” اكبر مؤسسة ثقافية في كردستان، وتغييب العنصر النسوى فيها ،( اتحاد الادباء في دهوك ) اين يكمن الخلل ؟

بقلم : سندس النجار

مما لا شك فيه ، ان المجتمع الكردستاني ومنذ عام 2003 ، حيث سقوط نظام البعث الشمولي ، في العراق وازدهار الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي انتجت عقولا نسوية متميزة ، واظهرت طاقاتا ثقافية بارزة ، ولا سيما ، انها كانت تبحث عن حيز حرّ لاثبات كيانها واثبات قدراتها بجدارتها وامكانياتها المطمورة تحت ترسبات وظلم الزمن .

ولا شك ان ، تلك القدرات ظهرت بجلاء وتميزت في الاداء والحضور والفاعلية التي عادت بالنفع على كافة افراد الوطن بلا استثناء من بغداد حتى كردستان …

ومما يجدر به الذكر ، وفي هذا المقال ، اننا نحتاج الى الوضوح الجلي ، لمناقشة مسألة في غاية الاهمية وفقا للواقع الملموس ، لا لغياب العنصر النسوي ، وانما للتغييب العمد للمراة ،كما هو واضح للعيان في مؤسسة ثقافية ادبية ضخمة لها كلمتها وصوتها وكيانها الذي يميزها عن جميع مؤسسات الدولة ..

ولا شك ايضا ، حين نلقي بعض الضوء على تلك المؤسسة التي تدعى ( اتحاد الادباء في كردستان ) ، يتراءى للعيان او السامع ، مفردة ( الاديب ) ، وهذه المفردة بحد ذاتها تعني .. المثقف مرتين .. مرة لان المجتمع يتلمس من عقله المشبع بالعلوم والمعرفة ، طريقه نحو التطور والتحرر والعدالة . ومرة ثانية ، لانه يتميز اضافة الى تلك العلوم والمعارف ، بالفنون والاداب والمبادئ الانسانية التي ترتقى على كل السمات الاخرى ، الا وهي ، العدالة الاجتماعية التي تقاوم التمييز بكافة انواعه واولهم ( انصاف واحترام المرأة ) .. !

و في بيت القصيد ها هنا ، انني كناشطة نسوية اتردد احيانا منذ عامين على هذا المركز للحضور لنشاطاته المتواصلة والمثبتة كل خميس من كل اسبوع حيث تمنح النشاطات 99% للعنصر الرجالي ، والحضور 1 او 2% للعنصر النسوي .

بهذه النسبة الشاسعة والمتناقضة ما بين القول والواقع ، لا ار َ انه يجدي نفعا حين نتكلم عن انجازات المرأة او حقوق لا وجود لها على ارض الواقع . ولكن من الافضل ، البحث عن الاسباب لمعرفتها ، و الاعتراف بها بهدف ايجاد سبل المعالجة من لدن الهيئة الادارية المكلفة بتحمل ادارة ومسؤولية تلك الامانة . ومن الانفع كما ارى ، والحقيقة ترى ، ان تُحَدد الاسباب التي ادت ، و تؤدي الى تحجيم حضور المرأة وفاعليتها ، بصراحة وجرأة الاديب والشاعر ..

وكما ، واجب عليهم ، ان يقفوا وقفة الرُسُل ، ووقفة فولتير وروسو ، كي يتسنى لهم الوقوف بوجه الظلام والتخلف الذي يجعلنا في نهاية الركب الحضاري بشكل لا يليق بكردستان التي لقبها الاوربيون (بعروس الشرق الاوسط) لتقدمها الملحوظ في ظل اضطهاد وظلم طواغيت العصر ..

وعليهم ان يتذكروا دوما ، هم تلك الشريحة الوحيدة ضمن جميع شرائح المجتمع ، التي تتمكن ان ارادت ، من انتشال المجتمع من الضياع والهبوط ، وذلك بالاعتراف باهم وامتن ركن يستند عليه كرامة وانجاح المجتمع ، الا (( وهو احترام الانثى في جميع مواسم العام ، وليس فقط في مواسم الخلوة و الليل .. !)) …

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close