لماذا لا نطبع علاقاتنا مع إسرائيل ؟

التطبيع مفهوم يعني الهزيمة والاعتراف والإقرار أمام كيان مغتصب مجرم بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، ومحتل للأراضي العربية و الإسلامية .
الابن المدلل لأغلب القوى العظمى علمت هذه الدول على قتل الآلاف من الأبرياء،وشردت الملايين من النساء والأطفال وكبار السن،ودمرت البلدان بمختلف النواحي والجوانب ، وأبرمت الاتفاقيات والمعاهدات بينهم ، وفرضتها من منطلق قوتها وسلطتها على الدول لعربية والإسلامية الواهنة لتكون ارض فلسطين هي الضحية،و نواة لقيام إمبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس ، ويصول ويجول في فلسطين يهدم البيوت على رؤوس ساكنيها ، ويجرف الأراضي الزراعية أمام أنظار زارعيها ، ويعيش تحت حكمه ورحمته أهل فلسطين الحبية منذ سنين طويلة .
أمنها واستقرارها وازدهارها من أولويات الدول العظمى،وهو بالنسبة لها خط احمر لا يسمح بالتفكير من التقرب منه،ومن يقدم على ذلك سيدفع الثمن عشرات الإضعاف،وهي تعيش في مستويات متقدمة ومتقدمة بكافة الجوانب والنواحي .
وهي سبب كل مشاكلنا لان هناك جهات تريد دمار وإضعاف دول المنطقة أكثر مما هي عليه بكثير جدا مقابل دعم قوته وتوسيع سيطرته ونفوذه .
لنعود إلى الدوافع أو المبررات التي تدفعنا إلى التطبيع أو تحسين العلاقات بمستوى معين ومحددة للغاية ، وفتح قناة للاتصال المباشر أو غير المباشر معهم والغرض إيجاد صيغة أو حل أو تفاهم يضمن مصالحنا ومصالحهم .
لو افترضتنا جدلا تم الاتفاق معهم مثلما فعلت الكثير من الدول ، وفي مقدمتهم مصر وسميت في وقتها ( الطعنة بالظهر ) كيف استقررت مصر بعد ذلك ليومنا هذا ،ونهضت من جديد وتخلصت من الضغوط الخارجية بعد حروب عديدة وعقوبات وحرمان من الحصول على المعدات والأجهزة الحديثة ، وتحصل على دعم الكبار لوقتنا الحاضر ن لتعود هذه الدول التي اعترضت على مصر في بادي الأمر ، وتعزز علاقته مع إسرائيل .
كيف ستكون انعكاسات النتائج الايجابية على وضعنا العام مثل مصر والسعودية والبحرين ، ولديها القدرات والإمكانيات والعلاقات القوية مع الكبار( الطفل أو الابن المدلل ) على اقل تقدير تحد من تدخل الأيادي الخارجية في شؤون الداخلية ، ويكون شرطا هذا أساسي من شروط الاتفاق ( مصالح متبادلة ) هذا من جانب .

جانب أخرى جدا مهم لدينا علاقات ستراتيجية مع عدد من الدول العظمى سابقا وحديثا ، ومصيرية مع دول الجوار ،وتربطنا معهم روابط عدة ومنها دينيا ،وهي تعلن دعمها والوقوف إلى جانبا ، وحالنا يرثى له لا امن لا خدمات ، ومستقبلا لا يبشر بالخير مطلقا في ظل حكم من لا يرحم من الأهل والأحبة ، نتحسر على شرب الماء الصالح ، وأسماكنا تقتل كما قتل شبابنا في سابيكر ، وشتنا بين الأمرين ، لكن لله المشتكي على القتلى لا يسلم منهم حتى الحيوان المسكين .
ومسالة أخرى كل الدول العربية والإسلامية لديها علاقات قوية مع إسرائيل منذ سنوات ، واليوم مرآة حقيقية لحجم وعمق العلاقات الثنائية ، والبعض منها تعلن في العلن شي ، وفي السر ما خفي كان أعظم .
اعرف أن الكلام سهله يسير ، والفعل صعب عسير ، ولا احد يجر على الكلام بالموضوع ، ومن يتخذ خطوة واحدة لأجل هذا الموضوع سيواجه سيول جارفة من الانتقادات والإساءات ، وقد تصل إلى التهديد ، ولكتاب المقالة نصيب منها ، لكن الهدف الأولى والأخيرة مصالحة البلد وأهله ، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه .

ماهر ضياء محيي الدين

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close