«الحوثيون» يحاصرون أهالي الحديدة بالألغام

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الحديدة)

أحرزت قوات المقاومة اليمنية المشتركة بقيادة «ألوية العمالقة» المدعومة من التحالف العربي، أمس، المزيد من التقدم الميداني في عمق الحديدة، حيث توغلت بشكل كبير في حي الربصة، وسيطرت على مدرسة النجاح وعدد من المباني المجاورة لها، كما قامت بتأمين عدد من المؤسسات التجارية، بينها مخازن التبريد وشركتي الحمادي والعليمي بعد تحريرها من ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية. فيما كثفت مقاتلات التحالف غاراتها على تحركات وتعزيزات الميليشيات في عدد من الأحياء الشرقية والشمالية والغربية وكبدتها خسائر كبيرة رفعت الحصيلة إلى 350 قتيلاً منذ منتصف أكتوبر الماضي.
وتمكنت قوات المقاومة من استهداف وقتل عدد من القناصة الذين كانوا يعتلون أسطح المباني ويتمترسون داخل اللوحات الإعلانية في الشوارع والمحال التجارية، وباتت على بعد أقل من 3 كيلومترات من ميناء الحديدة. في وقت قالت فيه مصادر ميدانية لـ«الاتحاد»، إن الميليشيات صعدت جرائمها بتكثيف عمليات زرع الألغام والعبوات الناسفة في الشوارع والأحياء السكنية، لاسيما في بعض مداخل حي 7 يوليو باتجاه شارع الخمسين، والطريق البحري ومحيط جامعة الحديدة وشارع الكورنيش والطريق الرئيس الممتد من كيلو 7 باتجاه شارع صنعاء الحيوي المؤدي إلى وسط المدينة. وقال سكان لـ«الاتحاد»، إن الحوثيين كثفوا انتشارهم في الأحياء السكنية، وعمدوا إلى تلغيم الشوارع ما زاد من معاناة الأهالي الذين باتوا محاصرين داخل منازلهم ومضطهدين من الميليشيات التي تقوم منذ يومين بحملات دهم واختطاف طالت العشرات على خلفية مزاعم بارتباطهم بالمقاومة.
وفي جبهة صعدة، قتل 7 حوثيين وجرح آخرون، أمس، باشتباكات مع قوات الجيش اليمني في مديرية باقم. وقال الجيش اليمني في بيان «إن قوات اللواء الخامس حرس حدود نفذت عملية عسكرية تكللت بالسيطرة على نقطة السداد والسيطرة النارية على مثلث باقم، وباتت على مقربة من إدارة الأمن. وذكر ركن التسليح في اللواء الخامس حرس حدود، العقيد وليد الصالحي، أن المعارك أسفرت عن أسر حوثيين أحدهما مصور وقتل قياديان في الميليشيات بنيران الجيش الوطني في مديرية دمت شمال الضالع. وقال مصدر لـ «سبتمبر نت»، إن مشرف الميليشيات في مديريتي جبن ودمت المدعو هشام مسعد قائد الغرباني المكنى بـ «أبو هاشم» لقي مصرعه، وبجانبه قيادي آخر خلال المواجهات في الأطراف الشمالية لمنطقة الحقب، وذلك بعد يوم من مقتل 15 انقلابياً في مواجهات مع الجيش والمقاومة واعتقال خلية قناصة مكونة من 8 أشخاص مع قائدها أثناء تمشيط مزارع في بيت اليزيدي. فيما قصفت مدفعية الجيش تعزيزات الميليشيات، في مديرية الملاجم شرق محافظة البيضاء ما أدى إلى تدمير عدد من الآيات ومقتل وإصابة كل من كان على متنها.
إلى ذلك، أشاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالانتصارات في عمق الحديدة لتطهيرها من دنس وعبث الميليشيات والكهنوت الحوثية الإيرانية، منوهاً بدعم وإسناد دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وإسناد كبير من الإمارات العربية المتحدة، وقال خلال اتصال هاتفي مع محافظ الحديدة، الحسن علي طاهر، إن معاناة أبناء الحديدة ستنتهي مع دحر الميليشيات التي تتهاوى مواقعها يوماً بعد آخر وتلوذ بالفرار أمام بطولات الجيش.
من جهته، رحب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، أمس، بالتقارير الصادرة حول الحد من الأعمال العسكرية في الحديدة، وقال في بيان «لقد عانى الشعب بما فيه الكفاية، وأنا على ثقة من أن الأطراف مستعدة للعمل على إيجاد حل سياسي، كما أنني متفائل بالانخراط البناء من جميع الأطراف». وأضاف: «الاستعدادات اللوجستية للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية، ونحن في وضع يمكننا من المضي قدماً لعقد الجولة المقبلة من المشاورات».
وأكد جريفيث أن الأمم المتحدة مستعدة للتباحث مجدداً مع الأطراف بشأن التوصل لاتفاق تفاوضي حول الحديدة من أجل حماية الميناء والحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية. ودعا أطراف الصراع إلى التحلي بضبط النفس بشكل مستمر، مشدداً على أن خفض التصعيد خطوة مهمة لمنع المزيد من المعاناة الإنسانية وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية.
وكان وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أكد، خلال لقاء مع جريفيث في الرياض، دعم الحكومة اليمنية جهوده وخطته لإحلال السلام، واستعادة الدولة والأمن والاستقرار في اليمن. واطلع من المبعوث الأممي على ما تم تحقيقه للوصول إلى اتفاق بشأن إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين في سجون ميليشيا الحوثي. فيما أوضح جريفيث أن جهوده ستستمر حتى تحقيق السلام في اليمن.
وأشار نائب الرئيس اليمني علي محسن صالح الأحمر إلى أن انقلاب الحوثي تجاوز إضرار اليمنيين إلى تهديد الأمن الإقليمي والدولي، من خلال استهداف الملاحة الدولية، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الأشقاء، الأمر الذي يثبت خطر انقلاب الحوثي ليس على اليمن فقط، وإنما يهدد الأمن والاستقرار الدولي.قناة المسيرة. فيما درت مقاتلات التحالف ثلاث آليات قتالية للميليشيات.

تدمير مستشفى 22 مايو شاهد على قبح الحوثيين
أقدمت ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران على إحراق وتفجير مستشفى 22 مايو بالحديدة بعد فرار عناصرها في محاولة يائسة للتغطية على هزائمها المتلاحقة في الجبهة، لتكشف عن وجهها القبيح وإصرارها على سياسة الأرض المحروقة في استهداف المدنيين. ورصدت «وكالة أنباء الإمارات» حجم الدمار الذي لحق بالمحتويات داخل المستشفى، حيث قال أحد جنود قوات التحالف العربي إن عناصر الميليشيات قاموا فضلاً عن إحراق وتدمير أجزاء واسعة من المستشفى بزرع كميات كبيرة من الألغام المموهة «إيرانية الصنع» في المداخل والطرق الرئيسة، ما أسفر عن تدمير كامل البنية التحتية.
وأكد مقاتلو المقاومة الوطنية أن تدمير البنى التحتية والمقار الحكومية والعامة تكتيك ممنهج يعمد الحوثيون إلى استخدامه بهدف إطالة معاناة الشعب. وقال أحد مقاتلي المقاومة، إن الميليشيات أحرقت أجزاء واسعة في مستشفى 22 مايو انتقاما من الأهالي بعد خسائرهم المتلاحقة، ونهبت الأجهزة الطبية ومحتويات أخرى. وشدد على مواصلة مسيرة تحرير كامل التراب اليمني مع الحفاظ على أرواح المدنيين الأبرياء الذين تتخذهم الميليشيات دروعاً بشرية في عملياتها غير الأخلاقية التي تستهدف التدمير والتخريب.
ووصف أحد مقاتلي المقاومة حجم الدمار الذي خلفته الميليشيات الإجرامية قائلاً: «من هنا مرت ميليشيات الحوثي»، وأضاف أن الميليشيات تتبع سياسة الأرض المحروقة في عملياتها داخل الحديدة إذ تفجر المنازل والمباني التي تطرد منها بعد هزائمها المتلاحقة وسقوط مواقعها في يد قوات المقاومة اليمنية المشتركة بعد تضييق الخناق عليها ومحاصرتها.

 

 

 

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close