لقاء الفاشلين في بغداد تحت خيمة الفساد والنهب المعتاد

بقلم مهدي قاسم

نستطيع أن نتخيل نسبة و حجم تذمر و سخط و تأفف الذي يعتمل
في قلب رئيس الحزب الكوردستاني الديمقراطي مسعود البارزاني لاضطراره على زيارة أمقت و أبغض عاصمة إلى قلبه إلا و هي بغداد ، ومن ثم القيام من هناك بسلسلة زيارات مزعجة و مرهقة بالنسبة له ، كرجل طاعن بالسن كعبأ إضافي ، وهي سلسلة زيارات ليست لها نهاية ، إلى عدد
كبير من ساسة و ” زعماء ” و مقرات أحزاب لا تُحصى ولا تُعد ، لتتوّج في نهاية المطاف في زيارة مدينة النجف للقاء مع مقتدى الصدر هناك ..

في الوقت الذي ـــ و لسنين طويلة ـــ كان هؤلاء ” الزعماء
و القادة ” من ساسة فاشلين و فاسدين هم الذين يتقاطرون وافدين إلى أربيل لنيل مباركة و رضا مسعود البارزاني من ناحية تقاسم المناصب والمغانم فيما بينهم بالتراجي أو بالتراضي ..

لأن إمبراطور إقليم كوردستان العراق غير المتوّج ، كان
يرفض مستنكفا زيارة بغداد ، وهو على ثقة بأن زعماء و أمراء بغداد الطائفيين هم الذين سيلجئون إلى زيارته في عقر مقره ، و التملق له ، طبعا ، ليس حبا به أنما من أجل تقسيم ثروات العراق الوافرة ونهبها المنظم فيما بينهم فضلا عن المناصب المخملية فكان يستدعيهم إلى هناك
فيما إذا أرادوا إجراء محادثة سياسية معه ، بالرغم من كونه لم يتمتع أكثر من صفة أو درجة منصب محافظ فحسب . ..

ولكن مهما كان الأمر ، و الحال المرَّ و لعنة الفشل الكر
و الفر ، ففي النهاية يمكن اعتبار كل هذه اللقاءات ما هي سوى لقاء ساسة و زعماء فاشلين ، وهو الفشل السياسي و الإداري الذي يعرفه القارئ الكريم بكل تفاصيله ومساراته منذ السنوات الخمس عشرة الماضية ، ولا نريد إثارة ملله بالإعادة ة أوالأستفاضة ، وهنا نعني أقطاب
الفشل ” العظماء ” !! المالكي و العبادي و علاوي و الصدر و سمساري المناطق الغربية والخ ، الخ ..

أما بالنسبة لمسعود البارزاني فصحيح أن حزبه فاز ” بالأغلبية
” بالرغم من شبهات التزوير والغش شبه المؤكدة التي ترافق كل مناطق العراق في وقت الانتخابات ، فنقول أن فضل هذا النجاح الانتخابي يرجع إلى شطارة مسعود البارزاني ، في الدرجة الأولى ، لقدرته الفائقة والمستمرة على إيهام غالبية كورد العراق على سقيهم ” حليب البلابل
” ، طبعا غير الموجود ، و نعني بذلك إيهامهم بتحقيق عملية استقلال إقليم كوردستان العراق بعد يومين أو ثلاثة ، إلا أنه قد فشل فشلا ذريعا في تحقيق عملية الاستقلال مثلما كان متوقعا هذا الفشل حتى من قبله هو ..

غير أنه واصل تسويق هذا الوهم ، وهم يصدقونه ، لأن الوهم
بالنسبة لهم أفضل من خيبة الأمر الواقع المر و العنيد !!..

فها هي نتائج و تبعات ذلك الفشل نفسها قد دفعته مرغما
إلى زيارة بغداد للقاء مع أقرانه من ” قادة وزعماء ” فاشلين وفاسدين .

وفي غمرة ذلك ، قد نسوا كيف تبادلوا اتهامات مسيئة وخطيرة
فيما بينهم عبر نشر غسيل القذارة السياسية على حبال العلنية وأما الملأ ، محمّلين ، بعضهم بعضا مغبة ومسئولية كل ما حدث و يحدث في العراق ، من سوء خدمات و فقر و خراب و دمار ، سيما على إثر احتلال عناصر داعش محافظات عديدة من العراق ..

فها هم يجتمعون مجددا بالأحضان و القُبل الأخوية والحارة
!! ، ، طبعا كلها نفاق و كذب وتهريج ..

و كأن شيئا لم يكن !! ..

هامش ذات صلة ..

( بارزاني في العاصمة السياسية لشيعة العراق ويختتم زيارة بغداد بجملة مباحثات

يبدأ زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني زيارته لمدينة
النجف للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي تصدر تحالفه “سائرون” نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة.

وزيارة بارزاني تعد الاولى لمعقل الحوزة العلمية منذ سنوات. وتضم ايضا
مقر اقامة المرجع الاعلى علي السيستاني، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وعقد مسعود بارزاني، امس الخميس سلسلة لقاءات مع زعماء سياسيين ومسؤولين
حكوميين في بغداد، في خطوة قال إنها لـ”تصحيح المسار” بين الجانبين.

ويجري بارزاني زيارة لبغداد هي الاولى منذ 2017، وبعد توتر العلاقات
بين الجانبين على نحو غير مسبوق، في أعقاب استفتاء الاستقلال.

ويختتم بارزاني اليوم الجمعة لقاءاتها ببغداد، مع السياسي حسن العلوي،
ووفد من الجبهة التركمانية برئاسة ارشد الصالحي، واخر من الكتلة الوطنية بزعامة اياد علاوي، وجبهة الحوار بزعامة صالح المطلك، ثم زعيم تحالف الاعمار والاصلاح عمار الحكيم. ــ نقلا عن صوت العراق ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close