لماذا لم يبرز تنظيم باسم.. (زايدييون.. مهاتيريون) بالعراق.. كما ظهر (ناصرييون وولائيون..الخ)؟

بسم الله الرحمن الرحيم

لمن يتابع الوضع العقلي والاجتماعي والشعبي.. سواء افراد او جماعات.. بالعراق منذ عقود ولحد اليوم.. لا يجد تحرك فكري يتحرك سياسيا يطالب بجعل العراق مثل اي دولة ناهضة ومرفهة (كالاماراتوماليزيا وكوريا الجنوبية).. ولم نجد قادة مثل مهاتير محمد مثلا الذي نهض بماليزيا، او الشيخ زايد الذي نهض بالامارات.. (قدوة ورموز لاي تحركات شعبية سياسية بالعراق).. فلم تصبح حركات تحمل اسمهم تدعو لجعل العراق مثل الامارات او ماليزيا او كوريا الجنوبية..فماذايعنيذلك؟؟

في وقت نجد (زعامات اديولوجية.. شوفينية قومية ومتطرفة دينيا.. واديلوجية هدامة كالشيوعية).. تسببت بانقلابات ونزاعات طائفية وعنصرية وتشرذم سياسي بالعراق).. كجمال عبد الناصر المصريوالخميني وماوي تسي تونغ وستالين.. وميشل عفلق.. الخ.. (يصبحون قدوة لشرائح اجتماعية بالعراق .. ورموز).. وتسمى حركات باسمهم (كالناصرية والماوية.. الخ).. واخرى حركات تتبعهم (كالولائيين التابعين لايران خميني خامنئي، والبعثية الشامية التابعة لعفلق السوري.. الخ)..

وتلك الحركات الاديلوجية قضت بدموية على (بذور البرغماتية متمثله بعبد الكريم قاسم) الذي رفع العراق اولا وفعل ذلك قولا وفعلا.. (والحمل الاكبر يحمله اهله) فلم يستعن بجهات خارجيةيستقوي بها على الداخل العراقي.. فتم قتله وقتل 180 الف عراقي بانقلاب عام 1963.. المدعوم من مصر برشاشات بور سعيد المصرية السيئة الصيت التي زودت بها القاهرة مليشيات الحرس القومي الاجرامية.. علما (ايران والمرجعية للحكيم والمصريين بزعامة جمال عبد الناصر) تامرواعلى (الحركة القاسمية)..

بمعنى لم نجد من يطالب بحقوق المجتمعات المحلية برغماتيا.. بمنطقة العراق.. بل نجد تحركات شعبية ذات توجهات شمولية اديولوجية مثل (الناصرية والماوية والشيوعية الماركيسية والقوميةالناصرية والقومية البعثية العفلقية .. والاسلامية الاخوانية والولائية الخمينية والاخوانية .. والقاعدة وداعش .. الخ).. وكلها اديولوجيات حركت جماهير سخرتها وجندتها، اخر ما تفكر فيه (بناء ابراج ومجمعات ترفيهية ومصانع ومزارع ومدن وخدمات ومنازل وفرص عمل.. الخ منمظاهر الرفاهية والتقدم والعيش السليم)..

وكذلك نجد كل الحركات الاديولوجية الشمولية مصدرها خارجي اي (من الخارج للداخل).. وجميعها جاءت (رافضة الطبيعة الديمغرافية بالعراق قوميا ومذهبيا وفكريا واجتماعيا، ومستحقرة حتى لغاتهالمحلية ولهجاته، ومكفره كل الحضارات التي قامت على ارضه من سومرية وبابلية واشورية وغيرها).. فالقومي العربي يعتبر (العراق عربي).. فاعتبر كل القوميات الغير عربية خطرا عليها يجب (تعريبها).. فاجتثوا مئات الاف الكورد والشيعة والتركمان الشيعة والشبك .. وغيرهم.. وربط القومي مصيره بالمحيط العربي السني الاقليمي وخاصة بالمصريين الذين طمعوا بالعراق وجعلوا البعث والناصريين جسر لهم لتحقيق اطماعهم في ارض الرافدين لعقود..

والاسلامي السني اعتبر كل (الاديان من مسيحيين ويزيديين وغيرهم.. وحتى الشيعة) بانهم كفرة ومشركين يجب (اسلمتهم او استاصالهم).. وربط مصيره بتنظيم الاخوان العالمي في مصر.. او في تنظيمالقاعدة بافغانستان .. او تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.. (والاسلامي الشيعي) اعتبر العراق ككل (تابع لايران، فايران الجمهورية والعراق ولاية) وهم لا يخفون ذلك.. ويعتبرون (اموال العراق مجهولة المالك يفعل بها الحاكم الشرعي لديهم الايراني خامنئي ما يشاء لخدمةمصالح ايران القومية العليا).. فسخروا العراق لمصالح ايران، بل وعرقلوا نهوض اي قطاعات صناعية وزراعية وخدمية ومنها الكهرباء، من اجل بقاء ايران تصدر للعراق بضائعها الرديئة بعشرات المليارات الدولارات على حساب ملايين العطلين عن العمل من العراقيين وعلى حساب العراقواقتصاده..

والاخطر ان نجد هذه الحركات الشمولية الاديلوجية.. تقضي على مكونات وتهدم مناطقها، لانها تعتبرها تقف ضد طموح وتوجهات الدولة الاقليمية التي تدعمخت على الداخل العراقي، مثلا نجد صداموالقوميين العرب والناصريين بطشوا بالشيعة والكورد، لاطماع مصرية بالعراق.. وحاربوا ايران لانهم يضنون انها تقف ضد نفوذهم.. والاسلاميين المحسوبين شيعيا بطشوا بكل من يعارض نفوذ ايران بالعراق فهدموا مدن ومحافظات.. وجعلوا العراق ما قبل التاريخ.. مجرد سوق استهلاكيةلبضائع ايرانية وسياساتها ونفاياتها البشرية والعسكرية والمليشياتيه.. واستعدوا السعودية لاجندات ايرانية.. وتحالفوا مع (دول تدعم الارهاب ضد الشيعة كسوريا التي اتهامها المالكي بانها دعمت الارهاب بالعراق منذ عام 2003) وقطر واردوغان تركيا وحماس.. الذين تدعمهم طهران.. رغم اتهامهم بالارهاب بالعراق.. من قبل شيعة موالين لايران انفسهم لسنوات..

من ذلك نقول اننا اليوم عندما نسمع لاول مرة مظاهرات تطالب بالخدمات والماء الصالح للشرب وفرص العمل ومحاربة الفساد واجتثاث الفاسدين واحزابهم وكتلهم.. واعمار المدن.. فاننا نجد شيءجديد يظهر على الجماهير.. ولكن لحد اليوم لم ينعكس لقيام تنظيم يدعو لذلك.. بل نجح الفاسدين من اسلاميين وشركاءهم بتمزيق وتشتيت وتفريق هذه الجهود التي برزت بمظاهرات وسط وجنوب الشيعي العربي قبل اشهر.. ليتم عرضها متقوقعة بمحافظات لتكون مطالب محافظة دون الاخرى، باختزالهابالبصرة .. وكأن باقي المحافظات يعيشون برفاهية وفقط البصرة تعيش الازمات..

وكل ذلك لمنع بروز تنظيم يوحد الجهود لابناء الشيعة العرب بوسط وجنوب، لخوف القوى الحاكمة من هذه الجماهير ووحدتها ومطالبها الحالية التي تطالب بحقوقها المحلية بوسط وجنوب (كافة) وليس لمدينة دون اخرى او محافظة دون اخرى.. فالمحافظات مجرد وحدات ادارية (خطوط على ورق) اما (المكون الشيعي العربي من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى) فهم مكون واحد لا تمزقه حدود وهمية على ورق تسمى حدود محافظات رسمتها انظمة سنية عنصرية قبل عام 2003..

ونبين بان التغيير لا يأتي بالدوران فقط حول المشكلة واجترار مظاهر حقارة الفساد والفاسدين وتكرار ذكر قسوة الارهاب والارهابيين بالعراق، بل بايجاد حلول جذرية برغماتية حقيقية.. فالحلولليس (كثرة السيطرات الامنية بالشوارع) لحل مشكلة امنية اساسها ديمغرافي.. وليس (بوضع سيطرة الصفرة على حدود داخلية بين المحافظات) دورها كدور (سيطرة حدودية).. في وقت السيطرات الحدودية على ايران يسرح فيها مهربي المخدرات والسلاح عبر سيارات حكومية نفسها..

بل التغيير يكون بالاعتراف بالاقاليم كحق للمكونات كافة لحكم نفسها بنفسها بمنطقة اكثريتها (بتاسيس اقليم وسط وجنوب) و(اقليم الغربية).. وتفعيل قانون الخيانة العظمى والتخابر معجهات اجنبية ضد الافراد والجماعات السياسية والحزبية والتنظيمية والمسلحة التي توالي جهات خارجية او تتخابر معها.. وتنفيذ قانون الاجتثاث بالفاسدين والفساد افراد وجماعات وتنظيمات واحزاب وكتل.. وشخصيات مهما كان معرفها وملبسها افندي او عسكري او ديني.. ولا يتحققذلك الا بالاستعانة بالمؤسسات الدولية كتاسيس محكمة دولية لمحاكمة الفاسدين بالعراق منذ عام 2003، ومؤسسة دولية متخصصة بمتابعة الاموال التي سرقت وهربت من العراق منذ عام 2003 وحتى قبل ذلك..

وضرورة دعم دولي للنهوض بالقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة ومنها الكهرباء والغاز محليا بالعراق .. من اجل انهاء هيمنة ايران خاصة وتركيا وغيرها من الدول الاقليمية علىالعراق.. وايجاد فرص عمل لملايين العاطلين لشل قدرة سليماني الايراني ومثال البغدادي من تجنيد المليشيات والجماعات المسلحة.. ما سبق من حلول هي حلول جذرية يجب تفعيلها.. اذا اريد حل الازمات والمشاكل بالعراق..

…………………..

واخيريتأكد للشيعة العرب.. بمنطقة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة منطقة العراق)…. بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات،ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوعالمذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/latestarticles.php?id=222057#axzz4Vtp8YACr

ـ(20) نقطة قضية (شيعة العراق).. (تاسيس كيان للوسط والجنوب) (واسترجاع الاراضي والتطبيع) – sotaliraq.com

هذه القضية طرحت قبل سنوات من تراكمات التاريخ والتجربة التي تنطلق من هموم و مصالح ابناء شعب وسط وجنوب من الفاو لسامراء وتشمل ديالى وبادية كربلاء..

www.sotaliraq.com

سجاد تقي كاظم

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close