراهن على النوع الاول عسى ان يوجد.. حتى ولو باقل الموصفات ..

فرجل المرحلة (حيدر العبادي) مثلا عبر بنا مرحلة (زلزال داعش، وازمة انخفاض اسعار النفط، وتحسين العلاقات ولو بقدر معين مع المحيط الاقليمي والمجتمع الدولي، واستثمار التحالف الدولي بقيادة امريكا لمحاربة داعش).. بغض النظر عن راي الكثيرين بحيدر العبادي.. ولكن بالمحصلة كان رجل المرحلة لتلك المحاور، (فقدراته لا يمكن ان تتجاوز اكثر من ما قدم).. فهو لم يكن قائد بمواصفات يتجاور ازمات اكثر من ذلك ..والدليل فشله (بمكافحة الفساد .. وتوفير الخدمات.. وحل المليشيات.. وتوفير فرص العمل، ونهوض القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية.. ونهوض الكهرباء.. وتوفير الماء الصالح للشرب.. وبناء المدن المدمرة نتيجة المعارك.. الخ)..

وحتى (نوري المالكي).. (كان رجل مرحلة للدورة الانتخابية الاولى فقط).. والخطأ القاتل لمن راهن عليه.. (كزعيم دولة).. في وقت قدراته محدوده.. فالمفروض كان التعامل معه (كرجل مرحلة بدورته الاولى) كما ذكرنا ويقتصر على ذلك.. ولكن الكارثة تجديد انتخابه لدورة ثانية.. فنوري المالكي كان رجل مرحلة ان صح ان نقول ذلك (لعبور مرحلة المليشيات بصولة الفرسان).. ولكن بعد ذلك انهار نوري المالكي بالدورة الثانية لغبائه بسحب القوات الامريكية.. فوصل به الحال بالدورة الثانية لتسليم ثلث العراق لداعش وخزينة دولة خاوية وانهيار الخدمات بشكل كامل وتردي الوضع الامني.. والمصيبة الاكبر (حارب المالكي مليشية واحده جيش مهدي بدورته الاولى.. ليختم حكمه بسوء العاقبة بتمرير 100 مليشية باسم حشد شعبي).. وكما يقال العبرة بالخواتيم.. وخاتم نوري المالكي خزي وعار..

لذلك نسال هل سيكون (عادل عبد المهدي) رجل المرحلة (بعبور العراق مرحلة الازمة الايرانية الكارثية).. وخاصة بعد الان مصطلح (التوازن بالعلاقات بين طهران وواشنطن) لم يعد ينفع.. اي اللعب على الحبلين لعبة لم تعد تنطلي على (امريكا بزعامة الرئيس ترامب).. الذي ادرك بان ايران تجعل دول بالمنطقة (جسور لها لاختراق دول واقامة قنوات اتصال غير مباشر مع امريكا) لمصالح ايران .. وتسخير موارد المنطقة ودولها التي تخضع لها لتغولها وتمددها بالشرق الاوسط.. حتى لو تدمرت مدن وسفكت دماء وبددت ثروات تلك الشعوب..

هل سيدرك عادل عبد المهدي .. بان التحالف مع امريكا وجلب شركاتها العالمية المتقدمة.. وردع ايران واضعاف نفوذها بالعراق.. هو السبيل للنهوض بمنطقة العراق واعمار مدنه وبناه التحتية ومنها بوسط وجنوب.. (لنتذكر بان هناك من راهن على ايران لخمسة وثلاثين سنة) لاسقاط صدام.. فدمروا الشيعة والعراق معا.. وفشلوا باسقاطه..,لكن لمجرد زيارة لقيادات بالمعارضة المحسوبة شيعيا قبل عام 2003 للبيت الابيض ولقاءهم مع الرئيس الامريكي الاسبق بوش..سقط صدام بعدها..لينتهي تاريخ 1400 سنة من حكم الاقلية السنية على العراق.. وليس فقط حكم صدام والبعث..

هل سيعمل (عادل عبد المهدي).. بتجنيب العراق.. (الاسوء القادم للمنطقة)..

وخاصة المنطقة تعتبر الاكثر اضطرابا في العالم.. بفعل (النزاعات الطائفية والقومية تمتد عبر العراق ولبنان وسوريا واليمن).. هل سينجح (عبد المهدي).. بعدم الوقوع (بسلسلة الكوارث في المنطقة).. بما فيها (الازمات الانسانية).. بعدم وقوع العراق بحرب شبيه بحرب اليمن.. بتجنيب العراق الاسباب التي طاحت باليمن بالحروب، ونقصد مخاطر (زحف مليشة الحشد الموالية لايران للسيطرة المسلحة على الارض، كما فعل الحوثيين بزحفهم من صعدة وهيمنتهم على اليمن وتهديدهم لدول المنطقة فادخلوا اليمن بالجحيم)..

وهل يستطيع ان يدرك (ما وراء مقتل الصحفي جمال الخاشقجي).. ليس بمعرفة من قتله ولكن من هي الجهات التي قلبت الدنيا سياسيا واعلاميا على مقتله وما تبعات ذلك؟؟ وكون مقتله (صراع مخابرات دولية).. وما ترتب عن ذلك من (ازمة بين اوربا وامريكا والسعودية) .. لتعيد تشكيل تحالفات بالمنطقة.. وكذلك ما يخفي من (صراع تركي مع السعودية) لتزعم العالم الاسلامي.. لذلك يلعب اردوغان لعبته باستغلال ازمة خاشقجي .. من اجل ذلك..

هل يدرك عادل عبد المهدي بان الجهود الامريكية هي صد العدوان الايراني في منطقة الشرق الاوسط ككل ومنها في الدول ذات الاكثرية السنية.. وصلت لهز ايران داخليا منها الحصار الذي ترتب على ايران نتيجة مغامرات نظام طهران خارج حدودها.. ليعكس جدية المجتمع الدولي بردع النظام الحاكم بايران..

هل سيدرك عادل عبد المهدي بان امريكا لن تقبل بعد الان حروب الوكالة نيابة عن ايران التي تتبناها دول ومليشيات بالمنطقة.. رهنت الانظمة الحاكمة فيها.. مصير دولها وشعوبها بمصالح ايران القومية العليا على حساب مصالح دولها..

هل سينجح عادل عبد المهدي ان كان لديه نية اصلا بذلك..بتصحيح المفاهيم.. عبر خلق مفهوم (الكتلة الشيعية لا تتزعمها ايران).. بخلق استقلالية للشيعة العرب.. بعيدا عن الهيمنة الايرانية.. وخاصة ان ايران بالسنوات الماضية (فرضت وصاية على ما يسمى الكتلة الشيعية) لتسعى لترسيخ نفسها (كقوة اقليمية مهيمنة)… (وذلك من خلال شن الحرب عبر وكلاء، وبسعيها للحصول على السلاح النووي).. فايران عبر ذلك تزداد قوة.. مقابل زيادة ضعف الشيعة العرب بالعراق وسوريا واليمن ولبنان..وانهيار تلك الدول ووقوعها بحروب اهلية وكوارث اقتصادية..

هل سيبعد عادل عبد المهدي.. الكوارث عن العراق.. عبر ردع سياسة ايران التي تحاول طهران جر العراق (ككيس ملاكمة) اي ساحة لتصفية الحسابات مع الولايات المتحدة كما فعلت منذ عام 2003 .. كاستراتيجية لايران لتجنيب نفسها الصراع داخل اراضيها.. فطهران (تحارب برجال غير رجالها ودماء غير دماء ابناءها.. وجبهات حرب بدمار مدن غير مدنها.. واموال غير اموالها).. وبعد كل ذلك تجني ايران الثمار بعقد صفقات.. لمصالحها..

هل سيردع عادل عبد المهدي (الموالين لايران) الذين يريدون جر العراق لازمات خارجية لمصالح ايران القومية العليا.. ويبررون لايران افعالها .. بغض النظر عن الدمار الذي يلحق بالعراق..

هل سيدرك عادل عبد المهدي الاستراتيجية الامريكية.. الجديدة القائمة على (التحديث الاقتصادي) والتسامح الديني وحقوق الانسان.. وامن مصالح حلفاءها بالمنطقة .. ويتفاعل معها.. لمصلحة منطقة العراق..

هل سيقف عادل عبد المهدي موقف قوي.. فينزع الاسلحة عن المليشيات ومنها الصواريخ التي سلمتها ايران للمليشيات التابعة لها بالعراق (التي تعلن بيعتها للنظام الحاكم بطهران) وتجهر بذلك.. هل سيفكك عادل عبد المهدي (معامل الصواريخ) السرية التي سلمتها ايران للمليشيات.. ويجنب العراق صراعات ليس له فيها ناقة ولا جمل.. اي هل سيقف عادل عبد المهدي ضد سياسة الحرب بالنيابة عن ايران.. (الحروب بالوكالة التي تستخدمها ايران عبر مليشياتها بالعراق).. فما ذنب العراق ان ايران تريد ضرب اي دولة تخالفها بالمنطقة.. فتضربها عبر مليشياتها من الاراضي العراقية، لترد تلك الدول بضرب العراق نفسه.. بدل ضرب ايران..

هل سينجح عادل عبد المهدي بافشال مخطط ايران بجعل العراق منفذ لها لاختراق العقوبات عليها، وما يترتب على ذلك من كوارث على الاقتصاد العراقي قد تصل لفرض عقوبات اقتصادية على العراق نفسه..

هل سيدرك عادل عبد المهدي.. (العلاقات السنية السنية الاقليمية)..ويستثمرها لمصالح (منطقة العراق وشيعتهم العرب).. مثال (الانقسام السني، بين اتجاه عبد الفتاح السيسي المصري، والامير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان).. وبين (المصطفين مع الاسلام السياسي مثل قطر وتركيا الاخوانية).. (وخاصة ان تلك الدول ليست ديمقراطية، ولا يحكمها التسامح الاقليمي، ينعكس بصراعات وحصارات تؤجج الصراع الاقلميي).. بالمقابل (العراق ليس وصيا على احد.. وليس له امكانيات ليكون بموقع الناصح)..بل بموقع الباحث عن مصالحه.. ماخذين بنظر الاعتبار بان (امريكا لديها قواعد عسكرية بقطر والسعودية)..معا..

مع ذلك يعكس الحصار السعودي على قطر.. صراع (امريكي بريطاني).. وخاصة ان قطر تمثل القيادة المركزية البريطانية بالمنطقة.. وبالتالي رد فعل بريطاني من الصفقات الضخمة بين محمد بن سلمان وامريكا.. التي تشعر بريطانيا بان مستعمرتها السابقة هيمنت عليها امريكا..

هل عادل عبد المهدي .. تتوضح له الصورة..بان الشرق الاوسط مقسم لجبهتين (ركيكتين).. ولكن مخاطرهما قد تحدث زلزال جيوسياسي .. يوجب (ان يجنب العراق ردات فعلها).. ويطلق على الجبهتين .. حسب المصطلحات الدولية (بجبهة الناتو العربي في مواجهة ما يسمى محور المقاومة).. ويرتكز الناتو العربي على (دعم امريكي ومشاركة مصر والسعودية والامارات) .. مع دعم من دول غير عربية خلف الكواليس.. ماخذين بنظر الاعتبار بان روسيا نفسها تدعم الامن الاسرائيلي.. ليكشف زيف شعارات محور المقاومة الموالي لايران حليفة روسيا.. لادراك الجميع اهمية اسرائيل باستقرار المنطقة.. واهمية السلام معها.. لذلك يعمل الجميع على (تفعيل السلام بالشرق الاوسط) ويقصدون بين (الفلسطينيين والاسرائليين)..

علما (محور المقاومة) الذي وراءه ايران، يرفض (القيم الديمقراطية والليبرالية) التي تنسف الاديولوجية الشمولية للنظام الحاكم بطهران.. وكذلك ينسف الحكم الشمولي لحلفاء ايران كالنظام السوري.. وكذلك هذه القيم تقف ضد (الهيمنة الايرانية الاقتصادية والثقافية والسياسية) على شعوب ودول المنطقة.. وخاصة ان (النظام الايراني) قائم على اسس غير شرعية لذلك هو مهدد بالزوال وخاصة بعد المظاهرات الضخمة في ايران ومدنها التي دعت لاسقاط خامنئي والنظام الحاكم ككل بايران الذي يطلق عليه ولاية الفقيه.. هذا النظام المهدد بالزوال بفرض العقوبات الامريكية على ايران.. ونذكر بان المرجعية العليا بالنجف لا تعترف (ببدعة ولاية الفقيه) وكذلك وصف المرجع الشيرازي (خامنئي بفرعون).. مما يؤكد عدم شرعية النظام الحاكم بايران لدى الشيعة الجعفرية انفسهم..

مع ذكر ما يتردد من الناتو العربي بات مهدد في ظل ردود الافعال الدولية تجاه قضية (مقتل خاشقجي).. التي ادت لزعزعة العلاقات بين واشنطن والرياض.. وهذا قد يؤدي لتشكيل موازين القوى على المستوى الاقليمي.. كما تشير لذلك (ميدل ايست)… ولا ننسى التصريح ذا المغزى الاخير للاتحاد الاوربي (بان مقتل خاشقي تهديد لنا).. فماذا يعني ذلك؟

هل يدرك عادل عبد المهدي.. ما وراء (صفقة القرن) وكيف يمكن ان يتكيف العراق معها.. ونقصد الصفقة بين (الفلسطينيين والاسرائليين).. والعقوبات على ايران التي تهدف لدفعها لتغيير سياساتها الخارجية.. قد تصل لتغيير نظامها الحاكم نفسه بطهران.. واعادة تشكيل الاسلام السياسي بعد انهيار سمعة الاسلاميين سواء بالحكم لفسادهم.. وخارج الحكم لدمويتهم..

هل سيدرك عادل عبد المهدي (النوازع التي تحرك ترامب).. ومنها (سعيه للتخلص من ارث اوباما).. وكيف استطاع بذكاء (الامير محمد بن سلمان) باستثمار نزعة ترامب هذه بكسب امريكا لجانبه.. عبر الاغراء المالي والاستثماري الاقتصادي..

هل يدرك عادل عبد المهدي ان هناك قوى (كبرى) بالعالم كالصين مثلا تراقب ما يحصل بالشرق الاوسط، وان روسيا تدعم ما يسمى (محور المقاومة) كمورد (لمليشيات مرتزقة) تجندهم ايران لها بالشرق الاوسط.. ليقاتلون على الارض نيابة عنها.. مع العلم ان الصين وروسيا رفضتا اسقاط صدام.. ويدعمان مخالب ايران بالمنطقة للوقوف ضد (النظام السياسي والاقتصادي والمالي الغربي).. وهذا ما يؤدي لاعاقة نهوض العراق اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وماليا .. فهل سينجح عادل عبد المهدي بنهوض العراق عبر الشركات العالمية المتقدمة الغربية.. كما فعلت الامارات وكوريا الجنوبية وماليزيا مثلا.. بافشال مساعي روسيا والصين واجنداتهم (محور المقاومة) مخالب ايران بالمنطقة..

هل سينجح عادل عبد المهدي بابعاد (الاصطفاف الطائفي).. الذي تتبناه ايران بما يسمى (المقاومة) كمخالب مسلحة لطهران.. وكذلك (المحاصصة) .. فيفشل المخطط الايراني عبر تحقيق فدرالية وسط وجنوب.. واقليم الغربية .. كاقليم كوردستان.. وخاصة ان عادل عبد المهدي بعد عام 2003 ايد (الفدرالية) ومنها فدرالية وسط وجنوب.. لياخذ الشيعة العرب دورهم بحكم انفسهم بانفسهم والنهوض بارضيهم وبناهم التحتية.. (فالفدرالية مشاركة بين المكونات لحكم منطقة العراق).. التي هي خير من (المحاصصة بين كتل سياسية تركب الطوائف فتسرقها وتتسبب بمقتلها وعذاباتها)..

هل يدرك عادل عبد المهدي مخاطر اعلان ايران (بزيادة صادراتها للعراق) لتصل (8 مليار دولار) وهذا يعني (انهيار كامل للاقتصاد العراقي) وشعور بالياس بين شعوب العراق من اي نهوض صناعي وزراعي وخدمي بالعراق، فاذا ايران تصدر 8 مليار (فماذا ينتج العراق اذن) وكلا البلدين من العالم الثالث التي المفروض ينتجون نفس المنتجات .. هل يدرك مصطلح الخداع (التبادل التجاري بين العراق وايران).. وحقيقته (صادرات ايران للعراق عبر افشال اي نهوض للقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والكهرباء بالعراق).. حتى اصبح العراق مجرد (مستعمرة تابعة لايران، وحديقة خلفيه للايرانيين)..

هل سينجح العبادي بتفكيك (المليشيات) لتجنيب الشيعة العرب بوسط وجنوب (حرب اهلية) شيعية شيعية بوسط وجنوب.. حتى لا نقع بما وقع فيه شيعة لبنان قبل عقود من حصول حرب (بين حزب الله وامل).. التي كان وراءها اجندات ايرانية..

علما ارقى القادة هم من يجنبون دولهم الازمات الاقليمية والدولية.. ويعبرون بشعوبهم الى بر الامان.. ويضمنون سيادة دولهم بعيدا عن التدخلات الاقليمية الخارجية.. بتفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.. لردع الاحزاب والافراد والمليشيات من تجاوز الحدود ..

فالغريب ان العراق منذ عام 2003 لحد اليوم لم يحاكم اي حزب او فرد او مليشيات او قادة بتهمة الخيانة والتخابر مع جهات اجنبية.. في وقت نجد مليشيات واحزاب تجهر بولاءها لايران وتبايع النظام الحاكم بطهران ببدعة (ولاية الفقيه الايراناي).. وترفع الاعلام الاجنبية الايرانية بنص بغداد، وتجهر بان (ايران هي الجمهورية) والعراق مجرد ولاية تابعة للجمهورية الاسلامية الايرانية باديولوجياتهم السياسية الخيانية.. فهل توجد دولة تحترم نفسها تقبل بذلك.. بل ايران نفسها تحكم بالاعدام لكل من يؤسس مليشيات او احزاب تجهر بولاءها لدول وزعماء اجانب لدول مجاورة او غير مجاورة.. فلماذا الحرام في ايران حلال في العراق..

ونذكر عادل عبد المهدي ..بان بقاء المليشيات وتشريعها .. باسم حشد او غيره.. لن يوفر الامن لاي نهوض اقتصادي ولن يجذب الشركات الدولية المتقدمة.. والتجارب الماضية دليل على ذلك.. لنتذكر كيف خطف (الصياديين القطريين).. من قبل مليشيات تابعة لايران، و(خطف الفنيين البريطانيين من شارع فلسطين) المتعاقدين مع وزارة المالية العراقية من قبل العصائب.. وغيرها من الامثلة.. بمعنى ان المجتمع الدولي يدرك بان الشركات العالمية للاستثمار والبناء اذا وصلت للعراق، مع نفوذ ايران ومليشياتها..يعني خضوع دول وشركاتها للابتزاز الايراني.. ووقوعها تحت تهديد مليشيات موالية لطهران ستقوم بخطف العمال المنتمين لجنسيات تلك الدول العاملين بالعراق، لتعقد ايران عبرهم صفقات.. في وقت توفر ايران الحماية للعمال الاجانب التابعين للشركات الاجنبية في اراضي ايران وتعدم من يمسهم.. فالم اقل لكم (ايران تحرم في اراضيها.. ما تحلله بالعراق لمصالحها).. بعيدا عن مصالح العراق وشعوبه..

بالمحصلة.. يجب ان يدرك عادل عبد المهدي..بان اضعاف ايران يكون عبر:

(اضعاف ايران اقتصاديا بالعراق.. يكون عبر نهوض قطاعات العراق الصناعية والزراعية والخدمية وخاصة الكهرباء).. وهذا ما يؤدي لتوفير ملايين من فرص العمل التي تضعف بالمحصلة (سليماني الايراني) من تفريخ المليشيات..

(ولاضعاف ايران عسكريا) يكون عبر (حل مليشة الحشد الشعبي).. واستثمار (الفصائل المسلحة الموالية للنجف كقوات علي الاكبر وقوات فرقة العباس القتالية).. كقوة يعتمد عليها … وتركيزهم بطوق بغداد بدل المليشيات الموالية لايران.. وجعلها مستقبلا (نواة قوات الدفاع عن اقليم وسط وجنوب).. (شبيه بالبشمركة قوات الدفاع عن اقليم كوردستان)..

وكذلك لاضعاف ايران داخل العراق (استخباريا وامنيا وعسكريا).. يكون ذلك ..بتفعيل قوانين الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.. لاجتثاث الموالية لدول اجنبية سواء فصائل او احزاب او مليشيات.. ومنها لايران..

و(لاضعاف ايران سياسيا).. يكون ذلك بتفعيل (القوانين الخاصة بمكافحة الفساد والفاسدين) ومحاكمتهم بالطلب من الامم المتحدة لتاسيس محكمة دولية لمحاكمة اركان الفساد بالعراق منذ عام 2003 واستعادة الاموال لخزينة مخصصة لاعادة الاعمار.. للحصول على دعم دولي.. وخاصة ان الفساد اخطر من داعش.. فكما اسس تحالف دولي ضد داعش.. فيجب ان يؤسس تحالف دولي ضد الفساد ولا يكون ذلك الا تاسيس محكمة دولية خاصة بذلك.. وبالتالي سيجتث الموالين لايران.. تزامنا كذلك مع تفعيل قوانين الخيانة العظمى.. ولا ننسى فتح محكمة دولية لمن كان المسبب وراء (ازمة الموصل) عام 2014.. كل ذلك يؤدي لتساقط عملاء ايران بالعراق بل وفي منطقة الشرق الاوسط .. ككل..

…………………..

واخير يتأكد للشيعة العرب.. بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close