الطبع غلب التطبع والطبع غلاب

“كتب/عبدالله صالح الحاج-اليمن

كثير هي النعرات الطائفية والمذهبية والعرقية والتعصب مع هذا وذاك.

ليس في العراق الشقيق وحده وبس بل في اليمن وسوريا ولبنان ومصر

بل وفي أمريكا وبريطانيا وألمانيا بل وفي كل أقطار وبلدان دول العالم في الشرق والغرب.

وحصول مثل هذا الأمر غير غريب ونقصد هنا التعصب والحمية والتي هي حمية الجاهلية الأولى والتعصب والحمية تكونان اما لعرق أو لدم أو لدين أو لعرض أو لطائفة أو لقبيلة أو لاسرة أو لمذهب أو لحزب أو للون أو لجنس.

وهذه الصفات هي من ضمن طبائع وغرائز الإنسان وعادة ماتغلب صفة التعصب وحمية الجاهلية الأولى على المجتمعات البدائية الغير متحضرة والغير متعلمة.

كون التعليم والتحضر يغير من سلوكيات المجتمعات البشرية والإنسانية ويزيل كل تلك الأفكار المغلوطة والمتوارثة جيلآ عن جيل والتي صار متأصلة ضمن التقاليد والعرف والتي يجب التمسك والالتزام بها والعمل على تنفيذها وبللورتها من قبل كل أفراد وجماعات المجتمع في الإطار الأسري والقبلي والشعبي في كل مجتمعات قبائل وشعوب وأمم العالم.

سواء أكانت تلك التقاليد والسلوكيات المتوارثة والتي هي في إطار مايعرف بالعرف الاجتماعي والقبلي لها انعكاسات سلبية وغير إيجابية ويأتي منها الضرر كل الضرر على الفرد والمجتمع ويكون لها عواقب وخيمة

حيث وأنها تخلق نوعآ من الكراهية والبغضاء وتورث احقادآ في النفوس على مدار الأجيال المتعاقبة جيلآ بعد جيل وتؤدي تفكك النسيج الاجتماعي وإلى حدوث شرخآ يتسع في الهوة فيما بين أفراد وجماعات مجتمع الشعب الواحد بعضهم البعض وكذلك فيما بين مجتمعات شعوب دول وامم العالم والذي معها تتولد الصراعات والفتن وتشتعل نيرانهما وتدب الحرب بين الأخ وأخيه وبين أفراد وجماعات وطوائف ومذاهب واحزاب شعب هذا البلد أو تلك الدولة أو بين الدولة والدولة الجارة لها كل هذا يصير بسبب التعصب وحمية الجاهلية الأولى.

ومايؤسف له ونحن نعيش في الألفية الثالثة من العصر الحديث والتي صارت فيها معظم مجتمعات دول العالم أن لم يكون كلها تعيش تحضرآ ومدنية عمت في الريف والحضر وانتشر التعليم وشمل كل شرائح وفئات المجتمع بما يقدر بحوالي 90%متعلمين و 10%غير متعلمين في العالم.

ولكن رغم كل هذا التقدم والتحضر والمدنية الحديثة والتي شملت كل أرجاء العالم في الشرق والغرب ألا إن غالبية أفراد وجماعات مجتمعات وشعوب دول وامم العالم منشدة الى نزعة التعصب وتغلب على طبيعتها البشرية حمية الجاهلية الاولى وصدقت المقولة القائلة الطبع غلب التطبع والطبع غلاب

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close