تقرير: البرلمان يكرس الاحتقان الشعبي بإقراره المزيد من الامتيازات لنوابه

كرس مجلس النوب الاحتقان الشعبي بإقراره المزيد من الامتيازات لأعضائه منها تخصيص مبلغ 3 ملايين دينار لكل واحد منهم كبدل إيجار السكن، الامر الذي يكلف الحكومة مليارات الدينار خلال السنوات الاربعة المقبلة.

ولم يتاخر البرلمان الناتج عن انتخابات آيار الماضي في إثارة حفيظة الرأي العام وتكريس نظرته إلى الطبقة السياسية باعتبارها مجموعة من المتكسبين الساعين لتحقيق غايات سياسية ومنافع مادية، وذلك بإعلان رئاسة مجلس النواب تخصيص منحة شهرية بنحو 2500 دولار لكل نائب لتغطية مصاريف سكنه في العاصمة بغداد، حسب تقرير لصحيفة العرب اللندنية.

وفجر هذا الإعلان موجة من الغضب الشعبي، فيما كتب مدونون أن “البرلمان يتجاهل تظاهرات البصرة التي تطالب بالماء الصالح للشرب ويهتم بترفيه أعضائه فحسب”.

ويقول منتقدو القرار إن مجلس النواب المفترض أن يمارس دوره في الرقابة التي يحتاجها بلد غرقت دولته في بحر من الفساد منذ سنوات، كان هو ذاته في حاجة إلى من يراقبه، فمن خلاله كانت تعقد صفقات تحوم حولها شبهات الفساد، كما أن هناك نوابا أثروا بطريقة غير معقولة وقفزوا إلى مصاف أصحاب الأموال الكبار خلال أربع سنوات فقط.

ويشير هؤلاء المنتقدون إلى أن مجلس النواب عبر دوراته الماضية كان مثار احتجاج شعبي دائم بسبب القوانين التي كان يسنها لتكريس امتيازات أعضائه الكبيرة جدا قياسا بأوضاع البلد ومستوى عيش مواطنيه.

ومن اللافت أن مجلس النواب بالرغم من الامتيازات الكبيرة التي يتمتع بها أعضاؤه لم يمارس دوره التشريعي وذلك من خلال سن القوانين التي تساهم في تصريف شؤون البلد، فالمجلس بسبب تبعيته إلى الأحزاب النافذة أصبح جزءا من الحكومة القائمة على أساس حزبي وهو ما يعني توزع أعضائه في ولاءاتهم بين الأحزاب واستعدادهم الدائم لتعطيل عمل المجلس تبعا لمواقف أحزابهم المبنية على أساس المصالح الخاصة وهو ما كان يتجلى من خلال عبارة “عدم اكتمال النصاب”.

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وجه رسالة لاعضاء مجلس النواب بشأن التصويت من أجل مخصصات البرلمانيين، مؤكدا فيها “كفاكم تصويتا من اجل مخصصاتكم، فلم ننتخبكم لاجل ذلك”.

واضاف إن “لم تنتهوا عن ذلك سلبناكم دعمنا، وسيسلبكم الشعب صوته”، داعيا النواب الى “التصويت من اجل كرامة الفقير”.

من جهته قارن محافظ نينوى السابق، أثيل النجيفي، بين بدل إيجار السكن الذي خصصه البرلمان لأعضائه وبين حصة محافظة نينوى من الموازنة الاتحادية للعام 2019.

وقال النجيفي، في تغريدة على “تويتر” اليوم، إن “بدل ايجار السكن لاعضاء مجلس النواب يساوي 10 % من ميزانية محافظة نينوى .. تعدادها سكانها 4 ملايين نسمة … معظمهم لايمتلكون سكن وكثير منهم يعيش في الخيم”.

ويضم البرلمان 329 نائبا، يمثلون 18 محافظة، وتقول رئاسته إن النواب الذين يأتون إلى الجلسات وأعمال اللجان من خارج العاصمة، يواجهون مشاكل في السكن بسبب ارتفاع أسعار الإيجار في بغداد وقلة المنازل المتاحة في المنطقة الخضراء المحصنة.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close