الكوتا والمرأة في العراق

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان اسلوب الكوتا النسانية في البرلمان العراقي في مجالس المحافظات في المجالس البلدية انه وسيلة لقهر المرأة واستغلالها كان لانه لا يساعدها على النهوض ولا يرفع من شأنها كأنسانة بل كان بالضد من مصلحتها وبالضد من رغبتها في الحرية في الحياة الحرة الكريمة التي تعزز من انسانيتها لانها تمثل رغبة الذي اختارها سواء الحزب الكتلة وخصوصا رئيس الحزب او رئيس الكتلة وهذا يعني انها في خدمة رئيس الحزب ورئيس الكتلة وتتحرك وفق اوامره ورغباته المختلفة لانه هو الذي انعم عليها بهذا المنصب وهذا المال وهذه الرفاهية وهذا النعيم فلا تفكر بالمرأة ولا يهمها امرها فالذي يهمها هو رضا من رشحها واوصلها الى كرسي البرلمان كما انها تسعى لتحقيق رغبة وتطلعات فئة صغيرة من النساء اللواتي يبحثن عن المال والرفاهية وهذا هو اسلوبهن حتى في ايام صدام الا ما ندر
وهكذا اصبحت مهمة المرأة في البرلمان في مجالس المحافظات في المجالس البلدية مجرد ديكور تزين وتجميل البرلمان ومجالس المحافظات والمجالس البلدية وتمنح الساسة صورة مقبولة ومرضية عنهم من قبل المنظمات الدولية المهتمة بحقوق الانسان والمنظمات النسائية والمهمة الثانية هي كسب ود ورضا من رشحها وتنفيذ اوامره ورغباته الخاصة وتحقيق مصالحهن الخاصة رواتب ومخصصات وسفرات وحفلات خاصة
المعروف ان عدد النساء في البرلمان اكثر من 83 امرأة لو كان هذا العدد من النساء يمثلن المرأة فعلا يمثلن طموحات رغبات المرأة مدافعات عن حقوق المرأة عن آلامها معاناتها عن آمالها رغباتها وانطلقن من هذا المنطلق اي من طموحات المرأة ومعاناتها لشكلن اكبر كتلة في البرلمان ولتمكن من فرض وأصدار الكثير من القوانين المهمة التي تنقذ المرأة من وضعها السيئ من المعانات وتحقيق الكثير من الطموحات وتضعها على الطريق الصحيح
الا ان انه ناي اللواتي وصلن الى كراسي البرلمان لا يمثلن المرأة وليس لهن اي اهتمام بالمرأة بل انهن يمثلن كما قلنا الحزب الكتلة رئيس الحزب رئيس الكتلة الذي أوصلهن لكرسي البرلمان فان مهمتهن في البرلمان تحقيق رغبة ومهمة الجهة الشخص الذي التي أوصلهن لا غيرها لهذا لا علاقة لهن بالمرأة لان رضا او غضب المرأة لا يؤثر عليهن الذي يؤثر عليهن هو غضب ورضا رئيس الحزب ورئيس الكتلة لهذا فان مهمة كل من نائبة من نائبات البرلمان ارضاء وتنفيذ رغبات الذي اوصلهن وعدم وغضبه
لهذا طيلة السنوات الماضية والتي بلغت اكثر من 15 عاما لم يصدر البرلمان اي قانون في صالح المرأة ويرفع من شأنها لا تزال المرأة تعاني الجهل والبطالة ولا تزال تتحكم بها الاعراف والقيم العشائرية لا تزال تكره على الزواج وتباع وتشترى ولا تزال تهدى وتقدم كفدية مقابل جرائم بشعة قام بها ولي امرها ولا تزال تذبح لادنى تصرف لا يرضي ولي الامر
فهذه النائبات لم يعشن حياة المرأة العراقية في الريف في الجبل في الصحراء بل عشن حياة مخملية وجدن في البرلمان وسيلة ترفيهية وتحقيق رغبات خاصة المال الشهرة لم اجد منهن الا العدد القليل من كانت تتعاطى العمل السياسي ولم يقمن بأي عمل سياسي في النظام السابق واذا عملن فلم يتجاوز عملهن التصفيق والتهليل للقائد الضرورة
فالسياسة في العراق بعد تحرير العراق اصبحت مهنة من لا مهنة له لانها المهنة الوحيدة التي تمنح صاحبها ما يرغب وما يشتهي وما يريد فكل المهن اصبحت كاسدة الا العمل السياسي ومن يرتبط بالسياسي فكل شي يفتح امامه ويسهل الحصول عليه وهذا هو السبب الاول الذي دفع المرأة الى العمل في مجال السياسة لهذا فشلت السياسة ولم تقدم اي شي للعراقيين وللعراق طيلة ال 15 عام الماضية سوى الفساد والارهاب وسوء الخدمات نعم قدموا لانفسهم كل شي وحسب رغبتهم من حياة مرفه منعمة قصور واموال وسفرات وحولتهم من حال الى حال حتى تجاوزوا صدام وزمرته في البذخ والترف والاسراف والتبذير
فالمرأة العراقية ليست بنت ام اخت زوجة عشيقة عاهرة المسئول المرأة العراقية هي التي تعيش في الريف في الجبل في الصحراء المرأة العراقية هي المرأة العاملة في المعامل في الحقول هي التي تشكوا الجهل والمرض وقسوة ووحشية القيم المتخلفة والتي لا حول لها ولا قوة المفروض بالمرأة التي وصلت الى كرسي البرلمان ان تنزل الى هذه المرأة وتعيش ظروفها وتكون معها محامية ومدافعة عنها وتنشلها من الواقع المزري الذي تعيشه وترفعها الى الاعلى
على المرأة الناشطة التي فعلا هدفها حماية المراة وانقاذها ان تعي ان العلم والعمل هما اللذان يخلقان انسانية الانسان سواء كان رجل او امرأة لهذا على من تمثل المرأة ان تنزل الى المرأة وتدفعها الى العلم والعمل متحدية كل العراقيل والعثرات التي تحول دون ذلك بقوة وعزيمة ومهما كانت التضحيات
كما على المرأة التي تريد خيرا ترفض ترشيح نساء الكوتا من قبل الاحزاب والكتل السياسية بل يجب على التنظيمات النسائية المستقلة هي التي ترشح النساء واذا كان هناك من يؤيدها فاهلا وسهلا بشرط ان لا يتكلم باسمها ولا يمثلها
مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close