القوى الكبرى ومهمة تعزيز السلم الدولي شعوب الدول الكبرى ومهمة إنتخاب قياداتها

محمود الربيعي
mahmoudahmead80@hotmail.com

السياسات غير المنطقية لبعض الدول الكبرى وخاصة مانشهده من التفرد الأميريكي بالقرارات السياسية التي تخص مناطق مختلفة من العالم وبالخصوص تلك التي تتعلق بالنزاعات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وماتشهده الساحة الدولية والإقليمية من قيام تحالفات غير معقولة، أضحت شعوب هذه المنطقة كما هو الحال في كل من اليمن وسوريا والعراق.

ولايختلف الأمر عما يجري داخل كل من فلسطين والسعودية والبحرين ونيجيريا إذ نرى إضطهاداً واضحاً في حرمان شعوب تلك البلدان من أبسط الحقوق المدنية حيث يتعرض المواطنين الى حملات واسعة من الإعتقال والسجن والتعذيب وقمعاً للحريات على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.

ففي البحرين على سبيل المثال تعرض كبار العلماء والمفكرين وطائفة من الشباب الى سلسلة من التضييق والإضطهاد والإعتقال كما حصل للعلامة الشيخ عيسى قاسم الذي تعرض للإقامة الجبرية غير الإنسانية بسبب التعبير عن الرأي، كما اعتقل ولنفس الأسباب الأستاذ حسن مشيمع عند مطالبته بالإصلاحات وهو رجل كبير في السن ويعاني من مرض عضال، وأخيراً تم إصدار الحكم المؤبد بحق الشيخ علي سلمان أحد علماء الدين في البحرين ولاندري متى تتوقف هذه الحملات التي تتنافى ومبادئ الديمقراطية.

وعلى الرغم من المطالبات الجماهيرية وقيام التظاهرات الشعبية الكبيرة للشعب البحريني من أجل تحسين أوضاع المواطنين في البحرين بين حين وآخر وقيام الإعتصامات أمام السفارة البحرينية في العاصمة البريطانية في لندن لحث الحكومة البحرينية ودعوتها الى إطلاق سراح سجناء الرأي والقيام بالإصلاحات لكن لامن سامع ولا من مجيب، ويبدو أن الحكومة البحرينية غير مكترثة أو مهتمة للقيام بالإصلاحات وأنها مستخفة بكل مايجري من حولها وأنها استهانت بالإضراب عن الطعام والشراب الذي قام به الشاب البحريني علي مشيمع المقيم في لندن وهو ابن المعتقل الأستاذ حسن مشيمع وأمام باب السفارة البحرينية في لندن حتى أنه تعرض الى أزمة صحية نقل على أثرها الى المستشفى ليتلقى العلاج بسبب ظروفه الصحية الصعبة التي يمر بها والده في السجن داخل البحرين وهو يطالب الحكومة البحرينية بمراعاة مرض والده داخل السجن ومعاناته القسرية.

ومن هذا المنطلق فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق المجتمع الدولي كحكومات وبرلمانات وشعوب للمساهمة في إختيار الشخصيات الصائبة لإدارة العالم السفلي القائم في بعض الدول العربية للسير في الطريق الصحيح على أسس من الإحترام والتعامل بمسؤولية وشفافية وفق قيم العدل الإلهي التي ضحى لأجلها أعظم رموز الإنسانية في تاريخ البشرية موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام.

وأما في المملكة العربية السعودية فلا يمكن أن ينسى العالم كيف أنها أعدمت عالم الدين الشيخ الكبير نمر النمر بسبب آراءه والمطالبة بعملية الإصلاح السياسي وفي حينها سكت العالم بأكمله دون أن يحرك ساكناً أويحتج على مثل هذه الجرائم وسكت أيضاً وهو يرى قتل الأعداد الهائلة من أبناء الشعب اليمني، لكنه اهتم بمقتل الصحفي والكاتب السعودي المغدور جمال قاشقجي وهو ليس الوحيد ممن مات صبراً فهناك الف قاشقجي وقاشقجي من المعارضين يقتل داخل سجون بعض الدول.

أن علينا أن لاننسى نهاية نظام صدام بعد قيامه بتصفية كبار العلماء في العراق، وعلينا أن لاننسى ما كان من مصير الَّذين ساهموا في قتل الشيخ حسن شحاته في مصر.

إننا نناشد الدول الكبرى الى تغيير سياساتها الصامتة وإتخاذ سياسات أكثر أمناً والعمل على إعادة النظر في أساليبها التقليدية في التعامل مع دول العالم،كما ندعو الدول الكبرى الى العمل على إيقاف كافة الحروب والدمار داخل المجتمع الدولي.

محمود الربيعي
mahmoudahmead80@hotmail.com

١٥ \ ١١ \ ٢٠١٨

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close