تحذير للشيعة بالعراق (رهن مصيركم بايران بالحكم) (كرهن السنة مصيرهم بصدام والعرب) فسقطوا

بسم الله الرحمن الرحيم
السنة العرب خلال حكمهم للعراق منذ عام 1921 لم يرهنون مصيرهم (بنظام سياسي او دولة خارجية اقليمية) .. فكانت تتبدل الانظمة ويبقى السنة العرب هم الحاكمين سواء ملكية او جمهورية .. او ال عارف او ال المجيد .. ولكن لمجرد ربط السنة مصيرهم (بصدام ونظام البعث) وعلى المحيط العربي السني الاقليمي.. (سقط حكم السنة.. من جذوره).. عام 2003.. مع اخذنا بنظر الاعتبار بان (الانظمة السنية العربية) التي حكمت عبر (سلطة تنفيذيه باعلى هرم السلطة سواءكان عنوانه.. رئيس او ملك).. جميعهم جاءوا بعامل خارجي اقليمي (الحكم الملكي بارادة بريطانية وسنية).. (الحكم العارفي السني بارادة مصرية بزمن جمال عبد الناصر حاكم مصر) .. التي وصلت بان عبد الناصر يحدد رئيس جمهورية العراق بعد مقتل عبد السلام عارف، كما اكد ذلك شخصياتمصرية نفسها (كسيد نصار).. ولكن ذلك كله لم يجعل السنة العرب يربطون مصيرهم بدولة اقليمية اقليمية مجاورة او غير مجاورة دون اخرى.. فبعد خلع عبد السلام عارف المعين مصريا بقى الحكم سنيا..

وحتى حزب البعث بزمن البكر وصدام.. فرغم التقارب التاريخي بين البعث بالعراق وسوريا لم يمنع ذلك استقلالية البعث العراقي عن البعث السوري وصلت حد الصدام واعدام الموالين لسوريا بقاعةالخلد بالعراق..

ولكن حصلت الطامة الكبرى عندما ربط السنة العرب مصيرهم (سواء مجبرين او مخيرين).. او كليهما معا.. مصيرهم (بصدام وحزب البعث) وبالمحيط العربي السني الاقليمي وخاصة مع مصر، ففتح صدامالعراق كله للمصريين كطوفان بشري مليوني وصلت لتفضيل المصري على العراقي في العراق نفسه.. بما صدر من صدام مخاطبا المصريين (يا مصري لك الحق بضرب العراقي بالعراق وان تطرد العراقي وان تقول له هذا العراق عراق المصريين).. في وقت تعاد توابيت رجال العراق للمقابر منجبهات القتال مع ايران..

وجاءت شركة اورسكوم المصرية لتسمي فرعها بالعراق قبل سنوات (عراقنا) تيمنا بكلام صدام للمصريين.. اي (العراق عراق المصريين)..

ثم فتح العراق واقتصاده (للمحيط العربي السني الاقليمي والجوار)، وضيق على فرص عمل العراقيين بالداخل.. بزمن الحصار نفسه.. وتشبث بشعارات (واهية قومية ذات نزعة بتوجه سني) ثم حولهابحملته الايمانية الى (دينية) ذات بعد طائفي سني.. فاقصى السنة العرب انفسهم بالمحصلة من السلطة يوم ربطوا مصيرهم (بحاكم وحزب) اوحد.. مراهنين على (المحيط العربي السني والاسلامي) للوقوف ضد اي تحركات دولية امريكية لاسقاط صدام..

ان السياسات التي تتبعها الاحزاب المحسوبة شيعيا الموالية لايران قسرا لربط مصير (المكون الشيعي العربي) بمنطقة العراق (بايران ونظام ولاية الفقيه الحاكمة بطهران).. وباحزاب محسوبةاسلاميا، وضعت الاولوية للدفاع عن (التغول الايراني في العراق و المنطقة) على حساب شعوب منطقة العراق وشيعته العرب خاصة،ـ وعلى حساب شعوب المنطقة.. غير مبالين بمخاطر اللعب بالنار.. وغير مبالين بان ايران جعلت العراق ودول المنطقة ساحة لتصفية حساباتها الدولية والاقليمية،وغير مدركين المخاطر الكارثية لعمليات التسليب الكبرى لميزانيات العراق وثرواته من قبل ايران وجعلها العراق سوق لمخدراتها ومليشياتها وحرسها الثوري واحزابها الفاسدة.. وبضائعها التالفة وكهربائها الرديئة..

وغير مدركين الجدية الامريكية بالمواجهة التي اختارتها ايران ضننا منها بان هذه المواجهة كسابقتها سوف تكون شعوب المنطقة في العراق وسوريا ولبنان واليمن وافغانستان . ساحة للصراع بالنيابةعنها.. كما لم يدرك السنة العرب الجدية الامريكية بالاطاحة بصدام والبعث وبالتالي حكم السنة العرب كله لرهنهم مصيرهم بالحكم بصدام.. فلم ينفعهم المحيط العربي السني الاقليمي بعشرين دولة سنية عربية.. ولم ينفع صدام مليار سني بالعالم.. لان صدام افقد نفسه الدعم الداخلي،وتفضيله مصالح الاجانب من العرب الغير عراقيين على مصالح عرب العراق، لاسباب طائفية وعنصرية وسياسية.. كما يفضل اليوم عملاء ايران بدعم من طهران (الشيعة الايرانيين على مصالح الشيعة العرب بالعراق).. واعتبارهم العراق مجرد (مغارة علي بابا) لايران، وتشريع ذلك ببدعة (اموال العراق مجهولة المالك يفعل بها حاكم ايران خامنئي ما يشاء)..

وننبه ايضا بالغرور السني العربي بالحكم قبل عام 2003 شبيه بغرور الموالين لايران بالعراق وغرور الايرانيين بهيمنتهم الابدية على العراق كعاصمة ابدية للامبراطورية الايرانية (حسب قوليونسي المسؤول الايراني).. فمثلما اعتقد السنة بضمان بقاء الحكم لهم بالعراق فرفضوا الفدرالية لمناطقهم (الغربية).. كذلك شيعة ماما طهران بالحكم بالعراق اليوم.. رفضوا الفدرالية لوسط وجنوب الشيعي العربي.. معتقدين بان ايران ضمان لهم بالحكم.. غير مدركين بانهم يلعبونبالنار.. فالمركزية لم تكن يوما ضمانه لاي مكون بالبقاء الابدي بالحكم بالبلدان المتعددة القوميات والمكونات الديمغرافية مهما كان معرفها مذهبيا او قوميا او دينيا او غيرها.

ونذكر بمثال.. (الروس بالاتحاد السوفيتي السابق) حيث حكموا عبر فدرالية روسية بقية القوميات والمكونات السوفيتية.. وكانت هذه الفدرالية ضمانه لهم ايضا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي فتحولتالفدرالية الروسية الى دولة مستقلة، فضمنوا مخاطر وتبعات تفكك السوفيت وحماية انفسهم من انتقام المكونات الاخرى. ولكن السنة العرب بزمن صدام لم يؤسسون لبنى تحتية كفدرالية بالغربية لضمان مستقبل السنة العرب ليس فقط بالحكم ولكن بعد سقوط حكمهم .. فلو كان للسنة العرباقليم فدرالي بزمن صدام لما تجرأ احد عليهم بعد سقوطه.. ولضمن السنة العرب مناطقهم..

ليطرح سؤال (لنتخيل) ماذا لو كان الاتحاد السوفيتي ليس فدراليا.. ولا يعرف كل قومية فيه او مكون.. حدوده الجغرافية والسياسية .. فالم يدخل العالم حروب اهلية لا تنتهي وكوارث لا تنتهي.. ولكن لمجرد وجود فدراليات الاتحاد السوفيتي السابق ومعرفة كل مكون حدوده.. ضمن السوفيت عدم حصول صراعات بين مكوناتهم.. وبنفس الوقت ضمن العالم عدم نشوب حروب اهلية كارثية بين الشعوب السوفيتي بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.. غير ماسوف عليه.

فالا يتعض الشيعة العرب من تجارب الاخرين وضمان مصالحهم ووجودهم ومستقبل اجيالهم فيسارعون لتشكيل اقليم لهم من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء وديالى ..ليحمون انفسهم ليس فقط بعد سقوطالنظام الايراني غير ماسوف عليه، وعملاءه من (الولائيين ومليشياتهم الخيانية) بالحكم بالعراق.. ولكن لضمان وجودهم بعد (تفكك العراق نفسه).. اي (فدرالية وسط وجنوب) ضمان للشيعة العرب بحمايتهم من شرور (الحكم بالعراق ومن شرور ايران والمحيط العربي السني الاقليمي والجوارجميعا).

ونؤكد ما ذكرناه سابقا بتساؤلات (هل كان سوف تكون حرب ايران وحرب الكويت، ومجازر قمع انتفاضة اذار عام 1991 والمقابر الجماعية والانفال ضد الكورد) لو كان (العراق فدراليا) بزمن حكمصدام.. الجواب (كلا).. هل كان اصلا صدام والبعثية يصلون للحكم بوجود الفدراليات الثلاث (الجواب كلا).. بل لما كانت هناك انقلابات عسكرية توصل العملاء والخونة كالناصريين والبعثيين وامثالهم.. بل لما وصل عملاء ايران الخونة من ولائيين واحزاب اسلامية محسوبة زورا شيعيا.. ولما حصلت مجازر الحرب الطائفية التي حصدت مئات الاف الشيعة والسنة .. ولما حصلت مجازر اليزيديين والمسيحيين والشيعة التركمان والشبك.. ولكن ماذا نفعل (للاغبياء والجشعين والعملاء الخونة والفاشيين من قوميين واسلاميين) الذين حكموا منطقة العراق وعرقلوا اي بنى تحتيةللاستقرار الداخلي فيه.

…………………..

واخيريتأكد للشيعة العرب.. بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات،ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوعالمذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

ـ(20) نقطة قضية (شيعة العراق).. (تاسيس كيان للوسط والجنوب) (واسترجاع الاراضي والتطبيع) – sotaliraq.com

هذه القضية طرحت قبل سنوات من تراكمات التاريخ والتجربة التي تنطلق من هموم و مصالح ابناء شعب وسط وجنوب من الفاو لسامراء وتشمل ديالى وبادية كربلاء..

www.sotaliraq.com

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close