الانسانية تحتفل بميلاد رسولها

أحتفل كل محبي الحياة والانسان كل من يملك عقلا حرا من ابناء البشر بميلاد رسول الانسانية الرسول الكريم محمد لمساهمته الكبيرة والمهمة في بناء الحياة ورفعها درجات الى السمو والرقي ودفعها خطوات الى الامام وهذه حقيقة اعترف بها كل الذين يملكون عقول حرة حية ومنيرة والذين ساهموا في بناء الحياة في رقيها وسموها وفي دفعها الى الامام مهما كانت وجهات نظرهم ومعتقداتهم في كل زمان وفي كل مكان الا اهل العقول المحتلة الميتة المظلمة وهؤلاء دائما قوى قذرة متخلفة زبالة وقذارة المجتمع مجموعات تعيش في الزوايا القذرة المظلمة

المعروف ان الحياة لم تصل الى هذا المستوى من الرقي والتطور دفعة واحدة ولم يساهم في ذلك جيل واحد بل بنيت على شكل مراحل وكل جيل ساهم في بناء مرحلة وحسب الظروف التي يعيشها ذلك الجيل وكانت عملية البناء ليست سهلة كما يصورها الجهلاء اصحاب العقول المحتلة المظلمة الذين كانت مهمتهم سلبية ومخربة ومعرقلة لحركة اصحاب العقول الحرة المنيرة خلال انشغالهم في تحقيق وأهتمامهم في بناء الحياة وسعادة الانسان حيث قدموا الكثير من الدم والعرق وواجهوا الكثير من التحديات والصعوبات فكانت يد تبني الحياة ويد تقاتل المجموعات الضالة لمنعها من تخريب الحياة

وهاهم اهل العقول الحرة المنيرة في عصرنا يقفوا موقف اجلال واحترام لكل من ساهم في بناء الحياة منذ ان بدأ الانسان الحر يعي ويدرك ان مهمته بناء الحياة وخلق انسان حر مستقيم يحتفلون باول صرخة انسانية تدعو ا لوحدة الانسانية لحرية الانسان لتعزيز كرامة الانسان لحماية الانسان لتعم الرحمة كل الارض ومن عليها قد يعتقد البعض وخاصة اصحاب العقول القاصرة المظلمة ان صرخة الرسول ودعوته قبل اكثر من 1400 عاما قد لا تكون بمستوى عصرنا لكنها كانت ثورة كبرى وحركة تغيير وتجديد لا مثيل لها في تاريخ البشرية فكل ما وصلت اليها الانسانية من خير ونور وتقدم كان يعود لتلك الصرخة الانسانية الحضارية وكانت نقطة بداية للانسان الحر في بناء الحياة

وهكذا كل شي بدأ في نقطة بسيطة ثم اخذت هذه النقطة تكبر وتتسع تدريجيا والفضل الاكبر لمن اكتشف تلك النقطة فلا تزال اهل العقول المنيرة تنظر الى كل من ساهم في بناء الحياة في اي فترة من تاريخ الحياة مهما كانت تلك المساهمة بسيطة قد نراها لا قيمة لها في عصرنا لكنها كانت مهمة جدا في عصرها ولولا تلك المساهمة لما وصلت اليها الحياة الآن

فأول سيارة واول طائرة واول بيت واول القيم الانسانية صحيح غير ملائمة لعصرنا لكنها لولا تلك البداية البسيطة لما تحقق اي شي في الحياة لهذا يحتفل اهل العقول المنيرة بهذه البداية وبمن اكتشفها اخترعها اعلن عنها في كل مراحل بناء الحياة

لو اخذنا كل الذين ساهموا في بناء الحياة والذين ساهموا في القضاء على معانات الناس من اهل العقول النيرة سواء الذين اطلق عليهم انبياء او فلاسفة او علماء لاتضح لنا ان الرسول الكريم محمد كان من أكثر هؤلاء مساهمة واكثر اتساعا واكثر تأثيرا فدعوة الرسول الكريم لم تكن دعوة محصورة في مجموعة واحدة وفي منطقة واحدة رغم انها نشأت في منطقة بدوية صحراوية لا تعرف الا نفسها بل كانت دعوة انسانية شاملة رحمة للعالمين بغض النظر عن لونه عرقه معتقده كما كانت دعوة الى العلم والمعرفة واعتبر العلم فريضة على انصاره ومؤيديه ومن اهتمامه بالعلم والمعرفة وشغفه بهما انه طلب من بعض الاسرى يعرفون القراءة والكتابة تعليم بعض المسلمين القراءة والكتابة مقابل اطلاق سراحهم وهذه سابقة لم تحدث لا قبله ولا بعده المهم ان يتعلم المسلم القراءة والكتابة كما كانت تدعوا الى الحرية الى حرية الرأي والاعتقاد لا اكراه في الدين وهذه عبارة سابقة مكانها وزمانها الى الان نحن دون مستواها لا شك ان لظروف الزمان والمكان ووعي الناس موانع وسدود لابد من مرونة بعض الشي لان اهل العقول المنيرة لا يقفزون على الواقع ولا يحرقون المراحل لان من يحاول ذلك ينكسر رأسه ومن معه ويحرق نفسه ومن معه ومثل هؤلاء كثيرون في عصرنا

لا شك ان صرخة الرسول الكريم محمد واجهت تحديات كبيرة ووحشية من قبل اعداء الحياة والانسان خاصة انها نشأت في منطقة صحراوية بدوية لا قدرة لهم على فهم دعوة الرسول ولم يرتفعوا الى مستواها بل انزلوا الدعوة الى مستواهم ومن ثم اختطفوا الاسلام وأفرغوه من قيمه الانسانية الحضارية وأعادوا اليه قيمهم الجاهلية وهكذا عادت الجاهلية وقيمها ولكن تحت غطاء الاسلام وهذه الحالة لا تزال مستمرة للاسف مما دفعت اعداء الحياة والانسانة اصحاب العقول المظلمة ان ينطلقوا منها للأساءة للرسول الكريم ودعوته الانسانية الحضارية

ورغم ذلك يبقى الرسول الكريم ودعوته الانسانية من اهم واكبر المساهمين في بناء الحياة وتطورها وتقدمها وكل ما وصلت اليه الحياة والانسانية من خير وتقدم وتطور كان بفضل الرسول الكريم ودعوته

لهذا كان الاحتفال بولادة الرسول لم يكن مقتصرا على المسلمين بل احتفل به كل انسان حر في كل الارض

مهدي المولى

 

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close