قائد امريكي لغزو العراق سفيرا لواشنطن في السعودية

يبدو ان اسم السفير الأمريكي الجديد لدى السعودية عربيًا بامتياز، فهو جون أبي زيد، الجنرال الأمريكي اللبناني المتقاعد، والرجل الثاني في القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط أثناء غزو العراق عام 2003.

ولد «أبي زيد» عام 1951 في شمال كاليفورنيا، لأبوين نزحا من لبنان إلى الولايات المتحدة في أواخر القرن الـ19، عمل أبوه ميكانيكيا في خدمة البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، وتوفيت أمه وهو لا يزال طفلًا بمرض السرطان.

درس الجنرال الأمريكي المتقاعد في الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت بنيويورك، وتخرج فيها عام 1973، فضلًا عن دراسته الأكاديمية؛ حيث نال درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسط من جامعة هارفارد، ودرس أيضًا في جامعة عمان في سبعينيات القرن الماضي.

يعد «أبي زيد» خبيرًا بشؤون الشرق الأوسط، ويعرف بـ«العربي المجنون»، وأعد خلال دراسته في جامعة هارفارد أطروحة عن السعودية، حازت إعجاب وتقدير مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في الجامعة الأمريكية ناداف سافران.

احتفظ «سافران» بنسخة من دراسة «أبي زيد» عن سياسات الدفاع عن المملكة السعودية المؤلفة من 100 ورقة، في سابقة من البروفيسور الأمريكي، ويقول عنها: «كانت أفضل أطروحة رأيتها منذ التحاقي بهارفارد قبل أكثر من 30 عامًا».

عين نائبًا لقائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، ووصل قاعدة العديد في قطر بتكليف من بوش الابن في 18 مارس 2003، قبل يومين اثنين من غزو العراق، وفي عام 2006 استبعد أن تكون بلاد الرافيدين على شفا حرب أهلية، وقال حينها: «الأمن العراقي قادر بمساعدة القوات الأمريكية على السيطرة على العنف الطائفي».

يتمتع «أبي زيد» برصيد كبير لدى المسؤولين الأمريكيين وداخل البنتاجون، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، فالجميع متفقون على أن «لديه قدرة فريدة على إضافة بعد أمريكي عربي على أعلى مستويات القيادة العسكرية الأمريكية، ومقتنعون بأنه أكثر الجنرالات خبرة في الشؤون العربية، إضافة إلى أنه أرفع ضابط أمريكي عربي الأصل».

تولى «أبي زيد» في صيف 1991، حسب صحيفة «فايننشال تايمز»، قيادة فرقة المظلات التي نفذت عمليات أمنية في شمال العراق لإبعاد قوات صدام حسين عن المناطق الكردية، وتقول الصحيفة إن «هذه التجربة اضطرته الى إنشاء شبكات استخبارية في القرى الكردية وتحويل فرقة عسكرية مدربة للقتال إلى فرقة لحفظ السلام في منطقة تواصلت فيها المواجهات بين الجنود العراقيين والقبائل الكردية».

ونشر مقالا عام 1993 في مجلة «ميليتري ريفيو» قال فيه: «كان على الجنود أن يفهموا قوانين اللعبة بوضوح وكذلك درجة النظام المطلوبة للبقاء هادئين في أكثر الظروف استفزازا. حصلت أخطاء، لكننا تعلمنا منها وطورنا قدرة جيدة على حفظ السلام، وفيما نستعد للقتال في حرب تالية، فلنفكر كيف قد يكون علينا حفظ السلام».

بعد تقاعده عام 2007، قال «أبي زيد» إنه من الممكن «التعايش مع إيران نووية»، في موقف يتعارض مع سياسة الرئيس الجمهوري الذي انسحب من الاتفاق النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى. و«أبي زيد» متزوج ولديه 3 أبناء، ويتحدث العربية بطلاقة بفضل دراستها في الكليات العسكرية الأمريكية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close