التمييز على اساس الجمال

هادي جلو مرعي

افكر على الدوام بعناصر تفوق ذاتية تتوفر لذوي البشرة السوداء دون غيرهم من البشر تمكنهم من ممارسة حياتهم إعتمادا على الذات دون الحاجة الى معونة من الغير.

تكون بنية السود قوية، ولديهم طاقة تحمل عالية، وهم صبورون، وفي الغالب يتمتعون بأخلاق، وطيبون، ومتساحون على العكس من البيض المتسلطين الذين تطبع سلوكهم الحقارة، والذين يرون أنهم بمستوى يفوق مستوياتبقية البشر من السود والصفر والسمر.

كان الله على علم مسبق بمخلوقاته التي طبعها بالقوة والضعف، وصفات متناقضة في إطار الصراع بين الأجناس، والبشر بالذات، هو يعلم إن السود قوم مقهورين، ولامناص من تزويدهم بعناصر قوة مضافة ليتحملوا العذاباتالدنيوية، وحتى في قدراتهم الجسدية والجنسية برغم تصور واهم يظهرهم بأنهم بلداء يطبعهم العناد، ومروا بأدوار تاريخية مكنتهم من التأقلم مع تلك العذابات، فوصلوا الى هذا العصر الذي تميز بإزالة القيود والتسلط عليهم، ومشاركتهم للآخرين في الحكم والمشورة مع قدر من العدالة.

يؤسفني أن أرى البعض يتهجم على النساء غير الجميلات، ويصفهن بأوصاف صادمة، ووضعهن في مكانة لاتليق بهن، وهناك من يقول عنهن: انهن غير جديرات بالشراكة في الحكم، وفي الحياة، وهذا مؤلم لأن المعيار الذينحكم من خلاله على الأفراد يتعلق بمهاراتهم وقدراتهم الذاتية، ونجاحهم في عملهم، ومايقدمونه للبشرية من منجز على صعيد العلوم والخبرات والتجارب الصانعة والمغيرة.

هي عنصرية وتمييز على اساس الجمال، فالمرأة الناجحة هي المرأة الجميلة في مقاييس هولاء، وهذا غير صحيح، وهو نقص في هولاء الذين يميزون بين البشر.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close