هل تتلاشى أحزان العراق؟

عبدالحمزة سلمان

تناشدنا جثامين الشهداء ودماءهم التي روت أرض العراق, وأرواحهم التي تراقب دموع وأنين أيتامهم وأراملهم من بعيد, رغم أنهم يؤمنون بقدسية الدفاع عن الوطن, وتقليدهم شرف الشهادة, لهم حقوق على الشعب والحكومة,تتمثل بالحفاظ على أرضنا, ومبادئ العقيدة الإسلامية, ورعاية عوائلهم, وتماسك ووحدة أطياف الشعب, التي اختلطت أشلاءها ودماءها, لترسم خارطة العراق من الشمال تعانق قمم الجبال, وإلى الجنوب حيث شموخ النخيل, حين تداعب الريح أطراف جدائله, وهي تحمل الثمار, وصمود الشعب الصابر, ليتخطى الصعاب, ليقف أمام مرحلة جديدة.

المرحلة الراهنة وتشكيل الحكومة الجديدة, تحتم علينا تخطي المرحلة السابقة, بما فيها من تخبطات سياسية والإخفاق في إدارة الحكومات المتعاقبة, وعلينا أن نتعامل فكريا, رغم مرور السنين ونحن نطالب بالإصلاح, وكان الرد خداع لنعيش واقع مرير.

هل نستنشق أريج الخير والسلام, وتحرير النفس والذات, من أطواق التأثيرات الداخلية والخارجية, التي تريد دفع البلد نحو الهاوية؟ ونجني ثمار الخير من الشخصيات التي تم إختيارها, حيث يتصف الكثير منهم بالنزاهة والإخلاص وحب الوطن والشعب.

نأمل أن يكون عمل حكومة العراق موحد يشمل من الشمال الى الجنوب, ليعم الخير على الشعب الواحد, عدم تشتيت الأفكار بالدفاع المناطقي, ونبذ الطائفية والتعصب, التي عشنا مرارتها في السنوات السابقة, وربط أواصر الأخوة بين مكونات الشعب الواحد, وتكون الكلمة والحوار الفكري البناء هي السلاح, ويتحد الجميع, لتوجيه أقلامهم وبنادقهم بإتجاه أعداء الإنسانية والعملاء, وفرزهم وإخراجهم من بين الصفوف وإبعادهم,

عجزت الحكومات السابقة عن استخدام يد الحديد لضرب رؤوس الفاشلين والفاسدين,والخونة والعملاء , وخابت الآمال, لمحاباتهم والتستر عليهم.

نلتمس في شخصية رئيس الوزراء الجديد الدكتور عادل عبد المهدي, القوة والصلابة, والإمتثال لأوامر المرجعية الرشيدة, وإرادة الشعب, وسبق وأن تخلى عن المناصب, ولا يبحث عنها, ولم يتشبث بها, هذا يعني أن المنصب هو الذي يبحث عنه.

أكرر ما ذكرت في مقالاتي السابقة, هل عندما يكتمل تشكيل الحكومة الجديدة, تضرب الفاشلين والفاسدين بيدها الحديدية, التي أوكلها الشعب والمرجعية لها, وتعيد للعراقيين ما سلب منهم من حقوق وخيرات البلد, خلال السنوات السابقة, وتكشف ستار الغش والخداع عن الحقيقة, وتعيشها مثلما يعيشها الشعب؟.

هل ستجيبنا الأيام المقبلة أن شخصا إنفرد بإنقاذ العراق من الهاوية؟ وهل يسجل التاريخ صفحة مشرقة ؟ تثبت أن العراق تعافى من سقمه.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close