في سبيل إنتشال العراق من المستنقع الإيراني الأمريكي ؟

منذ أن تشكلت الرئاسات الثلاث رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ، توقع العراقيون
خيراً لحل أزماته المستعصية ، حيث نسبة البطالة 13% ونسبة الفقر5و22% حسب تقرير البنك الدولي
ونسبة البطالة في المناطق المحررة من داعش41% بحسب وزارة التخطيط العراقية .
وكل مثقف حاذق وحصيف يدرك عمق العلاقة بين العراق و كل من أميركا وإيران فهو صديق مقرّب
لكلاهما ، ولكنه يدفع ثمناً باهضاً لصراعهما على أرضه ، فأمريكا هي التي أزاحت حكم الطاغية صدام
في 2003 ومنذ ذلك التاريخ تدخلت إيران بكل ثقلها اللوجستي وعبر ميليشياتها لإفشال أميركا وبالتعاون
مع بشار الأسد في إدخال المنظمات الإرهابية وخاصة القاعدة لتقويض الحكم في العراق وضرب الوجود
الأمريكي .
وتصدر إيران إلى العراق 21% من صادراتها وتستورد 1% فقط ، ووصلت صادراتها 17 مليار
دولار ، وستزداد إلى 20 مليار ، بحسب موقع صوت العراق .
وبعد فرض العقوبات الأمريكية على إيران وكل دولة ستطالها العقوبات إذا تعاملت مع إيران ومن
ضمنها العراق طبعاً ، وهذا يعني إن العراق بين نارين ، فإغضاب إيران ستدفع بالضغط على العراق
حيث لديها أكثر من 80 تنظيم مسلح موالي لها ، وإغضاب أميركا ستدفع ترمب لفرض عقوبات قاسية
على العراق الجريح الخارج من الحروب المدمرة حرب إيران وحرب الخليج والحرب على الإرهاب ،
ولهذا بحاجة إلى حكومة رشيدة محنكة تستطيع اللعب على المتناقضات حسب مصالحها الوطنية ، وأن
لا تكون طرفاً في إي صراع بل تحسّن علاقاتها الإقليمية والدولية ، فتمتين الجبهة الداخلية هو مفتاح
النصر في كل الميادين ، والعمود الفقري لهذا الإجراء هو القضاء على الفساد والرؤوس الكبيرة من
حيتان الفساد ،وتحسين البنية التحتية والقضاء على البطالة ومساعدة العوائل التي فقدت ما لديها بسبب
الإرهاب . فهل يفعل قادتنا المطلوب منهم في هذه المرحلة الحرجة ؟ وعلى رأسهم البرلمان الذي شرّع
القوانين لمصلحة النواب لنيل الإمتيازات الخاصة على حساب الفقراء والمحتاجين ، حيث يكلف كل
نائب ميزانية الدولة مليارين سنوياً ، فهل نحن بحاجة إلى هذا العدد المهول من النواب ؟ ، وماذا فعلوا
منذ سقوط صدام ؟ رواتب خيالية وجوازات دبلوماسية لهم ولعوائلهم مع مخصصات ونثرية وسرقات
بعضهم تزكم الأنوف وتشريعات تصب لصالحهم .
لهذا ندعوا قادتنا الجدد لقيادة العراق بجرأة ، ووضع مصلحة العراق فوق أي إعتبار وأن تكون موالاتهم
للعراق دون خوف ، وأن يكونوا أمناء على قَسَمِهم . فهل يفعلوا قبل فوات الآوان ؟
منصور سناطي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close