النظام السياسي الايراني .. في طريقه الى الزوال !

محمد الشجيري

بعيداً عن الصراعات والمحاور والانقياد لهذا الفريق او ذاك في خضم صراع الوجود الذي تشهده منطقة الشرق الاوسط وبعيداً عن التعصب الاعمى بدافع المشاعر والعاطفة والانحياز العقائدي فأن نظام الجمهورية الاسلامي في ايران قد حان موعد رحيله وهذه حتمية التاريخ وانا هنا لا اتناول الموضوع من جانب اثار العقوبات النفطية الاميركية الجديدة المفروضة على ايران ولكن من باب ان الشعب الايراني لم يعد قادراً على التعاطي مع من يقوده وهذه مشكلة كبيرة تواجه الحاكم ونظامه عندما يفقد اواصر التواصل مع شعبه ويرفض الاستماع والاصغاء لآراء الشارع .

المشكلة في من يحكمون اغلب دول الشرق الاوسط ان لم نقل جميعها انهم لا يؤمنون ان الزمن تغير وان اجيال الفكر الثوري والحماسة الثورية قد عفى عليها الزمن واصبحت من الماضي وجاءت اجيال ثورة تكنولوجيا المعلومات ومواقع التواصل الاجتماعي اجيال تواجه تحديات عظيمة وتكتنف احلامها وطموحاتها مصاعب جمة ولم يعد يعنيها نظريات الترف الفكري والايديولوجي وطموحات قادة مهووسين بصناعة التاريخ والامجاد على حساب حياتهم واعمارهم واحلامهم.

الثورة قادمة والتغيير قادم من نفس ابناء الشعب الايراني والشباب من الجيل الحالي وهم ادركوا ان هكذا نظام وهكذا نظرية للحكم لم تعد تصلح لمتطلبات هذا العصر وتلبي حاجاتهم وما هي الا وهلة من الزمن وستجد هذا النظام في مهب الريح ولا احد يعّول في الحقيقة ايضا على حركات المعارضة الايرانية فهي ايضاً مشبعة بفكر تقليدي واعضاء غير المعيين لذلك البديل سيكون خارج التوقعات ولا اعتقد انه سيكون من معارضة مريم رجوي.

الشعب الايراني شعب عريق ومثقف ويمتلك من الامكانيات الكثير الا انه تنقصه قيادة تختلف في التوجه والفكر عن الحالية وتستثمر ثروات ايران في البناء والتنمية والنهوض وتحسين احوال الشعب الايراني وتبتعد عن ما لا يعنيها من شؤون المنطقة.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close