سجى العبق

سجى العبق
بقلم : شاكر فريد حسن
إنها سجى العبق
سقطت من شاهق
نزفت وأغمضت عينيها
ألى الأزل
غادرت دون وداع
بعد أن كانت وسط الرياض
كالحبق
بموتها مزقت الصدر
والحشاء
هطلت العيون
وانهمرت العبرات
والدموع
بكاها الكبير
قبل الصغير
بالأبيض كفناها
وسجيناها
وزفت كالعروس بثوبها
من دار الفناء
إلى دار الخلود
والبقاء
عاشت حياتها مدللة
ومهندمة
في بحبوحة ورغد
فكانت كالأميرات
تجملت وتزينت
بأثمن الحلي
والمجوهرات
وأنفس الثياب
وبدت في المناسبات
كالفراشات
درست في الجامعة
ونجحت في الامتحانات
اقترنت بماهر الحبيب
وانجبت البنين والبنات
ارتسمت الابتسامة على
جبينها
وكانت من المحظوظات
السعيدات
فيا لهفي وحسرتي على
حليمة
فكيف تغدو الآن
من بعد سجى
التي كانت من أحن
الأمهات
والحضن الدافئ
 الرؤوم لها
فإلى جنات النعيم
يا عماه
فصدمتنا قوية
ومصابنا جلل
ومهما قلنا فيك من رثاء
تقف الكلمات أمام
قسوة موتك
عاجزات
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close