قراءة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي

لا شك ان جريمة ذبح الصحفي جمال خاشقجي على يد نظام ال سعود اخذت ابعاد دولية واسعة وشغلت الرأي العام الدولي بشكل واسع وكبير رغم انها جرائم تحدث يوميا في مناطق عديدة من العالم كما انها ليست الجريمة الاولى والوحيدة التي قام بها نظام ال سعود بل هناك جرائم عديدة وكثيرة قام بها ال سعود فهناك المئات من ابناء الجزيرة ذبحوا ولم يعثر حتى على اشلائهم وكان ال سعود يقومون باتهام غيرهم وكثير ما يتهمون زوجاتهم وهذا ما كان يفعله الطاغية صدام فلهم القدرة على قطع اي لسان يحاول ان يتكلم اما بالمال او السلاح ومع ذلك نرى جريمة ذبح الصحفي جمال خاشقجي كشفت حقيقة ال سعود وعرتهم كما كشفت حقيقة المجتمع الدولي وخاصة امريكا بانه يتعامل وفق المصالح والمنافع الخاصة وليس وفق مبادئ العدل والحق
لكن جريمة ذبح جمال خاشقجي على يد ال سعود تختلف عن يقية الجرائم التي قامت بها عائلة ال سعود لاسباب عديدة
المعروف ان جمال خاشقجي كان من المقربين جدا من عائلة ال سعود ومن المطبلين والمزمرين لهذه العائلة الفاسدة ولكلابها الوهابية القاعدة داعش وغيرها ومن المؤيدين لهذه الكلاب وهذا يعني انه يملك معلومات كثيرة ومهمة عن جرائم وموبقات وفساد ال سعود ويملك ادلة ووثائق بالصوت والصورة تثبت تلك الجرائم والمفاسد والموبقات
فجاء انشقاق جمال خاشقجي عن نظام ال سعود وسفره الى امريكا واعلن معارضته لنظام ال سعود وبدأ بكتابة مقالاته ضد ال سعود ومؤيدا لقطر اثار مخاوف ال سعود لهذا قررت استدراجه ومن ثم اجراء تحقيقا معه لمعرفة الادلة والوثائق التي يملكها واين مكانها
لكن لماذا استدرج خاشقجي الى تركيا وقتله في تركيا كان يمكن لنظام ال سعود ان يقتله بدولة أخرى وهذا ممكن لان ال سعود يملكون كلاب مسعورة في كل مكان من العالم وقادرة على ذبح اي معارض لال سعود ولا من يدري ولا يرى لكن كما يقولون غلطة الشاطر بالف كما ان الله اراد ان يكشف حقيقة هؤلاء الفسقة الفجرة ال سعود
كان ال سعود يستهدفون قتل خاشقجي في تركيا وسيلة لأتهام الحكومة التركية المخابرات التركية بذلك لكن غباء ووحشية ال سعود افشل خطتهم واوقعهم في شر اعمالهم لكن اي نظرة دقيقة وعميقة يمكن ان نفهم منها حقيقة ان المخابرات التركية هي الاخرى تبحث عن شي بواسطة جمال خاشقجي بأدارة خطيبة خاشقجي التركية والمنتمية للمخابرات التركية ولها علاقة بالمخابرات المركزية الامريكية
تقول السيدة خطيبة خاشقجي كان جمال خاشقجي يرغب بالذهاب الى قنصلية ال سعود لكنه كان خائفا غير واثق بعهود ال سعود لاجراء بعض الامور بشأن زواجه الجديد اثبات انه غير مرتبط بأي امرأة حاليا الجدير بالذكر ا ن ال سعود اكرهوا زوجته في الرياض على طلب الطلاق وفعلا طلقت لكنها شجعته وقررت الذهاب معه
عندما وصلنا الى القنصلية دخل خاشقجي القنصلية الا انهم منعوني من الدخول معه فانتظرته خارج القنصلية وبعد فترة زمنية وجيزة خرج خاشقجي فرحا والابتسامة على وجهه وهو يقول انهم احترموني كثيرا وقالوا بعد اسبوعا سوف تكمل المعاملة
وبعد اسبوع عاد جمال خاشقجي الى تركيا وقرر الذهاب الى قنصلية ال سعود وقررت مصاحبته فدخل القنصلية ومنعوني من الدخول فقالوا له انتظر ساعة من الزمن ويمكنك الخروج وسنتصل بك وفعلا خرج وبعد ساعة اتصلوا به وعاد الى القنصلية وكنت معه ايضا وبقيت في انتظاره وكانت الوقت الثانية بعد الظهر وطال انتظاري فاخذت اسأل حراس القنصلية فكان ردهم انتهى الدوام الرسمي ولم يبق احد في القنصلية
فأتصلت بالمخابرات التركية والحكومة التركية وفعلا تحركت ولكن في محيط القنصلية لانها لا تستطيع اقتحام القنصلية لانها وفق القانون الدولي تعتبر ارض تابعة لال سعود ومع ذلك تمكنت من جمع معلومات كثيرة ومهمة تثبت ان خاشقجي لا زال في القنصلية كما ان الصور التي صورتها خطيبة خاشقجي ساعدت المخابرات التركية في التأكيد على ما يثبت تلك الحقيقة لهذا طلبت من حكومة ال سعود ان تتحرك لحل هذا اللغز
لكن ال سعود في اول الامر انكروا دخول خاشقجي الى القنصلية ثم اقروا انه دخل وانجز معاملته وخرج ثم اعترفوا بانه خلال دخوله الى القنصلية التقى بمجموعة من الاشخاص وجرى خلاف بينه وبينهم فادى الى ارتفاع ضغطة وتوفي في الحال ثم اعترفوا بانه مات خنقا على يد مجموعة داخل القنصلية نتيجة للخطأ الذي ارتكبه احد المحققين وان ال سعود قرروا معاقبة كل من اشترك في هذه الجريمة وادعت انها القت القبض على 18 شخص متهما بقتل جمال خاشقجي
حقا انها مهزلة مضحكة ليس من قبل ال سعود بل من قبل الامم المتحدة منظمات حقوق الانسان الحكومة التركية الحكومة الامريكية التي كثير ما تدعي انها الحامية والمدافعة عن حقوق الانسان هل اموال ال سعود اعمت بصركم وبصيرتكم وجعلتكم تدوسون الانسان والحياة بأقدامكم
لا اعتقد ان هناك انسان لا يقر ولا يعترف بان ال سعود هم الذين قتلوا جمال خاشقجي وهم الذين قطعوا جسده وطحنوه وذوبوا جسده في مجاري الصرف الصحي
المؤسف والمؤلم نرى الحكومة التركية والحكومة الامريكية تحركات وفق المصالح والمنافع الخاصة وبدأتا تخضع للاغراءات التي يقدمها ال سعود
مثلا بدأ الرئيس الامريكي ترامب في مساومة ومقايضة مرة يتهم ال سعود ومرة اخرى يبريهم ومرة يدعوا الى معاقبتهم ومرة يمدحهم حتى ا ن سعود رفعوا الدفع الى الفي مليار دولار ودفع جزء من هذا المبلغ الى اردوغان
لكن اردوغان رفض ورد على ترامب فيفتي فيفتي نص لك ونص لي
الغريب اتفق الرئيس الامريكي والرئيس الفرنسي على نقطتين
النقطة الاولى لا ندع جريمة قتل خاشقجي تؤدي الى زعزعة نظام ال سعود
النقطة الثانية علينا ان نلتزم بالمعلومات حول مقتل خاشقجي التي تأتي من ال سعود
وهذا دليل على ان الدول الكبرى وفي المقدمة امريكا تسعى على طمطمة القضية طالما ال سعود ملياراتهم جارية وبغير حساب
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close