امتحان وزاري في مذكّرة الرياض والصوت الآسيوي

 محمد إبراهيم: مصير الملعب “الهدية” بيد التنسيقي وليس السفير

 ترشّح مسعود قارياً ضرورة ومجاهرته لسلمان غير مناسبة

 لا يوجد لاعب عراقي “سوبر” يجذب الأندية السعودية

 بغداد/ إياد الصالحي

أعرب المنسق العام لاتحاد كرة القدم العراقي في السعودية محمد إبراهيم عن تفاؤله للمرحلة القادمة في مسيرة العلاقات الرياضية العراقية-السعودية ضمن أطر التفاهم المشترك وبنود المذكرة المفصّلة التي أبرمها الطرفان في الرياض والتي ستمر الذكرى الأولى عليها في كانون الأول المقبل بما تعزز النهضة الكبيرة لقطاعي الشباب والرياضة وتطلق مبادرات عدة تخدم مصلحة البلدين.
وأضاف إبراهيم في أتصال مع (المدى) من مدينة الدمام أمس الأول الثلاثاء، تضطلع وزارة الشباب والرياضة بدور كبير لمواصلة تفعيل المذكرة مع الأشقاء، فضلاً عن الاهتمام أكثر بالمراكز الشبابية ومحاولة إيجاد فرص كبيرة تقودهم إلى نفع المجتمع، فما بعد 2003 لم يشتغل أي من وزراء الشباب والرياضة العراقية لتقويم الشباب، وهذا العمل يحتاج الى مستشارين وأكاديميين يساعدوه الوزير الجديد الدكتور احمد العبيدي على إنجاح خطته مع الشباب، أما اللغط الدائر الآن عن اتهامه بشبهات الأرهاب ومدى التحقّق من براءته أو عدمها فهو يعرف جيداً أن هناك قانوناً سارياً وسلطات تنفيذية وقضائية مخوّلة للفصل في أي موضوع يشوبه اللغط والتشكيك، ولا يمكن أن ننساق وراء ما ينشر في المواقع أو متابعة برامج تستهدف النيل منه ما لم يصدر شيء من القضاء.

درس البطولة الرباعية
وأوضح أن واحدة من المبادرات التي حرصت عليها السعودية في تواصل علاقاتها الطيبة ومدّ جسور الثقة مع الرياضة العراقية هي نجاحها المُبهر في تضييف بعثة منتخب العراق للمشاركة في البطولة الرباعية الدولية في الرياض تشرين الأول الماضي والتي كانت تجربة متميّزة بجميع المقاييس استقطبت تفاعل الإعلام الرياضي العراقي طوال أيام البطولة وعقده لقاءً ودياً مع قادة الإعلام الرياضي في المملكة بما ينعكس على مستقبل الإعلاميين في الحضور والتفاعل مع أهم الانشطة الرياضية، أما ما حصل من مشكلات في الجانب العراقي لتأمين التأشيرة فهو درس لتفاديها بالتنسيق مع وزارة الرياضة أو اللجنة الأولمبية أو اتحاد كرة القدم لتسهيل مهمة الحضور والتغطية بمهنية عالية.

صوت “مصلحة” العراق
وأشار الى أن علاقات الاتحادين العراقي والسعودي لكرة القدم تبقى متينة ولا تتغير تحت ضغط أية مشكلة عابرة أو سوء فهم، مثلما أبدى بعض المتابعين في بلدنا وحتى هنا خلال اليومين الماضيين قلقهم الشديد أزاء إعلان رئيس الاتحاد العراقي عبدالخالق مسعود صوته في انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للبحريني سلمان بن إبراهيم برغم وجود منافس سعودي له الدكتور عادل عزت، وأرى الموضوع من زاوية أخرى بعيداً عن الطرف الذي سيحظى بصوت العراق ينبغي أن يُراعي العراق مصلحته أسوة بما تعمله الدول، لكن من المبكّر جداً أن يعلن مسعود منح صوته لسلمان قبل ستة اشهر من إقامة الانتخابات !! فماذا سيكون موقفه لو أن المرشّح السعودي انسحب قبل يومين من التصويت وفاز سلمان بالتزكية؟ لماذا نجاهر بصوتنا في وقت غير مناسب وظروف متقلبة غير مأمونة النتائج؟
ولفت إبراهيم إلى أن حكومة العراق ممثلة بوزارة الشباب والرياضة لديها وجهة نظر مؤكدة في قضية الانتخابات، وجميع رؤساء اتحادات اللعبة في العالم لا يمنحون أصواتهم كيفياً أمام الملأ، بل بالتنسيق مع دولهم، فالانتخابات الرياضية جزءاً من سياسات الدول “الصوت مقابل الفائدة” في شؤون اقتصادية وطبية وعسكرية ورياضية أيضاً.

ترشح مسعود آسيوياً
وعن خطوة اتحاد الكرة بترشيح عبدالخالق مسعود لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي للعبة، قال: هي خطوة ضرورية جداً لاستعادة العراق دوره الفعّال في الاتحاد القاري كالسابق يوم كان حسين سعيد عضواً مؤثراً وقضية العراق تطرح بقوة على طاولة التنفيذي الآسيوي، وأرى أن ندفع بطاقات شبابية في اللجان الحيوية للاتحاد المذكور، نحتاج أكثر من اسم، ومن خلال ذلك ننطلق الى الاتحاد الدولي، ومع ذلك يبقى كل شيء رهن يوم الانتخاب والمتغيرات الكثيرة، وفوز مسعود غير مضمون كما يتصوّر، ليركّز على مسألة غاية في الأهمية ماذا ستقدم الدولة له خلال الأشهر الستة وما أوجه الدعم؟ هناك اتحادات عربية وآسيوية بدأت التحرّك منذ شهرين، ومن الممكن أن يقف الإعلام الرياضي المحلي مسانداً لتعزيز حظوظ مسعود.

هدية الملك
وعرّج إبراهيم في حديثه عن التكهنات العراقية حول مصير الملعب المُهدى بمكرمة من ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز، قائلاً: خلال الأيام الاخيرة حصل اتفاق بين الطرفين على أن العراق يُحدد المكان ويعمل إتفاقيات على منح الشركات تنفيذ المشروع والبدء الفعلي بالعمل، هنا لا نتحدث عن ملعب أو تحويله الى مدينة رياضية وحتى السفير السعودي في بغداد لا يمتلك صلاحية تعديل أو إضافة أية تسمية على هدية مقدّمة من المقام السامي للمملكة وليس من السفير نفسه، فالقرار سياسي وهناك مجلس تنسيقي بين البلدين تم تأسيسه على هامش زيارة رسمية قام بها رئيس الوزراء السابق الدكتور حيدر العبادي إلى الرياض تشرين الأول 2017، وأي إجراءات أو اتفاقيات عن تهيئة العمالة أو توفير مبالغ للمشروع لا تتخذ إلا عبر المجلس المذكور الذي لم يجتمع ولم يصدر بيان عن ذلك حتى الآن، وفي تطوّر لافت تمّ استحداث مجلس تنسيقي رياضي من الجانب العراقي لمتابعة المشروع مع لجنة سعودية خاصة لوضع آلية التنفيذ.

تحرّك عراقي خجول!
ووجه المنسق انتقادات موضوعية الى مسؤولي الرياضة العراقية عن عدم المبادرة بإقامة انشطة ثنائية مع الفرق السعودية بالنسبة للألعاب الاخرى، مذكّراً أن السعودية حققت تعاوناً كبيراً من خلال دعم ملف رفع الحظرعن العراق وبادرت بانفتاح كبير يحسب لرغبتها الصادقة باستعادة العلاقات المتينة مع بلدنا حيث لعب منتخبها في البصرة وقدم مسؤولوها دعماً مهماً للعراق في اجتماعات أقليمية ودولية، وفي المقابل هناك تحرّك خجول من مسؤولي رياضتنا يحتاج الى تفعيل اللجان التنسيقية بسرعة، فالسعودية ليست ملزمة بتنفيذ بروتوكول 2017 من طرف واحد، لابد لاتحادات المصارعة والسباحة واليد والمبارزة أن تقيم مسابقات ثنائية تدعو نظيراتها السعودية عن طريق اللجنة الأولمبية للحضور الى بغداد وبقية المحافظات، مثلما وجّه عبدالحسين عبطان دعوة لطائرة الأخضر للناشئين للعب في بغداد لكن ارتباطه في بطولة خارجية حال دون ذلك.

امتعاض حمودي
ونفى إبراهيم أن يكون موقف رئيس اللجنة الأولمبية رعد حمودي في دورة كأس الخليج 22 بالرياض عام 2014 وراء الفتور الأولمبي بين البلدين، مبيناً أن سوء التوقيت من الجانبين اسهم في إضفاء طابع عدم الاهتمام باستقبال حمودي عند وصوله مطار الرياض، فقد كان مسؤولو الرياضة السعودية في اجتماعين مهمّين مع الاتحادات المشاركة بالدورة وكذلك مع رئيس الاتحاد الدولي السابق جوزيف بلاتر، ولا يوجد تقصير متعمّد، بدليل أنه حال مغادرة حمودي الى الفندق المخصّص له كان رئيس اتحاد الكرة السعودي السابق أحمد عيد قد وصل المطار لاستقباله، إلا أن حمودي قرّر مساء اليوم نفسه الحجز على طائرة العودة الى بغداد امتعاضاً لحالة تجاهله كما فسّرها.
وتابع: اليوم يسعى حمودي الى تجديد حضوره رئيساً للأولمبية لولاية ثالثة وهو يستحق الثقة والفرصة سانحة لتكون السنوات الأربع المقبلة حافلة بالأنشطة الثنائية ونشهد حركة تصحيح للاتحادات المنضوية طالما أن عمومياتها تصرّ على تكملة مسيرتها بنفس الاسماء القيادية ولم يعد الجمهور بحاجة الى تصريحات إعلامية عن برامجها الجديدة، بل لابد من معالجة أخطاء الدورتين السابقتين، وتعزيز العلاقات الثنائية عبر بروتوكول الوزارة نفسه كون من وقّعه عن الجانب السعودي رئيس اللجنة الأولمبية تركي آل الشيخ.

غياب اللاعب السوبر
وأختتم محمد إبراهيم حديثه بخصوص مدى صحة احتراف بعض اللاعبين العراقيين في السعودية ما بعد فترة الانتقالات الشتوية: ليس تقليلاً من شأن اللاعب العراقي، فالسعودية وضعت خطة استثنائية لتحسين دوريها على مستوى العالم بعدما نال المركز السادس “تسويقياً” وهي جادة لتحسين مستواه الفني من خلال احتراف الاسماء الكبيرة في الاندية، لهذا لا أتوقع وجود لاعب عراقي هذا الموسم “تحديداً” إلا إذا حصل استثناء ما بعد بطولة أمم آسيا المقبلة ربما يُلفت أحد لاعبي منتخبنا الأندية السعودية لضمّه، لكن واقعياً أكاد أجزم أنه لا توجد فرصة للاعب العراقي للعب في الدوري السعودي للمحترفين لعدم امتلاكنا اللاعب “السوبر” الذي يجذب انتباه السعوديين بقيمة يونس محمود ونشأت أكرم لأنهم يبحثون عن اسماء لامعة لديها جمهور عريض، وصراحة أن نجم كرة النفط محمد داود لا يشغل نادي الهلال مثلما تحدثت بعض المواقع الالكترونية في العراق ربما نادٍ آخر يمكن أن نتوقع ضمّه له، فالهلال يقدم أفضل مستوياته الموسم الحالي ويتصدر اللائحة بـ (27) نقطة وسجّل (23) هدفاً بإنتهاء مبارياته التسع وليس من المنطق أن يجازف بتغيير مهاجم مع احترامنا لموهبة داود.

المدى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close