حكومةنص أردان ومائة يوم ضاعت من عمر العراق خسارة !

بقلم مهدي قاسم

كان من المفروض أن تحقق حكومة عادل عبد المهدي بعض الإنجازات الآنية الملموسة ، بعد مائة يوم وشيكة ، مثلما اعتادت أن تفعل حكومات محترمة وموقرة و رصينة تحترم سمعتها و إرادة مواطنيها في آن ..
أقول كان من المفروض ..
لأن حكومة عادل عبد المهدي حتى لم تتشكل أصلا بالكامل ، لكي تحقق أية إنجازات على الإطلاق في غضون مائة يوم أو حتى في مائة سنة قادمة ..
بينما سبب التأخر الأساسي هو المساومات على عقد صفقات بيع و شراء مناصب وزارية بين الأحزاب المتنفذة نيابيا ..
أي امتدادا معتادا لما قبل ذلك من مراوحة و فساد وفشل ليس إلا، و تقليدا لها ..
و لأن ، هذه الحكومة جاءت بالأساس بمثابة تنفيس مؤقت و ” حقنة تهدئة ” لمشاعر الشارع العراقي الغاضب و الساخط جدا ، بهدف الحد من القيام بثورة شعبية عارمة كانت في طور التشكّل لسحق رؤوس حرامية المنطقة الخضراء .
بينما جرت نصيحة عادل عبد المهدي أن لا يخطو بإرادته الحرة إلى هذا الشرك المنصوب له من قبل أحزاب الفشل و الفساد التي لا زالت تضحك على ذقن الشارع العراقي و تحتال عليه لتسلبه آخر ماله ، و قلنا أن لا يغامر بقليل مما كسبه من اعتبار أثر رفضه منصب نائب رئيس الجمهوريةالرابع بعد المالكي والنجيفي و علاوي ، سيما بعد نسيان قضية الزوية للسطو المسلح إلى حد ما …
ولكن هؤلاء ” المهووسين بالمناصب المخملية لا يأخذون لا بنصيحة ، ولا يتعظون من تجارب غيرهم على هذا الصعيد ، ولا يهمهم لا مصير الفرد العراقي المهدد بكل المخاطر المختلفة ، ولا مصير العراق كوطن يتأرجح عند حافة الهاوية مترنحا ومهددا بالسقوط والانحدار في أية لحظة ..
حتى أوشكنا أن نصل إلى قناعة ويقين واعتقاد مفاده :
ــ يبدو أن هذه العصابة المارقة قد جاءت لتحقق أسطورة ” أبن العلقمية ” الخيانية ـ وتحولها من مجرد أسطورة خيالية افتراضية و غير مصدقة قبل الآن ، إلى واقع حيّ ومعاش بكل صلابة و قسوة ، على شكل خرائب و فظاعات و خيانات و فقر و أمراض و تخلف و نهب منظم ، ويبدو لا تهدأهذه العصابة الخيانية إلا بعدما توّجه طعنة الرحمة إلى جسد العراق المحتضر ليقضوا عليه بشكل تام و كامل .! .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close