هل هناك حملة جدية لمحاربة الفساد في العراق؟

العجيب والغريب هو تبني حملة محاربة الفساد والمفسدين في العراق يقوم بها الفاسد الى جانب الصالح المخلص مع العلم بأن رائحة الفساد المتفشي في العراق وصلت الى اقاصي القارات في العالم لا تنفع في كبحها اغلى العطور الفرنسية مهما غلي ثمنها ,نظرة واحدة الى سمكنا الطائفونقودنا الغارقة وتلاميذنا الصغار وخوضهم المياه ألأسنة في طريق الذهاب الى المدرسة وجلوسهم على الارض , في بلاد يزيد خزينها النفطي على مجموع دول الخليج عدا المملكة السعودية ويعتاش الكثيرون من ابنائها في المزابل ياكلون الفضلات التي يجدونها مهما بلغت من العفونة ويلبسون وينامون في ما تجود بها هذه المزابل من خيرات لهم حتى يتنعم المتنفذون من حكامها بالسيارات المدرعة ذات الدفع الرباعي ومرتبات الحمايات المرافقة لمواكبهم الاسطورية التي لا توجد الا في العراق الديمقراطي وتبلغ اثمان قرطاسية مكاتبهم وضيافة الزوار الملايينمن الدنانير , ماذا نتوقع من اناس سلموا بلادنا وسيادتنا على مساحات كبيرة من اراضينا ورضخوا للاجانب من الدواعش المجرمين الذين فتحوا اسواق النخاسة لبيع اخواتنا الايزيديات وقتل رجالهم ودفنهم في مقابر جماعية , لم يخجلوا بل هم ألأن يتصدرون حملات محاربة الفساد بلاخجل او وجل وكما يقول المثل هل الغيرة نقطة ام جرة ؟ ولكن الشعب العراقي شعب ذكي ولا ينسى من أساء الى أبنائه وبناته , لا ينسى صانعي المفخخات والعبوات الناسفة ومن تمتد ايادي عصاباته لأغتيال الناششطين وتغييبهم , سيبقى دم كامل شياع وهادي المهدي والكثيرون الذينامتدت اليهم الايادي ألأثيمة وأخرهم الشهيد الشيخ الغراوي في البصرة يوم امس , ولم يكتفوا بهذا القدر من النذالة والاجرام بل يحاولون الصاق التهمة بين تنسيقيات التظاهرات ليكونوا بعيدين عن اعين الرقابة . ان مشاكل البصرة من مياه مالحة ملوثة وعدم وجود التيار الكهربائيوالبطالة المتفشية بين الشعب البصري ليست جديدة بل مضى عليها ما يقارب الستة اشهر بقيت بلا حلول بالرغم من الوعود الكاذبة , والفساد المعشعش في المحافظة وسقوط اكثر من عشرين شهيدا لحد ألأن وهناك أوامر القاء القبض ضد عددا كبيرا من الناشطين بحجة الارهاب واسطوانة المندسينالقديمة , هنا يجب التفتيش عن الفساد والمفسدين . لقد حصل ما توقعناه جميعا بان تحالف سائرون والبناء هو تحالف هش ولا يمكنه الصمود امام تسونامي الفساد ويجب ان لا يطلب السيد العامري من سماحة السيد الصدر تسمية المفسدين والمخالفات التي تقودها عوائل فاسدة انزلت وزارةالداخلية والدفاع الى سوق البورصة اللعين فالفاسدين معروفون ويجب عدم التستر عليهم بل معاقبتهم قضائيا وانزال اشد العقوبات بحقهم ليصبحوا عبرة لكل من اعتبر فهذه ارواح مواطنين متعلقة بهذه الوزارات واموال الشعب الكادح الذي يعاني غالبيته من الفقر والعوز .
طارق عيسى طه

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close