ولادة النبي لطفٌ إلهيٌ وعطفٌ و مودةٌ

ربيعُ يا شهر الخير فيك ولد الهدى ….. فيك ولد محمد الحبيب المصطفى
فيك طابت الأيام و أشرقت شمسها ….. فيك تغنت الدنيا بمولد خير الورى
حقيقة، إن ولادة النبي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم– هي بمثابة الّلطف والعطف والمودة الإلهية التي استوقفت العالمين بمختلف أديانهم واعتقاداتهم ومِللهم ونحلهم واسترعتانتباههم، فحين تستذكر الأمة الإسلامية جمعاء في غرة ربيع الأول من كل عام ولادة عزّنا وفخرنا وتاج رؤوسنا الحبيب المصطفى محمد -صلى الله عليه وآله وسلم– فإنها لا تعتبر هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا مجرد ولادة لشخص عادي كسائر البشر، نعم أن محمد هو من جنس البشرلكن السماء هي مَنْ قدمته على سائر البشر في كل شيء، فهو -صلى الله عليه وآله وسلم– خير خلق الله –سبحانه وتعالى- وسيدهم وأشرف الخلق على الإطلاق شاء الله – تعالى- أنْ يرحم العالمين بولادة الرسول الأقدس محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّارَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) بعد أنْ اضطربت أحوال الناس وتفاقمت نزاعاتهم فيما بينهم، وتسافل فكرهم القبلي إلى أدنى المستويات، فكانت ولادته -صلى الله عليه وآله وسلم- الميمونة لُطْفًا وعَطْفًا ومَوَدَّةً، لتستوقف جميع الناس بمختلف أديـــانهم واعتقـــادات ومِلَلِهـــمونِحَلِهـــم، وتسترعي انتباههم وتدعوهم للبحث عن سرّ هذه الولادة التي شملتهم باللُطف الإلهي، ونزل عليهم على حين غرّة، الذي لم يَعوه ويقدّروا امتلاك ناصيته الذي انثال ببركاته عليهم الخير الوفير، فأنقذهم من عبودية الأصنام وعرّفهم بنعمة التوحيد، ورسّخ فيهم المُثلالإنسانية النبيلة، ليكون لهم على المدى البعيد أبًا حنونًا ومعلمًا عارفًا وإنسانًا عادلًا، رغم كل ما حاق به من أذى، أسَّس له مارقة دينه القيّم الخوارج، الذين نصبوا له فخاخ الضلال بتقوّلهم عليه، وظلمهم لآل بيته الأطهار، وتجاوزهم على صحابته الأخيار، والذين نكثوااليوم ونكصوا من جديد، وجاءوا بفكرهم الداعشي البغيض، ليعيثوا بالإسلام الفساد، والإفساد، فجاء مَن يعارضهم ويكشف زيفهم وحقيقة شبهاتهم وتدليسهم وضحالة فكرهم وعقولهم المتحجرة حفيده المحقق الصرخي الحسني بقوة العلم وسلاح الفكر المحمدي الأصيل مدافعًا عن دين جدّه سيدالخلائق أجمعين، بموفور علمه الراجح: (الدولة المارقة في عصر الظهور منذ عهد الرسول) و (وقفات مع التوحيد التيمي الجسْميّ الأسطوريّ)، ومن هذا المنطلق الأخلاقي حريٌّ بنا أن نستلهم روح الانتصار لرسولنا الكريم –صلى الله عليه وآله وسلم– ونتصدى للفكر التكفيري بالفكرالمحمدي الرصين ونكون خير خلف لخير سلف بوجه كل مَنْ تسوّل له نفسه التعدّي على قدسية وحرمة نبينا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.

https://www.gulf-up.com/i/00076/jcf5f9zj9klt.jpg?fbclid=IwAR3GGZQzWgmKKKa5voGfQlTt08opL4wC1huzCrJZBwUlc9WATMN4bJ-L414

بقلم /// الكاتب احمد الخالدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close